المشهد اليمني الأول

قالت صحيفة ”أرجوس“ الأسترالية إن الجيش واللجان الشعبية طوقوا على مدينة مأرب، وهي تعد المحافظة الرئيسية لإنتاج النفط، ويقول مراقبون إنهم قد يتجهوا إلى محافظة شبوة في أقرب وقت ، وهي المنطقة النفطية الرئيسية الآخرى في البلاد.

وأكدت أن قوات صنعاء تحقق انتصارات عسكرية ومكاسب سريعة في مأرب، وقد أوضحوا أنهم يريدون السيطرة على موارد النفط والغاز ومحطة الكهرباء.

وأفادت صحيفة ”أرجوس“ أنه منذ أن سيطر الجيش واللجان على منطقتي الرحبة وماهلية غربي مأرب في أيلول الماضي/سبتمبر ، توغلوا في أطراف المدينة واستولوا على منطقة جبل مراد ومناطق أخرى.

وذكرت أن الجيش واللجان الشعبية يطوقون حول المدينة من جهة الغرب ، ولكنهم يستطيعون أن يتجهوا مباشرة إلى منشآت إنتاج النفط التي تبعد حوالي 65 كيلومترا إلى الشرق..حيث تشمل هذه وحدة معالجة مركزية تربط حقول النفط والغاز في المربع 18 ، الذي كان في يوم من الأيام أكثر المناطق إنتاجاً للنفط في اليمن.

فقبل اندلاع الحرب في عام 2014 ، تنتج شركة صافر المملوكة للدولة حوالي 2.4 مليار قدم مكعب / و (24.7 مليار متر مكعب سنوياً) من الغاز الطبيعي ، و 40.000 برميل من النفط الخام يومياً و 28000 برميل يومياً (880.000 طن / سنويا) من الغاز المسال.

الصحيفة رأت أن في محافظة مأرب توجد مصفاة يقدر إنتاجها ب10 ألف برميل يومياً ، ومحطة توليد الطاقة وأحد مصانع تعبئة غاز المسال في البلاد.

وتابعت إنه إذا تمكنوا في ذلك ، فسيكون بمثابة ضربة للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية والذي يقاتل قوات صنعاء منذ أكثر من ستة أعوام..ومن شأنه هذا الأمر سيفتح الطريق أمام قوات صنعاء للسيطرة على محافظة شبوة المجاورة وتزويدهم بالعائدات الإضافية ورأس مال سياسي في أي مفاوضات مستقبلية بشأن مستقبل اليمن.

وأضافت الصحيفة أن التقدم نحو محافظة شبوة يمكن أن يكون أسرع أيضاً. “شبوة لها تركيبة قبلية وسياسية مختلفة وهي أكثر انقساماً من مأرب”. “حيث أن بعض قبائل في شمال المحافظة قد رحبت بقوات صنعاء”.

وتعد شبوة موطن لبعض مواقع النفط والغاز الأكثر إنتاجاً في اليمن ومحطة الغاز الطبيعي المسال اليمنية ، التي استخدمت الغاز من مربع 18 في مأرب كمواد وسيطة لمنشأة التسييل 6.7 مليون طن / السنة التي كانت تدار من قبل اتحاد تقوده شركة توتال حتى إغلاقها في عام 2015.

ومن المحتمل أن الإمارات قد سحبت قواتها من القاعدة التي أنشأتها داخل مجمع الغاز الطبيعي المسال.. حيث كانت هذه القاعدة مصدر توتر بين الإمارات وحكومة شبوة المحلية التي كانت تأمل في استئناف تصدير الغاز.