المشهد اليمني الأول

قال موقع ”اينك ستيك“ الأمريكي المتخصص بالشؤون الخارجية، إن في ضوء القرار الأخير الذي اتخذته إدارة بايدن ببيع صواريخ جو جو إلى الرياض بمبلغ يقدر بـ 650 مليون دولار، فقد حان الوقت لتفكيك العلاقات السعودية الأمريكية، سيما عندما يتعلق الأمر بالحرب في اليمن.

وأكد أن منذ إدارة أوباما، كانت الولايات المتحدة تقدم القنابل التي تقصف الأطفال اليمنيين في المدارس، وكانت تقوم بخدمة وصيانة الطائرات التي تسقط هذه القنابل أو الصواريخ، وكانت توفر الصواريخ لأنظمة الدفاعات الجوية التي تحمي المواقع العسكرية السعودية.

وذكر أن الرئيس الأمريكي جو بايدن قد اعترف بالخطأ الأخلاقي والاستراتيجي في دعم حرب السعودية في اليمن، فأعلن في شهر إبريل/نيسان أن الولايات المتحدة ستنهي الدعم للعمليات العسكرية الهجومية.. إلا أن هذا لم يترجم إلى تغييرات فعلية على أرض الواقع. ومع ذلك لاتزال الولايات المتحدة تخدم الطائرات الحربية السعودية عن طريق المقاولين.

وفي أيلول/ سبتمبر، وافقت وزارة الخارجية على صفقة بقيمة 500 مليون دولار لصيانة طائرات الهليكوبتر السعودية. وللتذكير ، كانت القدرات الجوية السعودية سبباً رئيسياً في تفاقم أزمة اليمن.

وفي نفس الشهر، ظهرت مسارات تشريعية عن طريق الكونجرس لفعل ما لم يفعله البيت الأبيض.. وهناك تعديلان من مجلس النواب على قانون تفويض الدفاع الوطني لهذا العام يشترطان على الولايات المتحدة تعليق الدعم اللوجستي للعمليات الهجومية السعودية، رغم أن الخلافات جديرة بالملاحظة.

وأفاد أن التعديل الأول للنائب ويلدون ميك يتضمن استثناءً صريحاً يسمح بدعم العمليات العسكرية السعودية لمنع تنامي قدرات القوات المسلحة اليمنية في الهجمات الصاروخية وطائرات بدون طيار”.

لكن ذلك بحسب الموقع الأمريكي سيوفر نطاقاً واسعاً للأستمرار الحرب وتتجاوز تمكين الضربات ضد القاعدة. وعلى النقيض من ذلك، فإن تعديل النائب رو خانا الديمقراطي من شأنه أن ينهي كل الدعم اللوجستي للضربات ضد ضد قوات صنعاء، في حين يسمح بالعمليات ضد تنظيم القاعدة حد وصف الموقع.

ومن المتوقع أن يقرر نسخة مجلس الشيوخ نسخة من هذا القانون أي من هذه التعديلات يصبح قانوناً. وأضاف أن السعودية تستخدم الأسلحة الأمريكية وتفتقر إلى الجنود القادرين على استخدام هذه الأسلحة وصيناتنها، ومع ذلك يتطلب مساعدة الولايات المتحدة.

وبالتالي، فإن تقييد هذا الدعم، كما سيفعل تعديل رو خانا سيجبر السعوديين على إنهاء حربهم الهجومية في اليمن. كما لا ينبغي للسلطة التنفيذية أن تجر أقدامها حتى يجبرها الكونجرس على فعل غير ذلك.

وأوضح الموقع أنه ينبغي أن تتطابق السياسة مع الخطاب ويجب أن ينطوي إنهاء الدعم على أكثر من مجرد التعتيم على هذا الدعم عبر المتعاقدين.. إذ يعمل هؤلاء المقاولون الخاصون تحت إشراف وزارة الدفاع، ويقدمون الخدمات للمعدات ويقدمون الدعم الفني بدلاً من حكومة واشنطن نفسها.. أن استخدام هؤلاء المتعاقدين بدلاً من موظفي وزارة الدفاع الفعليين يسمح لواشنطن بالتصريح بشكل معقول بأنها سحبت الدعم اللوجستي والفني، بينما يستمر الدعم بشكل جوهري.

وقال الموقع الأمريكي أن هناك أيضاً مؤشرات جيدة على أن الانفصال أو فك الارتباط عن حرب السعودية من شأنه أن يفعل المزيد لتحقيق الاستقرار الإقليمي.. بعد رؤية علامات على أن بايدن لن يقدم لهم نفس الدعم الشامل، وختم الموقع حديثه بالقول: لقد أصبحت واشنطن تدرك أن مصالحها لا تتفق مع مصالح السعودية. والسؤال الرئيسي هو كيفية المضي قدما من هنا؟ يجب على واشنطن أن إنهاء فك الارتباط عسكرياً.

وهذا يعني أن السلطة التنفيذية توقف الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية السعودية. وإذا لم يحدث ذلك، فإن الكونجرس لديه السلطة لتقييده بالتشريع. الانفصال لا يعني العزلة.. بل يعني عدم السماح لمثير الحرب أن يقودنا إلى الجحيم.

26 سبتمبر