المشهد اليمني الأول

تنفذ وزارة الصناعة والتجارة في حكومة الانقاذ الوطني في صنعاء سلسلة من الإجراءات الإستثنائية لموجهة تداعيات ارتفاع اسعار الغذاء العالمي, وانعكاس ذلك على اسعار الغذاء محليا, خصوصا مادتي “القمح ” والدقيق” التي تشكل السلعة الأساسية للمواطن اليمني.

ووضعت وزارة الصناعة والتجارة عددا من الخطط والاجراءات للحد من تداعيات ارتفاع اسعار الغذاء عالميا على المواطن اليمني, من خلال اعادة النظر في الاسعار في البورصات العالمية واجور النقل البحري, مع احتساب هامش ربح بسيط للتجار, بما يراعي الاوضاع التي تعيشها البلد.

بالتزامن مع تفعيل العمل الرقابي الميداني لمنع الاستغلال والاحتكار, وخصوصا على افران الخبز بعد تعديل بيع الكيلو جرام للخبز بمبلغ 500 ريال بالنسبة للأفران العادية, و450 ريال للمخابز الآلية.

وعقد مجلس النواب جلسة خاصة لمناقشة ارتفاع اسعار الغذاء العالمي بحضور وزير الصناعة والتجارة عبدالوهاب الدرة, والذي وضع المجلس أمام صورة الوضع, وما يشكله الاستيراد للغذاء من نسبة كبيرة في تغطية الاحتياجات.

واصدر مجلس النواب عددا من التوصيات, منها الزام الحكومة ممثلة بوزارة المالية بتوفير مخصصات النفقات التشغيلية الكافية للعمل الرقابي الميداني لمكاتب الوزارة في المحافظات على مدار العام ليتسنى لها تنفيذ أعمال الرقابة بشكل مستمر, والعمل على اتخاذ إجراءات رادعة لكل من يحتكر المواد الغذائية ويؤدي إلى خلق أزمة مفتعلة.

والزام الحكومة ممثلة بوزير العدل، بتوجيه النيابة العامة في كل محافظة بالتجاوب والتفاعل مع القضايا المحالة من مكاتب الصناعة في المحافظات لاستكمال الإجراءات القانونية حيال المخالفين والمحتكرين والمتلاعبين بالأسعار, كما نصت التوصيات على الزام الحكومة بانهاء التداخل في الاختصاصات بين الجهات الحكومية.

وعقب ذلك عقد اجتماع، ضم وزيري الصناعة والتجارة عبد الوهاب يحيى الدرة والنقل عامر المراني، إجراءات تحديث أطر الشراكة مع القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات الوطنية, بما يسهم في رفد السوق بالمواد الأساسية والغذائية والاستهلاكية لتحقيق الاستقرار التمويني والسلعي في السوق.

وفي الاجتماع أكد وزير الصناعة الحرص على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بكافة فعالياته ومعالجة المشكلات التي يعاني منها بما يسهم في زيادة القدرات التنافسية للقطاعات الاقتصادية، خاصة القطاعين الصناعي والتجاري. ولفت إلى أن القطاع الخاص شريك فعلي وأساسي للدولة في الإنتاج وتعزيز الاقتصاد وتوفير احتياجات السوق المحلية من مختلف السلع والبضائع.

كما أكد أن الوزارة لن تدخر جهداً في دعم القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات انطلاقاً من تحقيق التوازن لمصلحة المواطن والقطاع الخاص.. مبيناً أن الهدف من هذه اللقاءات، تدارس القضايا المشتركة لتجاوز الصعوبات القائمة ووضع معالجات لها.

ودعا الوزير الدرة القطاع الخاص إلى توجيه جزء من استثماراته في الإنتاج الزراعي والصناعات المحلية لدعم جهود التوجه نحو الاكتفاء الذاتي. من جهته اعتبر وزير النقل، الأداء الجيد للقطاع الصناعي التجاري مؤشراً على العلاقة المتميزة بين القطاعين الحكومي والخاص وما تقدمه الدولة من تسهيلات للاستثمار في الجوانب الصناعية وتشجيع الإنتاج المحلي.

وأوضح وزير الصناعة والتجارة أن تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الحكومة والقطاع الخاص وتفعيل الدور الاستثماري للقطاع الخاص ورجال الأعمال يمثل خطوة أساسية في العملية الاقتصادية والتنموية.. مبدياً استعداد الوزارة تقديم التسهيلات للقطاع الخاص والتجاري في مجال النقل بالتنسيق مع وزارة الصناعة والجهات المعنية.