المشهد اليمني الأول

أكدت وزارة الخارجية اليمنية، أن ضجيج الإدارة الأمريكية المفتعل والادعاء الزائف بالعمل على تحقيق السلام في اليمن، لا يعد كونه محاولة بائسة لتضليل الرأي العام الأمريكي والدولي وتغطية مكشوفة على ما ترتكبه من جرائم وإرهاب مُمنهج ضد اليمن.

وقالت وزارة الخارجية في بيان “إن التصريحات والمواقف الصادرة عن عدد من المسؤولين في الإدارة الأمريكية متسمة بالازدواجية، حيث تدّعي في ظاهرها الحرص على إيقاف الحرب في اليمن وإنهاء معاناة اليمنيين”.

وأشار البيان إلى أنه في الوقت نفسه تنتهج الإدارة الأمريكية سياسات عدائية مُجحفة تستهدف اليمن أرضا وإنساناً وآخرها التصريحات الداعية للاقتتال الداخلي بين اليمنيين. ولفت إلى دور الإدارة الأمريكية في تقديم الرعاية والدعم المباشرين لتحالف دول العدوان، والذي أعلن من العاصمة الأمريكية واشنطن، إطلاق حربه العدوانية ضد الشعب اليمني والمستمرة منذ سبع سنوات.

وتطرق بيان الخارجية اليمنية إلى ما ترتكبه أمريكا من جرائم في اليمن، مستعينةً بوسائل الحرب الاقتصادية وسياسة التجويع وحصار المنافذ ونشر العناصر الإرهابية والراديكالية داخل الأراضي اليمنية. واستهجن التناقض الفاضح بين إدعاءات الإدارة الأمريكية ودعواتها الزائفة إلى إحلال السلام في اليمن من جهة، وأفعالها ومواقفها وتصريحاتها الأخيرة، الموجِهة والداعمة لاستمرار العدوان العسكري والحصار المُميت على الشعب اليمني من جهة أُخرى.

ودعت وزارة الخارجية اليمنية، واشنطن إلى مراجعة مواقفها تجاه الشعب اليمني والارتقاء بسياساتها انسجاماً مع المبادئ والمسؤوليات الإنسانية والأخلاقية والقانونية المُلتزمة بالغاية السامية لتعزيز الأمن والسِلم الدوليين، عبر استيعاب المقتضيات والمتطلبات الأساسية لدعم جهود صنعاء ومساعيها الصادقة في بناء سلام حقيقي شامل ودائم لليمنيين والمنطقة والعالم.

ولفت البيان، إلى أن المجتمع الدولي لا يسعه إلا الإقرار بحقيقة أن صنعاء كانت وما تزال هي الطرف الفاعل والجاد في مد يد السلام وتقديم المبادرات والرؤى الداعمة لفرص السلام والضامنة لتحقيق الاستقرار والأمن وترسيخ دعائمهما في المنطقة.