اجتمع أكثر من 200 متحدث هذا الأسبوع في قاعة مؤتمرات في الرياض في أول مؤتمر للدفاع السيبراني من نوعه يسمى Hack @ بمشاركة معلنة لعدة شركات إسرائيلية.

وينظم المؤتمر الاتحاد السعودي للدفاع السيبراني والبرمجيات والطائرات بدون طيار (SAFCSP)، بالتعاون مع بلاك هات Black Hat.

والمؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام واختتم مساء أمس، يعد علامة فارقة في تحقيق أهداف المملكة الابتكارية الطموحة (“رؤية 2030”).

وأعلن قائمون على المؤتمر أنه عقد بهدف ترسيخ مكانة المملكة كرائد عالمي في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وزيادة عدد المبرمجين في الدولة، بهدف أن يحصل واحد من كل عشرة سعوديين على تدريب مناسب بحلول نهاية العقد.

وأفاد منظمو Hack @ أن خبراء الحماية الإلكترونية والهاكر الأخلاقيين وخبراء المخاطر وتكنولوجيا المعلومات وصناع السياسات والباحثين والأكاديميين ناقشوا مخاطر الحماية والأمن الناشئة والسياسات واللوائح وأفضل الممارسات والحلول المبتكرة.

بهدف معالجة القضايا واسعة النطاق التي تواجه قطاع السايبر العالمي، بالإضافة إلى المحاضرات، تم توزيع مليون ريال سعودي (حوالي 266 ألف دولار أمريكي) على الفائزين في سلسلة التحديات السيبرانية.

وتشمل الشركات الرائدة التي تحدثت في المؤتمر Microsoft و Cisco و IBM و Google و Mendiant – و”الشركات الإسرائيلية أو التي أسسها إسرائيليون” ذات وجود دولي – مثل Sentinel One وImpreva وPalo Alto Networks وCyberark، وتظهر Check Point في قائمة الشركات التي قامت بتوظيف منصة عرض.

ومؤخرا كشف مصدر في الديوان الملكي أن ولي العهد محمد بن سلمان عرض الاستحواذ على شركة التجسس الإسرائيلية “NSO” التي تواجه خطر مُحدق بالإفلاس.

وذكر المصدر، أن بن سلمان أبدى اهتماما شديدا بالاستثمار في شركة “NSO” الإسرائيلية وما يمكن أن تحققه من عوائد اقتصادية في المستقبل حال سداد ديونها.

وبحسب المصدر فإن بن سلمان يظهر ولعا شديدا بالاستثمار في مجال الأمن السيبراني وتطوير قدرات المملكة في التجسس والقرصنة ويعتبر شركة “NSO” فرصة هائلة لذلك.

غير أن المصدر أوضح أن الصفقة السعودية للاستحواذ على الشركة الإسرائيلية لا تزال في طريقها الأولى وقد تواجه عقبات في ظل اعتبار إسرائيل الشركة بمثابة أمن قومي لها.

وبعد القيود الأمريكية على الشركة السايبر الهجومي “الإسرائيلية”، خفضت شركة التصنيف الائتماني تصنيف شركة NSO بمقدار درجتين إلى Caa2، وحذرت شركة التصنيف “Moods” من أن الشركة قد تواجه صعوبة في سداد ديونها، التي تبلغ 500 مليون دولار.

وذكرت تقارير عبرية أن التخفيض مقدار درجتين إلى Caa2 هو ثماني درجات أقل من التصنيف الاستثماري، بالإضافة إلى ذلك حذرت Modis من المخاطر التراكمية المتمثلة في انتهاك الشركة لشروط سداد ديونها البالغة 500 مليون دولار، بعد صعوبات استثنائية في التدفق النقدي.

وإذا أصر الدائنون على سداد الديون فقد تواجه الشركة الإلكترونية الهجومية تهديدًا حقيقيًا حول استمرار وجودها، وتشير موديز كذلك إلى أنه في حزيران/يونيو الماضي، كان لدى NSO أرصدة ائتمانية مجانية تبلغ 29 مليون دولار فقط، بعد أن استنفدت حد الائتمان المصرفي البالغ 30 مليون دولار.

قبل عامين فقط، كانت NSO تقدر قيمتها بمليار دولار، وتواجه الشركة حاليًا تهماً ضد برنامج التجسس على الهواتف “Pegasus”، والذي استخدمته الحكومات للتجسس على المعارضين السياسيين والصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.

من جانبها تنفى NSO تنفي المزاعم وتدعي بأن برمجياتها تساعد الحكومات في الدفاع عن نفسها وتمنع الجريمة والإرهاب.

ومع ذلك أضافت غرفة التجارة الأمريكية NSO إلى قائمة الشركات التي تعمل بشكل ينتهك مصالح الأمن القومي الأمريكي ومصالحها الخارجية، وهذا يعني فرض قيود تصدير جديدة على الشركة، مما قد يزيد من تحدي جهود الشركة للتعافي.

وقد أعلنت شركة NSO بالفعل العام الماضي عن تدفق نقدي سلبي، بسبب انخفاض الأرباح والتوزيع على المساهمين. وفقًا لموديز، ستزداد الصعوبات أكثر خلال العام، بعد التباطؤ المتوقع في المبيعات، نظرًا للقيود الجديدة.ء