مقالات مشابهة

في مقابلة خاصة.. قائد الثورة الحوثي يكشف حجم الخلاف السعودي الإماراتي ويؤكد مطالبة الإمارات “لصنعاء” بقصف نيوم السعودية

كشف قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في مقابلة جديدة معلومات خطيرة لم يسبق له ان تحدث عنها من قبل، تتعلق بطلب وجهته الامارات العربية لقيادة صنعاء بشأن توجيه ضربة جوية للمملكة العربية السعودية.

وفي تصريحات تبدو بعيدة عن الحرب النفسية، أكد السيد عبدالملك الحوثي معلومات كان يتم تداولها عنها هنا وهناك، تتعلق بتدهور العلاقات بين حليفي الحرب قي اليمن محمد بن زايد ومحمد بن سلمان.

وسنكتفي هنا بايراد لقاء السيد عبدالملك الحوثي، مع الصحفي في التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع التابعة لقوات صنعاء عبدالغني الزبيدي، الذي يرأس تحرير مجلة الجيش في صنعاء، والذي نشر نص اللقاء على حسابه في تويتر، وقد جاء فيه حرفيا ما يلي نصه:

‏في لقاء قائد الثورة

الحلقة الثانية

عن العلاقة بإيران سألت السيد عبدالملك الحوثي.. هل سيؤثر التقارب الإيراني السعودي على مسار المعركة بيننا وبين التحالف وبالذات بيننا وبين السعودية..؟ بمعنى هل سنقوم بعمليات عسكرية داخل العمق السعودي إذا أعتدت علينا السعودية أو على الأقل تلكأت في تنفيذ المطالب المحقة لشعبنا..؟

أجاب السيد القائد متسائلا: هل تذكر التصعيد الذي حدث من قبل الإمارات في شبوه (عسيلان) وبأتجاه مارب..؟
قلت له نعم..

أضاف السيد القائد: قبل ذلك التصعيد كانت الإمارات قد (رتبت) علاقاتها مع إيران ورفعت مستوى التبادل الدبلوماسي إلى مستوى السفراء ورفعت مستوى التبادل التجاري بينهما إلى درجة كبيرة جدا.. وعندما شعرت الإمارات إن الاخوة في إيران صاروا مرتاحين لهذا التحول في العلاقة.. ذهبوا للتصعيد في شبوة وحشدوا قوات كبيرة وشنوا غارات جوية على مناطق شبوة وبعض مديريات مارب معتقدين بل ومطمئنين إننا لن نستهدف الامارات طالما والإيرانيين قد اصبحوا على علاقة جيدة معاهم.. فكان لديهم وهم بل أعتقاد جازم إننا بدون إيران لن نقوم بضرب العمق الإماراتي.

ولكن ماذا حصل حينها..؟

قمنا بضرب مطار أبو ظبي والقاعدة الجوية الامريكية فيه ودخل الأمريكيون الملاجئ وارسل الامريكيون لنا (عبر طرف ثالث) صور الضربة وآثارها وصور تحدد عبر الأقمار الصناعية وطائرات التجسس أماكن انطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في محافظة الجوف.. وفعلا نحن اطلقناها من هناك.

واستدرك القائد..(بالمناسبة الأمريكيون هددوا حينها إذا قمنا بضربة أخرى فسيقومون بأرسال قوات لإحتلال الجوف) قلنا لهم تفضلوا… وقمنا حينها بتنفيذ ضربة ثانية من مناطق لم يستطع الامريكيون بأقمارهم الصناعية وطائرات التجسس التي كانت منتشرة فوق تلك المناطق تحديد مكانها.. وهو ماسبب صدمة لبن زايد واعلنوا سحب قواتهم وقوات المرتزقة التابعة لهم.

بعد تلك الضربة شعرنا إن الأخوة في إيران تفاجؤوا بل (وانزعجوا) منها.. ولما عاتبهم (الاماراتيين).. ليش سمحتوا لمن اسموهم (الحوثيين) القيام بهذه الضربات..؟ رد عليهم الاخوة في إيران نحن لانتدخل في مسألة دفاع اليمنيون عن انفسهم ولانتدخل في طريقة إدارتهم للمعركة فهم من يقرر متى وكيف وأين يضربون..؟

قلت للسيد القائد.. يعني رغم أننا نشكل تحالف ورغم أن العالم لازال يتحدث ويروج إن إيران هي من (تدير) المعركة ولديها خبراء في اليمن فإنها لاتتدخل أو على الأقل (مابتخبروها) إنكم ستقومون بعملية عسكرية داخل العمق السعودي أوالإماراتي..؟

أجاب القائد قائلا: الأخوة في إيران وقفوا معنا ومع مظلوميتنا بصدق وإخلاص ووفاء قل نظيره وتحملت إيران تبعات كبيرة نتيجة وقوفها معنا سياسيا وإنسانيا وفي مجالات شتى وصار بيننا وبينهم علاقة إستراتيجية هدفها وغايتها فلسطين ومواجهة الكيان الصهيوني وضمن محور المقاومة.. غير أن الميزة التي تتميز بها القيادة في إيران إنها تحترم حلفائها ولاتفرض عليهم أمورا لايقبلونها. وهي في الغالب تقدم (مشورات) وتترك لنا الخيار في القبول أو الرفض.

قلت له.. هذا يعني إن إيران لن تفرض علينا أي شروط بعد علاقتها المتطورة مع السعودية..؟

قال: سبق وأن وضحت لك ماجرى مع الإمارات والوهم الذي وقعوا فيه.. الأمر نفسه ينطبق على السعودية.. بل إن الأخوة في إيران قالوا للسعودية في أكثر من مناسبة إن ملف الحرب أو السلام والنقاش حولهما لايكون إلا مع القيادة في صنعاء ولن نتدخل إلا اذا توقف العدوان وطلب منا الاخوة اليمنيون المساعدة في تقريب وجهات النظر للوصول إلى السلام.. وأعتقد (والكلام لايزال للسيد) إن السعوديين فهموا ذلك.

سألت السيد القائد: هناك خلاف كبير بين بن سلمان وبن زايد وتنشر وسائل الإعلام إن الخلاف (حاد) وذلك حول ملفات كثيرة.. هل لديكم معلومات حول أسباب هذا الخلاف وهل ملف الحرب على اليمن وتقاسم (النفوذ) ضمن هذه الملفات..؟

أجاب القائد: لوقلت لك سرا لم اتحدث به لأحد غيرك من الإعلاميين.. قلت ماهو ياسيدي..؟

وتابع قائد الثورة: لتعرف حجم الخلاف وإلى أي مرحلة وصل.. طلبت الإمارات مننا عبر شخصيات عربية تربطنا بها علاقة طيبة.. أن نقوم بتوجيه ضربات قوية وموجعة للسعودية وللمنشئات الاقتصادية السعودية في منطقة (نيوم).. ولكننا لم نلق أي أهتمام لذلك.. وقلنا نحن سنضرب السعودية والإمارات إذا أستمر عدوانهم وحصارهم واحتلالهم لبلدنا…(بصراحة ذهلت من هذا الكلام وتوقفت عن الأسئلة في هذا المجال وأنتقلت إلى أسئلة أخرى.

للحديث بقية..

وستشمل الحلقة القادمة.. قضية التصنيع العسكري ومن أين أستفدنا في خبرات التصنيع.. وماعلاقة إيران وكوريا الشمالية وهل كانت روسيا من ضمن الدول التي مدتنا بالخبرات..؟ وماهو الصاروخ الذي انتجه الخبراء اليمنيون كصاروخ متفرد.. وطلبت إيران الحصول على معلومات عنه..؟