مقالات مشابهة

الصراع السعودي الإماراتي يتصاعد وقوات أمريكية جديدة تصل معسكر (مرة) الاستراتيجي

أكدت مصادر مطلعة أن وساطة وزير خارجية أمريكا.. بين السعودية والإمارات التي جرت في نيويورك على هامش قمة الأمم المتحدة بشأن وقف الصراع المحتدم بين الرياض وأبو ظبي في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية المحتلة لم تصمد أمام مستجدات الأحداث والمتغيرات الناشئة خاصة بعد تعرض رئيس المجلس الانتقالي المرتزق عيدروس الزبيدي المدعوم إماراتيا للهيانة والاعتقال والترحيل من قبل السلطات الأمريكية بعد قيامه بتشكيل حراسة مسلحة من المغتربين الجنوبيين قوامها (72) مسلحا بحسب تسريبات من السفارة اليمنية بواشنطن عبر السفير محمد الحضرمي.

ترحيل الزبيدي

في حين أكدت مصادر متطابقة بأن السعودية وعمليها رشاد العليمي كانوا قد طلبوا من السلطات الأمريكية ترحيل الزبيدي الذي تمادى في تحديه للرياض ومطالبته المجتمع الدولي الاعتراف بما أسماه حق الشعب الجنوبي في إقامة دولته المستقلة وفك الارتباط بالجمهورية اليمنية حسب وصفه.

وذلك بإيعاز من أبو ظبي التي عبرت عن مخاوفها من التقارب بين صنعاء والرياض وعملية مفاوضات السلام الجارية بين الدولتين والتي قد تؤدي بحسب زعمها إلى تهديد المصالح “الأمريكية – البريطانية – السعودية – الإماراتية” في المحافظات الجنوبية والشرقية ومنطقة باب المندب خاصة، وأن حكومة صنعاء ستعمل لاحقا على فرض سيطرتها على كل المحافظات اليمنية بما في ذلك حقول النفط والغاز بمحافظتي حضرموت وشبوة وهذا ما تم مناقشته بحسب المصادر مع وزير خارجية أمريكا أثناء اجتماع الوساطة الأمريكية بين الرياض وأبو ظبي في نيويورك.

ووفقا لما ورد في وسائل إعلام عبرية كانت قريبة من اجتماع الوساطة هذه فإن نتائجه لم تستمر ثلاثة أيام ليعلن الزبيدي بعد تعرضه للطرد المهين حربه المكشوفة على السعودية.. موجها ميلشياته المدعومة إماراتيا بالتحرك صوب الهضبة النفطية بمحافظة حضرموت.

تحديات وتحذيرات

وأشارت المصادر بأن واشنطن اعتبرت هذه التحركات تحديا إماراتيا لما تم الاتفاق عليه بشأن تأمين المصالح الأمريكية التي تديرها شركاتها النفطية شرق اليمن، وهو الأمر الذي دفع بالبنتاجون إلى إرسال قوات جديدة إلى معسكر ((مره)) الاستراتيجي التابع لقوات الاحتلال الإماراتية والذي يطل على حقول النفط التي تهيمن عليها شركات أمريكية.

وفي هذا السياق حذرت الرياض عبر نائب رئيس تحرير صحيفة عكاظ السعودية عبد الله هتيلة المقرب من الاستخبارات السعودية من تحركات الانتقالي بمحافظة حضرموت، واعتبر بأن هذه المحافظة خط أحمر يمنع تجاوزه في إشاره واضحة للإمارات التي تستخدم ((الانتقالي)) أداة لتنفيذ أجندتها بحسب نشطاء سعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي X تويتر سابقاً.

اتهامات متبادلة

إلى ذلك اتهم نشطاء المجلس الانتقالي السعودية بتحريك عناصر تنظيم القاعدة في محافظتي أبين وشبوة والصبيحة بمحافظة لحج لاستهداف قيادات الانتقالي والتي كان آخرها يوم أمس محاوله اغتيال القيادي الأمني المرتزق اللواء فضل باعشن بواسطة سيارة مفخخة بمدينة زنجبار بمحافظة أبين أثناء عودته من محافظتي حضرموت المحتلة.

وأكدت التقارير الميدانية أن العملية أدت إلى سقوط عدد من مرافقي باعشن جرحى بينما هو تم إسعافه إلى مدينة عدن لمعالجة إصاباته الطفيفة جراء انفجار السيارة المفخخة، وأوضحت المصادر أن المرتزق اللواء باعشن يشغل منصب قائد قوات الأمن الخاصة في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع ويعد أحد القيادات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

وعلى ذات الصعيد وفي مسارين متوازيين اتهمت وسائل الإعلام التابعة للمجلس الانتقالي الرياض بممارسة ضغوط كبيرة على تجار يافع البارزين لإحداث انشقاق بين قبائل يافع الذين يشكلون المعقل الرئيسي للانتقالي وقبائل الضالع الذين يستحوذون على الإمكانيات وكل المصالح على حساب ((بني يافع)) في الوقت الذي تشكل يافع العليا والسفلى أكثر نسبة من المقاتلين في الأحزمة الأمنية والوحدات العسكرية التابعة لما يسمى بالقوات المسلحة والأمن الجنوبية.

وفود قبلية

وفي هذا السياق وصل إلى العاصمة صنعاء خلال اليومين الماضيين وفود وقبائل يافع ورصدها نشطاء التواصل الاجتماعي وهي تتجول في ميدان السبعين، والبعض منها نشر صورة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان ((صنعاء الأمن والأمان)) وهو الأمر الذي يؤكد أن مشائخ ورموز يافع التي وصلت إلى صنعاء قد تعلن عن انشقاقها من المجلس الانتقالي كفرضية محتملة.

وأشارت المصادر بأن وفد من قبائل الضالع الموالية للمرتزق عيدروس الزبيدي كان قد بذل جهودا مكثفة في مناطق لبعوس ويهر بيافع بهدف المصالحة وعودة المياه إلى مجاريها لكن كما يبدو واضحا بأن تحركات الانتقالي قد فشلت خاصة والزبيدي وجماعته قد استأثروا بالمال والسلاح والأراضي والدعم الإماراتي لخدمة مصالحهم الشخصية على حد وصف أحد مشائخ يافع يدعى ((النقيب)).

إعادة تموضع

وعلى ذات المنحى وأمام تهديدات الإمارات عبر مليشيات الانتقالي أعاد الاحتلال السعودي في عدن نشر وتموضع قواته في المدينة وتأمين مقر التحالف بالبريقة بقوات إضافية من وحدات مما تسمى بدرع الوطن التي تعمل الرياض على تشكيل المزيد من وحداتها المدربة على أيدي ضباط أمريكيين من قوات المارينز الذين يقومون بتدريب مجندين تابعين لدرع الوطن في معسكرات سعودية حدودية تقع بالقرب من منطقة شروره القريبة من منفذ الوديعة التابع لمحافظة حضرموت المحتلة.

مسار جديد

من جانب آخر أكدت المصادر الإعلامية عن مسار جديد في المفاوضات من أجل السلام في اليمن حيث بدأت قطر تقلب صفحات الملف اليمني بعد أن استدعت المبعوث الأممي الخاص باليمن إلى الدوحة كما استدعت رئيس حكومة المرتزقة معين عبدالملك،، وأشارت المصادر بأن قطر لا يمكنها أن تتدخل بالملف اليمني إلا بضوء وتفويض “سعودي – أمريكي”.. ويرى مراقبون أن أمريكا تنظر إلى الوساطة العمانية بنظارات سوداء لأنها تصب في خدمة البلدين الجارين وليس في مصلحة أمريكا التي تعمل على إعاقة عملية السلام في اليمن بأشكال وسيناريوهات تأمرية متعددة.

خلاصة

ونخلص إلى التأكيد بأن صراعات قوات الاحتلال ستظل تتصاعد يوما بعد يوم تحت إدارة وإشراف” أمريكي – بريطاني – فرنسي” حتى يحين موعد انطلاق الثورة الشعبية التحررية المسلحة في مختلف المحافظات والمناطق اليمنية الواقعة تحت الاحتلال، وهذا اليوم بات قريبا بإذن لله تعالى.