مقالات مشابهة

الاحتلال يخترق “كامب ديفيد” مع مصر ويقتحم “محور فيلادلفيا”

دخلت آليات عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي “محور فيلادلفيا” لأول مرة منذ عام 2005، وذلك بعد أن أعلن جيش الاحتلال أنه سيطر بالكامل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية.

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة لدخول الآليات العسكرية التابعة للاحتلال لأول مرة منذ 2005، الطريق الذي يعد واحداً من أقدم طرق العالم، وقد مرّت عليه جيوش مصر القديمة والإسكندر الأكبر والصليبيون.

وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، قد أعلن في أكثر من مناسبة منذ بدء الحرب على قطاع غزة عن رغبة دولة الاحتلال في السيطرة على المحور.

ومحور صلاح الدين أو “محور فلادلفيا” شريط أرضي ضيق لا يتعدى عرضه مئات الأمتار، ويصل طوله إلى 14.5 كيلومتر، يقع على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة، ويمتد من البحر الأبيض المتوسط وصولا إلى معبر كرم أبو سالم التجاري، ثلاثي الاتجاهات بين مصر والاحتلال وقطاع غزة، ويقع بالكامل في المنطقة منزوعة السلاح (ج) التي نصت عليها معاهدة السلام بين مصر ودولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1979، ويخضع لشروط ومعايير العبور من الأراضي الفلسطينية إلى مصر.

وتنص معاهدة كامب ديفيد على أن تنشر مصر عددا من قواتها في المنطقة لتأمينها وفقا لبروتوكول تم توقيعه مع الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ عام 2005 غادرت القوات المحتلة والمستوطنون قطاع غزة ونقلت مهمة الإشراف عليهما إلى السلطة الفلسطينية، مع مراقبين من الاتحاد الأوروبي، فيما سيطرت حركة حماس على معبر رفح، وأنهت وجود السلطة الفلسطينية فيه عام 2007 إثر سيطرتها العسكرية على القطاع.

وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري، اللواء أحمد العوضي، إن اتفاقية كامب ديفيد بين مصر ودولة الاحتلال، “لا تسمح” للأخيرة بالتحرك في محور فيلادلفيا.

وأوضح أن الأمن القومي لمصر، خط أحمر، والتحرك في هذه المنطقة ممنوع إلا بموافقة مصر، مؤكدا أن مصر لن تسمح بأي حال من الأحوال بدخول جيش الاحتلال، إلى المناطق غير المصرح بها طبقا لبنود اتفاقية السلام.

وحذر العوضي من أي عملية عسكرية في رفح جنوب قطاع غزة، من شأنها أن تؤدي إلى مذبحة، وتصيب قطاع غزه بالشلل.