كشفت منظمة إنسان للحقوق والحريات في تقريرها الجديد المعنون “ضحايا بلا عدالة”، عن حصيلة ثقيلة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها العدوان الأمريكي وكيان العدو الصهيوني بحق المدنيين اليمنيين خلال النصف الأول من العام 2025، مؤكدة أن تلك الجرائم تمثل سياسة ممنهجة لإبادة جماعية وخرق صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ووفق التقرير، فقد بلغ عدد الضحايا 776 مدنياً بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، في حين ركزت الغارات على الأعيان المدنية البحتة دون أي مبرر عسكري. وكانت المحافظات الأكثر تضرراً: صنعاء، الحديدة، صعدة، عمران، ذمار، البيضاء، مأرب، الجوف، إب، وحجة.
وأشار التقرير إلى جريمة استهداف الميناء النفطي في رأس عيسى، التي أودت بحياة 84 مدنياً، وتسببت بحرمان البلاد من مصدر رئيسي للوقود والغذاء، ما فاقم الأزمة الإنسانية. كما وثّق التقرير المجزرة المروعة في مركز إيواء المهاجرين بصعدة بتاريخ 28 إبريل 2025، والتي راح ضحيتها أكثر من 70 مهاجراً إثيوبياً، في جريمة وصفت بأنها من أبشع الجرائم ضد الإنسانية.
ولفتت المنظمة إلى أن العدوان استهدف مطارات، موانئ، محطات كهرباء، مصانع إسمنت، مستشفيات، مدارس، وشبكات خدمية، في سياق حرب شاملة على مقومات حياة الشعب اليمني، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدف إلى تعميق معاناة المدنيين وتجويعهم وإخضاعهم.
وأكد التقرير أن ما يجري في اليمن هو عدوان ممنهج يتجاوز كل القوانين الدولية، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحرك عاجل لمحاسبة المجرمين، وإنصاف الضحايا، ووقف الغطاء السياسي عن هذه الانتهاكات.