في شهادة له على وفائه للقضية والوطن، ارتقى رئيس الوزراء أحمد غالب الرهوي، شهيداً في غارة صهيونية استهدفت صنعاء.
ويعتبر الرهوي، الذي ينتمي إلى المؤتمر الشعبي العام، رمزاً للقيادات التي اختارت الانحياز للوطن والشعب في وجه العدوان الذي بدأ عام 2015.
ولد الرهوي في مديرية خنفر بمحافظة أبين، وهو نجل الشخصية السياسية والاجتماعية المعروفة غالب ناصر الرهوي. ومع بدء العدوان، تعرض منزله للتدمير من قبل تنظيم القاعدة في أبين، ونجا من عدة محاولات اغتيال، مما دفعه للاستقرار في العاصمة صنعاء.
وعلى الرغم من محاولات الاستهداف المتكررة، لم يتراجع الرهوي عن موقعه في الصفوف الأولى لمواجهة العدوان، حيث تنقل في مهام متعددة لإدارة الجبهة الداخلية وتحرير المناطق المحتلة.
تولى الرهوي منصب محافظ محافظة أبين، ثم وكيلاً لها، ثم وكيلاً لمحافظة المحويت، قبل أن يتم تعيينه بقرار جمهوري عضواً في المجلس السياسي الأعلى.
وقبل عام تماماً من استشهاده، تولى رئاسة الحكومة اليمنية في أصعب المراحل التي يمر بها اليمن، متسلحاً بخبرة إدارية وافرة ورؤية سياسية ثاقبة.يُعرف الرهوي بشخصيته الهادئة وقدرته على تجاوز التحيزات الحزبية، وتركيزه على العمل الوطني الشامل.
وقد عبر عن مواقفه المبدئية تجاه القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، معتبراً إياها “قضية مركزية، وقضية دينية، وقضية إسلامية، وقضية أخوية”.
كما تحمل الرهوي جانباً من مسؤولية الإسناد اليمني لغزة، وواصل العمل في مسار النضال الحكومي حتى آخر لحظة. وقد ختم مسيرته بطريقة “جهادية” تليق بمسيرته، ليصبح رمزاً للتضحية والوفاء، مقتدياً بالشهيد الرئيس صالح الصماد، ومؤكداً أن “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه”.