أكد الكاتب والصحفي الفلسطيني ورئيس تحرير رأي اليوم عبد الباري عطوان أن جرائم العدو الصهيوني بحق الشعب اليمني تعكس حجم الوجع الذي تسببت به العمليات اليمنية النوعية، مشيراً إلى أن استهداف مجلس الوزراء في صنعاء يمثل “قمة الجبن والدناءة”، ودليلاً على عجز الاحتلال عن مواجهة الضربات العسكرية المباشرة.
واعتبر عطوان أن اليمن يقدم الشهداء دفاعاً عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية، وأن تضحياته باتت محل فخر واعتزاز لكل الشعوب الحرة، في الوقت الذي تقدم فيه بعض الأنظمة العربية مليارات الدولارات لدعم حروب أمريكا و”إسرائيل” ضد اليمن وفلسطين.
وأوضح عطوان أن الكيان يواجه أكبر تهديد استراتيجي من الجبهة اليمنية التي أثبتت قدرتها على امتلاك تقنيات عسكرية متقدمة مثل الصواريخ الانشطارية الفرط صوتية، مؤكداً أن هذه التقنيات لا تملكها حتى بعض الدول الكبرى، وهو ما شكّل صدمة للعدو الإسرائيلي. وأشار إلى أن العملية الأخيرة التي استهدفت يافا كانت موجعة إلى حد كبير، حيث كبّدت الاحتلال خسائر بشرية ومادية فادحة، وأرهقت منظوماته الدفاعية الأمريكية والإسرائيلية باهظة الثمن.
ولفت عطوان إلى أن اليمن باغت العالم بفرض سيطرته على البحر الأحمر ومنع الملاحة الإسرائيلية فيه، بل وتمكن من إعطاب حاملات طائرات أمريكية، في رسالة واضحة بأن ممرات البحر الاستراتيجية لن تكون آمنة للعدو.
وشدد عطوان على أن “ملياري مسلم مدينون لليمن بالفضل في مواجهة المشروع الصهيوني”، مشيراً إلى أن اليمن أحرج الأنظمة العربية والإسلامية جميعها بعد أن صمد 22 شهراً في مقارعة “إسرائيل” وأمريكا وبريطانيا، وأجبرهم على الانسحاب “يجرّون أذيال الهزيمة”.
وأكد عطوان أن اليمن أصبح دولة عظمى في معركة الكرامة بفضل صموده، وقدرته على تطوير ترسانته العسكرية محلياً، وإصراره على الاستمرار في التضحية حتى هزيمة المشروع الصهيوني من جذوره. وأضاف أن “كل الشعب الفلسطيني يقدّر الموقف اليمني ويشعر بصدق انتمائه”، لافتاً إلى أن هناك التفافاً شعبياً عربياً وإسلامياً خلف اليمن باعتباره القوة الوحيدة التي أثبتت قدرتها على إيلام الاحتلال.
الخلاصة والتحليل
-
يرى عطوان أن اليمن غيّر معادلات الصراع في المنطقة من خلال نقل المعركة إلى عمق الكيان.
-
أكد أن العدو لم يعد يملك سوى استهداف المدنيين في اليمن كخيار انتقامي يائس.
-
شدد على أن المستقبل يحمل مفاجآت يمنية أكبر ستقلب موازين القوى في الشرق الأوسط.
-
ختم بالقول: “اليمن رفع رأس الأمتين العربية والإسلامية وكل الشرفاء في العالم”.