أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في كلمة بمناسبة الذكرى الـ47 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، أن سلاح المقاومة “شرف وعزّ” للبنان، معلناً الانفتاح على مناقشته في إطار حوار وطني هادئ يفضي إلى صياغة استراتيجية وطنية للأمن، بعيداً عن التهديدات وخطاب الكراهية.
وشدّد بري على أنه “من غير الجائز رمي كرة النار في ملعب الجيش اللبناني الحصن الحصين”، معتبراً أن الورقة الأميركية الأخيرة لا تقتصر على حصرية السلاح بيد الدولة، بل تتجاوز اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
وأوضح أن لبنان التزم بالاتفاق، فيما واصلت إسرائيل خروقاتها واحتلالها ومنعت سكان أكثر من 30 بلدة جنوبية من العودة إلى أراضيهم.
وانتقد بري خطاب الكراهية والعقول الشيطانية، محذراً من أن هذا النهج أخطر على لبنان من سلاح المقاومة الذي حرر الأرض. وأكد أن القرى المدمّرة ليست شيعية فقط، بل تضم قرى سنية ومسيحية، ما يعكس أن العدوان يستهدف لبنان كله.
كما وجّه بري رسالة إلى اللبنانيين مذكّراً بتصريحات نتنياهو عن مشروع “إسرائيل الكبرى”، معتبراً أن ما يواجهه لبنان اليوم هو معركة وجود وسيادة، محذراً من الرقص على جراح الحرب أو الرهان على إطالة أمدها لإحداث خلل داخلي.
وختم بري بالتأكيد على أن الوحدة الوطنية هي السد المنيع: “لسنا إلا دعاة وحدة وتعاون، وبهذه الثوابت نحمي لبنان ونصون سيادته ونواجه الفتن”.