دعت اللجنة التنظيمية أبناء الشعب اليمني إلى خروج جماهيري كبير عصر يوم غد الأحد إلى ميدان السبعين في العاصمة صنعاء للمشاركة في مسيرة تحمل شعار “التحرير خيارنا والمحتل إلى زوال”، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لعيد الجلاء في الثلاثين من نوفمبر، في تأكيد جديد على أن مشروع التحرر الوطني لا يزال في صدارة أولويات اليمنيين رغم كل التحديات والحصار.
وتأتي هذه الدعوة في سياق تأكيد رسمي وشعبي متجدد على مركزية مشروع التحرر الوطني واستعادة السيادة الكاملة على كل الأراضي اليمنية، في ظل تطورات إقليمية متسارعة تقول اللجنة إنها تؤكد صوابية الخيارات التي انتهجها اليمن في مواجهة الهيمنة والحصار، وأن الرهان على صمود الشعب اليمني أصبح حقيقة سياسية وميدانية لا يمكن تجاوزها.
وتشير اللجنة من خلال دعوتها إلى أن الحضور الشعبي الواسع في هذه المناسبة يحمل “رسالة سياسية واضحة” بأن الإرادة الوطنية ما تزال عصية على الانكسار، وأن معركة التحرير التي يخوضها اليمنيون ليست مجرد خيار سياسي قابل للأخذ والرد، بل “واجب وطني وتاريخي” يرتبط بالكرامة والسيادة والوجود. وتؤكد أن الخروج الجماهيري إلى ميدان السبعين يمثل استفتاءً شعبيًا مفتوحًا على خيار المقاومة والتحرر.
ويُتوقع أن تشهد الفعالية مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع وقواه السياسية والاجتماعية، بما يعكس حجم الالتفاف الشعبي حول مسار المقاومة وتوحيد الصفوف في مواجهة القوى الأجنبية التي تواصل السيطرة على المحافظات الجنوبية ونهب الموارد وفرض الوصاية عبر ما يسمى حكومة العليمي، في مشهد ترى فيه صنعاء “خروقات متواصلة” لسيادة اليمن ووحدته واستقلال قراره الوطني.
وبهذا، تسعى صنعاء من خلال هذا الحشد المرتقب في ميدان السبعين إلى تجديد العهد مع مشروع الجلاء والتحرر، والتأكيد أن عيد الجلاء ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل محطة تعبئة شعبية متجددة ضد ما تصفه القوى الوطنية بـ الاحتلال الأجنبي وأدواته المحلية، في تحول استراتيجي يجعل من الشارع اليمني شريكًا مباشرًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة، ويدفع باتجاه ترسيخ معادلة مفادها أن أي تسوية أو ترتيبات سياسية لا يمكن أن تتجاوز خيار التحرير الكامل وسيادة القرار اليمني على كل شبر من الأرض.
