المزيد

    ذات صلة

    الأكثر مشاهدة

    صنعاء ترحّل 2359 مهاجراً إفريقياً دخلوا البلاد بطرق غير مشروعة

    في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على...

    الأرصاد: أجواء باردة إلى شديدة البرودة خلال الـ 24 ساعة المقبلة

    توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر، أجواء باردة إلى...

    لبوزة يلوّح بخيار التحرير في المحافظات المحتلة: لن نتنازل عن شبر واحد وسنتحرك لطرد الغزاة في الوقت المناسب

    في رسالة سياسية حاسمة تعيد التأكيد على مركزية معركة التحرير ووحدة التراب اليمني، شدّد القيادي في المؤتمر الشعبي العام ونائب رئيس المجلس السياسي الأعلى سابقاً الدكتور قاسم لبوزة على أن الجمهورية اليمنية لن تقبل أو تسمح أو تتنازل عن شبرٍ واحدٍ من الوطن لصالح الغزاة والمحتلين، مؤكداً أن التحرك لطرد القوات الأجنبية من المحافظات الجنوبية والشرقية قادم في الوقت المناسب، وبما ينسجم مع مشروع وطني متكامل يقطع الطريق على أي محاولات لتكريس واقع التقسيم أو الوصاية.

    لبوزة دعا جميع الأحرار في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة إلى التحرك لطرد “المستعمرين الجدد”، مؤكداً أن هذا التحرك “واجبٌ وطني، وأن التاريخ سيحاكمنا إذا تقاعسنا”، مضيفاً أن “التحرك سيكون في الوقت المناسب” وفق رؤية مدروسة تحفظ لليمن وحدته وقراره السيادي.

    وأوضح أن أي معركة تحرر ناجحة تحتاج إلى “مشروع متكامل واضح المعالم، محدد فيه كل شيء، مثلما بدأت الجبهة القومية بميثاق الجبهة”، وأن المطلوب اليوم هو أن يتحرك الجميع كدولة، وأن يشعر المواطن في المناطق المحتلة بأن الجمهورية اليمنية لن تقبل أو تسمح أو تتنازل عن شبرٍ من وطنها.

    وأشار لبوزة إلى أن أبناء المحافظات المحتلة إذا لم يبادروا بالتحرك “فسوف نتحرك، ولا مانع أن ينضم إلينا من ينضم”، معرباً عن ثقته بأن “الجميع سينضمون” متى ما توفرت رؤية واضحة وبرنامج وطني صريح، مشدداً على ضرورة عدم تكرار أخطاء 94م، قائلاً: “لا نريد أن نرفع شعارات من قبيل: الوحدة والموت، بل نبحث عن أساليب جديدة ونكون صادقين مع أنفسنا”، في إشارة إلى تحول استراتيجي في مقاربة ملف الوحدة والتحرير يقوم على المصارحة والوضوح مع الشارع الجنوبي.

    وفي سياق الحديث عن ظاهرة الارتهان للخارج، قال لبوزة إن “من باع وتآمر مرة، سيبيع ألف مرة”، موجهاً رسالة حادة لمن يقفون في صفّ قوى الاحتلال بقوله: “أقول لهؤلاء شيئاً واحداً: عودوا وشاهدوا الفيديوهات عندما خرجت بريطانيا من اليمن، وانظروا إلى وجوه من وقفوا معها، الخزي والعار الذي لحق بهم كان كافياً، وهؤلاء الآن يفعلون الشيء نفسه”.

    وأردف محذّراً: “نحن كيمنيين نختلف، نتجادل، ربما نتقاتل، لكن أن نبيع أنفسنا ونضع أيدينا بيد الصهاينة؟ هذا عار، وهذا لا يقبله يمني، وسيُحاسبون، وسيلقون الخزي نفسه”، مضيفاً بسخرية مرة: “هؤلاء حتى تاير طائرة لا يحصلون عليه ليهربوا كما حصل في أفغانستان عندما تمسكوا بعجلات الطائرات وهربوا، هؤلاء لن يجدوا حتى عجلة يهربون بها”.

    ولفت لبوزة إلى أن المزاج الشعبي في المحافظات الجنوبية تغيّر بوضوح منذ عملية “طوفان الأقصى”، مؤكداً أن “الشعب في المحافظات الجنوبية — بنسبة كبيرة جداً 98% — هو مع غزة”، رغم القيود والمضايقات التي يتعرض لها الناشطون والخطباء وكل من يحاول التعبير عن تضامنه مع فلسطين.

    وأضاف: “صحيح أن هناك صعوبة في الخروج والتظاهر والتعبير، لكن الناس، من خلال المواقع، ومن خلال الخطباء والناشطين، حتى وإن تعرضوا لمضايقات، إلا أن الشعب مع فلسطين. نختلف نحن اليمنيين، نعم، لكن هذه قضية مركزية”، في تأكيد على أن قضية فلسطين باتت عامل توحيد لليمنيين في مواجهة المعسكر الذي يفتح الأبواب أمام التطبيع والوصاية الأجنبية.

    وبهذا الخطاب، يضع لبوزة معركة التحرير في المحافظات المحتلة ضمن سياق وطني وقومي أشمل، يربط بين رفض الاحتلال الأجنبي على الأرض اليمنية وبين رفض الارتماء في أحضان المشروع الصهيوني، في رسالة سياسية واضحة مفادها أن التحالف بقيادة السعودية وحلفاءه المحليين يسيرون في اتجاه معاكس لإرادة غالبية اليمنيين، وأن خيار المقاومة والتحرير سيظل حاضرًا بقوة إلى أن يعود كل شبر من الأرض اليمنية إلى سيادة الجمهورية اليمنية دون وصاية أو احتلال.

    spot_imgspot_img