المزيد

    ذات صلة

    الأكثر مشاهدة

    صنعاء ترحّل 2359 مهاجراً إفريقياً دخلوا البلاد بطرق غير مشروعة

    في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على...

    اليوم الـ50 لوقف النار في غزة.. مجازر جديدة واعتقالات بالضفة وتجويع ممنهج للأطفال وسط صمت دولي

    في اليوم الخمسين من بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتواصل الخروقات الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة، إذ استشهد طفلان فلسطينيان اليوم السبت برصاص الاحتلال في بلدة بني سهيلا داخل الخط الأصفر شرق خان يونس، فيما شنت طائرات الاحتلال غارات مكثفة على أحياء التفاح والشجاعية شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق شرقي جباليا شمالي القطاع.

    وأعلن جيش الاحتلال في بيان رسمي أن قواته عثرت على تسعة فلسطينيين “مسلحين” قُتلوا شرقي رفح، مضيفاً أنه “قضى على ثلاثين مقاتلاً داخل الأنفاق”، في تبريرٍ لاستمرار عملياته العسكرية التي تُعد خرقاً فاضحاً لاتفاق الهدنة الموقع مع حركة حماس بوساطة قطرية ومصرية وتركية.

    اعتداءات متصاعدة في الضفة الغربية

    وفي الضفة الغربية المحتلة، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية بوتيرة ممنهجة، حيث أصيب عشرة فلسطينيين جراء هجمات نفذها مستوطنون متطرفون في منطقة خلايل اللوز جنوب بيت لحم، فيما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وسيدة من محافظة قلقيلية، ونفذت حملات اقتحام واسعة لمنازل المواطنين في عدد من مدن وبلدات الضفة.

    وكشف نادي الأسير الفلسطيني في تقريره الأسبوعي أن قوات الاحتلال تعتقل مئات الفلسطينيين أسبوعياً في الضفة، وتخضعهم للتحقيق والتنكيل قبل الإفراج عن معظمهم بعد ساعات أو أيام، مؤكداً أن الأرقام الرسمية التي يعلنها جيش الاحتلال لا تعكس حجم الاعتقالات الحقيقي على الأرض.

    وقالت أماني سراحنة، مديرة الإعلام في نادي الأسير، إن “التحقيقات الميدانية للاحتلال الإسرائيلي تترافق عادة مع ضرب مبرح وتهديدات وسرقة أموال خلال عمليات الدهم”، مشيرة إلى أن محافظة طوباس وحدها شهدت اعتقال أكثر من 162 فلسطينياً منذ بدء العدوان على المنطقة الأربعاء الماضي.

    عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في طوباس وجنين

    تزامناً مع ذلك، وسّع جيش الاحتلال عملياته العسكرية شمالي الضفة، حيث أعلن عن تنفيذ هجوم جوي في مدينة جنين، بينما أكدت مصادر فلسطينية أن قوات خاصة إسرائيلية اغتالت ثلاثة شبان فلسطينيين بعد محاصرتهم داخل منزل في حي جبل أبو ظهير، وسط اشتباكات عنيفة وتحليق مروحيات ومسيّرات في سماء المدينة.

    ووفق بيان الجيش، تشارك في العملية وحدات الكوماندوز والمستعربين بإسناد جوي، في حين تحدثت مصادر محلية عن اعتقال أكثر من 75 فلسطينياً خلال الأيام الأخيرة، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز احتجاز مؤقتة.

    وفي المقابل، أدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي العدوان الإسرائيلي المتواصل في الضفة، واعتبرتاه جريمة منظمة تهدف إلى تفريغ المناطق من سكانها وتوسيع الاستيطان في إطار خطة تهويد شاملة.

    كارثة إنسانية تهدد أطفال غزة

    وفي مشهد آخر من معاناة الفلسطينيين، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من سوء تغذية حاد يهدد حياة نحو عشرة آلاف طفل في قطاع غزة، مؤكدة أن الأزمة الغذائية بلغت مستويات كارثية نتيجة الحصار ونقص المواد الغذائية والطبية.

    وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة كاثرين راسل إن “آلاف الأطفال دون سن الخامسة يعانون من الجوع الشديد ويواجهون خطر الموت”، مشيرة إلى أن انخفاض درجات الحرارة وغياب المأوى الملائم يزيد من معدلات المرض والوفيات بين الفئات الأكثر ضعفاً.

    وأكدت المنظمة أن إمدادات الإغاثة لا تزال عالقة على المعابر الحدودية بسبب التعقيدات الإسرائيلية، ودعت إلى فتح جميع المعابر بشكل متزامن لتسريع تدفق المساعدات الإنسانية، محذّرة من أن استمرار التأخير “سيؤدي إلى انهيارٍ شامل للوضع الإنساني في القطاع”.

    كما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن مرافق الأمم المتحدة وموظفيها يتعرضون لهجمات إسرائيلية متكررة، لافتًا إلى أن مروحية إسرائيلية قصفت مدرسة للأونروا في جباليا الأسبوع الماضي، فيما تعرض فريق أممي لإطلاق نار في دير البلح أثناء أداء مهامه الإنسانية.

    وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع حماس منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ سجّلت أكثر من 535 خرقًا حتى الآن، أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين بينهم أطفال ونساء، فيما يعيش القطاع أزمة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة الملايين، وسط صمت دولي مريب وتقاعس أممي متزايد عن محاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

    spot_imgspot_img