لم تكن ما تسمى “الثورة السورية” سوى وهمٍ كبير، كان هدفها الأَسَاسي هو تمكين الاحتلال الصهيوني من سوريا.. فبعد مرور أكثر من عقد على اندلاعها، يتضح جليًّا أن هذه الحركة لم تكن يومًا ثورة شعبيّة حقيقية، بل كانت أدَاة بيد القوى الاستعمارية لتمزيق سوريا وإضعافها.
ليوم، يشهد الجولان وريف دمشق ودرعا والقنيطرة توغلًا صهيونيًّا كَبيرًا؛ حَيثُ وصلت القوات الصهيونية إلى مقر مبنى المحافظة، واستولت على مزارع المواطنين، ونفذت اعتقالات واسعة، وفرضت حصارًا على السكان.
هذه الأفعال تجعل من تلك المناطق أشبه بمناطق فلسطينية محتلّة، كُـلّ هذا يجري في ظل صمت مطبق من قبل حكومة الجولاني العميلة.
هذا الواقع يؤكّـد أن الجولاني ما هو إلا صناعة صهيونية خالصة، وُضعت لتسهيل الاحتلال الصهيوني لسوريا.
إن تاريخ اليهود حافل بنقض العهود والمواثيق؛ فمنذ عهد رسول الله، صلوات الله عليه وعلى آله، نقضوا معاهدتهم مع المسلمين في المدينة المنورة في غزوة الأحزاب.
وفي العصر الحديث، نقضوا اتّفاقيات عديدة، كاتّفاقية فض الاشتباك في جنوب سوريا عام 1974م.
لم يعد المخطّط الصهيوني في احتلال الأراضي العربية وتوسيع رقعة الاحتلال خافيًا على أحد.
وكل هذه الأحداث تؤكّـد أن الصهاينة ليس لهم عهد ولا ذمة، وأنهم مستعدون لفعل أي شيء لتحقيق أهدافهم الاستعمارية.
ورغم ذلك، لا يزال بعض العرب يتوهمون أنهم دعاة سلام.
إن المخطّط الصهيوني يمر بسهولة بمساعدة ودعم العملاء في دول الخليج والدول العربية المجاورة، التي صنعت حركات وكيانات دينية تصب جميعها في مصلحة الصهاينة، وتُمهد وتُسهل للاحتلال.
ولم يعد خافيًا على أحد أن محور المقاومة في لبنان واليمن وإيران هو الوحيد اليوم الذي يقف في وجه الاحتلال الصهيوني، ويعمل على حماية الأراضي العربية من التوسع الصهيوني، ويمثل الإرادَة الشعبيّة العربية والإسلامية الحرة، مما يستوجب اليوم على هذه الشعوب أن تلتف حوله وتسانده بكل المقاييس.
