المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

قَدَّم المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن “مارتن غريفيث” أول إحاطة له اليوم الثلاثاء 17 إبريل 2018م أمام رئيس وأعضاء المجلس تطرق خلالها لاستنتاجاته الأولية بعد اجتماعاته مع مختلف القوى اليمنية والإقليمية.

الجلسة لم تأتي بأي جديد سوى الإشارة إلى ضرورة الإصغاء إلى اليمنيين في الجنوب وإشراكهم في الحلول السياسية، كما خيم على الجلسة جزئية الصواريخ الباليستية التي تستهدف السعودية والتشديد على ضرورة الحل السياسي للأزمة اليمنية وإنهاء الحرب، دون التطرق لجرائم العدوان والحصار على يد تحالف العدوان في البلاد.

المبعوث غريفيث أكد في إحاطته، أن الحوار هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع في اليمن، مشيراً إلى أن الحكومة الموالية للتحالف والأطراف الأخرى أبدت استعدادها للتعاون في اتجاه الحل السياسي، مبدياً قلقه من تنامي وتيرة الحرب في اليمن مؤخراً والهجمات الصاروخية على السعودية.

وشكر مارتن قيادة حركة أنصار الله على مواقفهم البناءة ورغبتهم في إنهاء الحرب، وإبداء الحركة إستعدادها التعاون مع الأمم المتحدة لتحقيق ذلك، قائلاً أن هذه المواقف شجعته كثيراً.

ودعا غريفيث مجلس الأمن إلى التركيز على وقف الحرب ودعوة الأطراف اليمنية للحوار دون شروط مسبقة، مديناً الهجمات الصاروخية الباليستية التي تستهدف المملكة وكذلك الضربات الجوية التي تستهدف المحافظات اليمنية.

وشدد المبعوث على ضرورة إشراك القوى الجنوبية في أي حل، مشيراً بأن السلام لن يتحقق في اليمن دون الإصغاء إلى أصوات الجنوب وتضمينها في الترتيبات السياسية التي تنهي الحرب.

وكشف غريفيث عن جدول أعمال الانتقال، الذي يشمل تحقيق المصالحة، والمراجعة الدستورية، واعادة الإعمار واعادة بناء مؤسسات الدولة، لافتاً أن هذا ما يتعلق بتحويل الدولة. في إشارة منه لتحويل شكل الدولة من الجمهوري للإتحادي.

وأعلن غريفيث عن إعتزامه “عرض إطار عمل لمفاوضات بخصوص إنهاء الصراع على مجلس الأمن خلال شهرين”.

وأوضح أنه يعمل على اتفاق يرضي جميع الأطراف اليمنية بضمانات دولية للاتفاقات.

وأشار المندوب إلى جوانب سيئة في إحاطته عبر فيها عن قلقه من إطلاق صواريخ باليستية تجاه المملكة وازدياد العمليات العسكرية في صعدة والبيضاء ولحج وحجة.. لافتاً إلى إمكانية إزدياد العمليات العسكرية في الحديدة، مبدياً قلقه من هذه التطورات بإعتبارها تشكل تهديداً للسلام.

وطالب المبعوث بإجراءات لتعزيز الأمل بوقف الحرب معتبراً أن من تلك الإجراءات فتح مطار صنعاء ووضع ترتيبات لإطلاق كل المعتقلين والأسرى من جميع الأطراف .

من جانبه أفاد المنسق الأممي للشؤون الإنسانية “مارك لوكوك” أن 8.4 مليون شخص يعانون من إنعدام الأمن الغذائي، لافتاً أن الجهود الإغاثية في اليمن معقدة وغير فعالة. شاكراً مؤتمر المانحين الذي عقد في 3 إبريل الماضي في جنيف للتخفيف من الأزمة الإنسانية في البلاد.

فيما أجمع ممثلين الدول الأعضاء على رغبتهم في إنهاء الازمة وإطلاق حل سياسي وإنهاء الأزمة الإنسانية في أسرع وقت ممكن، مشددين بأن الحل السلمي هو الحل الوحيد للأزمة.

مندوبة أمريكا نيكي هيلي أكدت دعم واشنطن للتحالف الذي تقودة السعودية في اليمن، مدعيةً بأن الولايات المتحدة تدعم جهود إيجاد حل سياسي للصراع في اليمن.

وقالت هيلي أن “الحوثيون لا يعملون بمفردهم في إنتاج قذائف تصل إلى الأراضي السعودية”، زاعمةً أن إيران تدعم الحوثيين.

وأشارت هيلي إلى أن “الفوضى باليمن تشكل أرضا خصبة للجماعات الإرهابية لتجد ملاذا آمنا”.. مضيفةً بأنه الأوآن قد آن للشروع في مفاوضات جادة في اليمن.

من جانبه رحب المندوب الصيني بجهود عقد مؤتمر المانحين لليمن في جنيف للتخفيف من حدة المجاعة والكوليرا، مبدياً إستعداد الصين للعب دوراً بناءاً للتوصل لحل الأزمة.

فيما كان مندوب بوليفيا أكثر جراءة وموضوعية وثقة حين عبر عن أسفه من تفاقهم الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم، وارتفاع حدة المواجهات العسكرية، لافتاً إلى سقوط 41 ضحية بقصف لطيران العدوان في الساحل الغربي.

ودعا المندوب البوليفي مجلس الأمن لإدانة أعمال العنف التي تزيد من حدة الأزمة، والتي يعاني منها 27 مليون من الأبرياء بإعتبارها تمثل إنتهاكاً سافراً لإنتهاك القانون الدولي.. مشدداً على ضرورة الإبقاء على المنافذ البحرية في الحديدة والصليف مفتوحة لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

وعبر المندوب الروسي عن أسفه لتصاعد النزاع لافتاً إلى معاناة الملايين من اليمنيين من المجاعة والكوليرا، مشيراً لمساعي روسيا للتخفيف من الأزمة الإنسانية.

وأدان المندوب الروسي الهجمات العشوائية ضد المدنيين، داعياً كل الأطراف للتوقف عن هذه الممارسات كونها تعقد من الحل السياسي، داعياً جميع الأطراف إلى التوقف عن التفكير بالحلول العسكرية.

ويقيَّم متابعون للشأن اليمني أن الجلسة لم تأتي بأي جديد سوى إعطاء مساحة للقوى الجنوبية الموالية للعدوان وإعطاء السعودية مبرر لإستمرار عدوانها وحصارها بدعم أمريكي وبريطاني كبير، بإصرارهم الإدعاء بالتدخل الإيراني وتجاهلهم للمجازر والحصار ومايشكلانه من إنتهاك سافر وغير مسبوق للقانون الدولي والإنساني.

لتحميل نص إحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن أمام مجلس الأمن إضغط هنـــــــــــــــا.

إضافة تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا