المشهد اليمني الأول/

 

كشفت وسائل إعلامية وصول الدفعة الأولى من أنظمة التشويش الالكتروني إلى قاعدة حميميم أمس الإثنين على متن طائرة نقل عسكرية “ايل 76″، ومراسلنا يوضح أن منظومات “اس 300” التي ستصل الى سوريا تمكنّها من صد 96 صاروخاً معادياً دفعة واحدة وإطلاق 192 صاروخاً صلية واحدة، وأنها ستمكّن سوريا من حماية حدودها مع فلسطين المحتلة والأردن والعراق ولبنان من جهة البحر. وزارة الخارجية الروسية ترى أن إرسال “إس-300” سيؤدي إلى الاستقرار في المنطقة وليس إلى التصعيد وسيضمن سلامة الجنود الروس.

 

ونقلاً عن قناة الميادين كشفت معلومات عن وصول الدفعة الأولى من أنظمة التشويش الالكتروني إلى قاعدة حميميم أمس الإثنين على متن طائرة نقل عسكرية “ايل 76”. وأوضحت المعلومات في موسكو أن منظومات “إس 300” التي ستصل إلى سوريا تمكنّها من صد 96 صاروخاً معادياً دفعة واحدة وإطلاق 192 صاروخاً صلية واحدة، وأنها ستمكّن سوريا من حماية حدودها مع فلسطين المحتلة والأردن والعراق ولبنان من جهة البحر.

 

وأضافت سيتم تزويد سوريا بفوجين من أنظمة “إس 300” المتطورة، وأن الفوج يتألف من كتيبتين من بطاريات الصواريخ والكتيبة قادرة على ملاحقة 24 هدفاً وإطلاق 48 صاروخاً، كاشفاً أنه سيتم إيفاد ضابط روسي إلى كل كتيبة من انظمة “اس 300 في ام” للتنسيق وضبط الإيقاع مع الدفاعات الجوية الروسية في سوريا.. مشيرةً إلى أن إغلاق الأجواء السورية على الحدود مع تركيا يبقى من صلاحيات الدفاع الجوي الروسي.

 

وفي السياق نفسه، قالت صحيفة “إزفيستيا” الروسية إن وزارة الدفاع الروسية بدات تعزيز مجموعة وسائل الحرب الإلكترونية في سوريا، وأن أولى مجموعات وسائل الحرب الإلكترونية وصلت إلى قاعدة حميميم.. وأضافت أن عمل هذه المجموعات سيهدف إلى تشويش عمل الرادارات والتحكم بالطائرات التي ستهاجم سوريا.

 

بدورها نقلت صحيفة “كوميرسانت” الروسية عن مصدر أن عدد كتائب المنظومة الصاروخية “إس-300” التي سترسل إلى سوريا يمكن أن يرتفع إلى 6 أو 8 كتائب، وذلك حسب تطورات الأوضاع وما تقتضيه الحاجة.

 

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد قالت فجر اليوم الثلاثاء إن بيانات “إسرائيل” حول عدم مسؤوليتها عن حادثة إسقاط طائرة “إيل 20” كاذبة.

 

المتحدّث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف قال إن بيانات منظومة “إس 400” في قاعدة حميميم الجوية أظهرت أنّ صواريخ “إس 200” في سوريا كانت تستهدف طائرة إسرائيلية.. مشدداً على أنّ البيانات تؤكد أنّ سلاح الجو الإسرائيلي يتحمّل مسؤولية الكارثة بشكلٍ كامل.

 

مصادر قالت إنه جرى تجنّب وقوع كارثة أكبر من إسقاط طائرة “إيل 20” الروسية، حيث أن قاعدة حميميم كانت تنتظر هبوط طائرة نقل عسكرية روسية وعلى متنها نحو 150 راكباً بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي.

 

وكان الكرملين أعلن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي رفضه رواية الكيان حول الحادثة.

 

وقال ديوان نتنياهو بدوره إنه تمسّك بنتائج التحقيق الاسرائيلي، وحذر من نقل منظومات متقدّمة الى “أيدٍ غير مسؤولة”.

 

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الوزاريّ الإسرائيلي المصغّر يبحث اليوم الثلاثاء مستجدات الأزمة مع روسيا.

 

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أعلن أن موسكو ستسلّم سوريا صواريخ “إس 300” خلال أسبوعين وكشف عن تلقّي ضباط سوريين تدريبات على المنظومة، مؤكداً أن “إسرائيل” طلبت من بلاده عام 2013 تجميد خطة تسليم المنظومة لسوريا.

 

وفي السياق، أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان أن العلاقات السورية – الروسية استراتيجية وستتطوّر.

 

وعلى هامش مشاركتها في مهرجان الاعلام السوري الثاني أشارت الى أن العلاقات بين البلدين ستتزايد من أجل قيم العدل والحق ولا سيما أنهما خاضا حربا ضد الإرهاب.

 

بدوره قال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية إن سوريا انتصرت في الحرب مشيراً الى دور الاعلام السوري في فضح العدوان.

 

من جانبها، رأت وزارة الخارجية الروسية أن إرسال “إس-300” سيؤدي إلى الاستقرار في المنطقة وليس إلى التصعيد وسيضمن سلامة الجنود الروس.

 

الخارجية الروسية ردت على تصريحات مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون قائلة إنه “في الواقع هذه الإجراءات ستؤدي إلى الاستقرار في المنطقة، لأننا نحن سنكون قادرين على إغلاق المجال الجوي في المكان الذي نريده عند الضرورة، وأولاً وقبل كل شيء سنستطيع حماية جنودنا الذين يؤدون واجباً دولياً بدعوة من الحكومة السورية”.

 

وكان بولتون أعلن في وقت سابق أن قرار روسيا إمداد سوريا بمنظومة الدفاع الجوي (إس-300) يعد “عملاً تصعيدياً”.

 

وأضافت الوزارة على لسان رئيس إدارة منع الانتشار النووي والحد من التسلح فيها، فلاديمير يرماكوف أن منظومات الدفاع الجوي الصاروخية “إس-300” تعتبر منظومات دفاعية وأن الولايات المتحدة “تتخابث عندما تقول أن تصدير روسيا لهذه المنظومات يهدد أمنها”.

 

وأشار يرماكوف إلى أن موسكو لا ترى في إرسال “إس-300” أمر استثنائي، فأي دولة “تملك الحق في تقديم المساعدة العسكرية التقنية لشركائها”.

 

وختم يرماكوف أنه “في مرحلة ما، طلب شركائنا الآخرون منا أن لا نفعل هذا وقدموا لنا الأسباب وأخذناها بعين الاعتبار، والآن الوضع تغيّر، وهذه الأسباب لا تعمل”.