المزيد

    ذات صلة

    الأكثر مشاهدة

    “مادورو” يتجاهل ابتزاز “ترامب” ويتحدّى أساطيله لحماية موارده النفطية و”كولومبيا” تندد بإلقرار الأمريكي

    في موقف سياسي حاد، أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو” أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى للاستيلاء على الاحتياطيات النفطية الهائلة لفنزويلا، الأكبر على كوكب الأرض، معتبراً أن التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة تحمل طابعاً عدائياً مباشراً يستهدف ثروات البلاد وسيادتها الوطنية.

    وأوضح أن واشنطن نشرت في منطقة البحر الكاريبي عدة أصول عسكرية أمريكية، من بينها أكثر من 14 سفينة حربية و15 ألف عنصر فعّال، في خطوة وصفها بأنها تصعيد عسكري ضاغط يندرج ضمن مساعي الهيمنة على الموارد الفنزويلية وفرض إملاءات غير مشروعة على كاراكاس.

    وكشف الرئيس الفنزويلي أن السلطات الأمريكية نفذت أكثر من 20 عملية قصف ضد سفن صغيرة، ما أسفر عن القتل خارج نطاق القضاء لأكثر من 80 شخصاً، معتبراً ذلك انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وتجاوزاً لكل القواعد الإنسانية، ومؤكداً أن هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة ممنهجة لترهيب دول المنطقة وإخضاعها.

    وشدد في هذا السياق على أن بلاده لن ترضخ لأي نوع من الابتزاز أو التهديد، وأن فنزويلا ستظل ثابتة في الدفاع عن مواردها وحقوقها السيادية على ثرواتها الطبيعية، مؤكداً تمسكها بحقها المشروع في حماية احتياطياتها النفطية ومياهها وأجوائها من أي محاولات عدوانية أو ضغوط خارجية.

    وفي وقت سابق اليوم،، انتقد رئيس كولومبيا ما وصفه بـ إغلاق غير قانوني للمجال الجوي الفنزويلي، مؤكداً أن هذا الإجراء يستدعي تحركاً عاجلاً من منظمة الطيران المدني الدولي، وداعياً إياها إلى عقد اجتماع فوري لبحث هذه المخالفة ومناقشة تبعاتها على حركة الطيران المدنية.

    وأشار إلى أنه لا ينبغي لأي شركة طيران أن تقبل أوامر غير قانونية تتعلق بالمجال الجوي لأي بلد، معتبراً أن الالتزام بهذه الأوامر يضرب في صميم قواعد الطيران المدني وسيادة الدول، ويمسّ بحق الشعوب في التواصل والحركة والتنقل.

    ودعا رئيس كولومبيا جميع دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي إلى استئناف رحلاتها المعتادة باتجاه فنزويلا، في رسالة تضامن واضحة مع كاراكاس في مواجهة القيود المفروضة على مجالها الجوي، وتأكيداً على رفض تحويل النقل الجوي إلى أداة ضغط سياسي.

    كما توجّه بنداء إلى الاتحاد الأوروبي مطالباً إياه بإصدار قرار يفرض تطبيع الرحلات إلى فنزويلا، أو فرض غرامات على الشركات التي تمتنع عن ذلك، في خطوة تهدف – بحسب تعبيره – إلى منع تسييس حركة الطيران، وحماية القواعد الناظمة للعلاقات الجوية المدنية بين الدول.

    وبذلك تتقاطع مواقف كاراكاس وبوغوتا في التشديد على سيادة فنزويلا على مواردها وأجوائها، ورفض كل أشكال الضغط والابتزاز، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات المتبادلة مع واشنطن بشأن النفط الفنزويلي والمجال الجوي والوجود العسكري في الكاريبي.

    spot_imgspot_img