المشهد اليمني الأول/

 

سلمت قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة اليوم بصنعاء 22 طفلاً ممن تم التحفظ عليهم من قبل الجيش واللجان الشعبية بعد أن غرر بهم العدوان وحاول الزج بهم إلى جبهات القتال.

 

حيث جرى تسليم الأطفال إلى أسرهم بحضور ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة اليونيسيف ومنظمة العمل الدولية ووزارة حقوق الإنسان وبرلمان الأطفال والمنظمات الحقوقية.

 

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد بالمناسبة ألقى الناطق الرسمي للقوات المسلحة العميد الركن شرف غالب لقمان بيان قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، والذي أشار إلى أن العدوان يواصل مسلسل انتهاكاته للقوانين والمواثيق الدولية والأعراف والقيم الإنسانية من خلال استمراره في عدوانه وجرائمه وحصاره المطبق على الشعب اليمني.

 

ولفت العميد لقمان إلى أن أخطر جرائم العدوان استمراره في استهداف الأطفال الذين قتل وجرح عشرات الآلاف إما بشكل مباشر عبر طائراته وقنابله وصواريخه أو بنقص الغذاء والدواء نتيجة إغلاق المنافذ وعدم السماح بسفرهم للعلاج.

 

وأوضح البيان أن جرائم العدوان والمرتزقة لم يقف على قتل الأطفال بأسلوب التجويع والحصار بل عمد إلى التغرير بالأطفال وجرهم إلى محارق القتل والموت مستغلا الظروف الاقتصادية وحالة الفقر والمعاناة التي تسبب بها العدوان نفسه لاستدراج الآلاف منهم والزج بهم إلى جبهات القتال وخطوط التماس.

 

وقال “من المؤسف جداً أن الكثير من أسر وعائلات هؤلاء الأطفال يجهلون حقيقة مخطط استغلال العدوان لأبنائهم واستخدامهم كوقود في المعارك بإيهامهم بالحصول على فرص عمل وهذا ما تؤكده إفادات الأطفال بأنهم وقعوا ضحايا ولم يكونوا يعلمون أنه سيزج بهم في القتال وان أسرهم لا تعرف سوى أنهم ذهبوا للعمل”.

 

وأضاف “لقد حرصنا على التعامل الإنساني والأخلاقي مع هؤلاء الأحداث الذين تم التحفظ عليهم من قبل الجيش واللجان الشعبية كونهم وقعوا ضحايا التغرير والخداع وهو موقف تمليه علينا قيمنا وأخلاقنا الإسلامية وانتماؤنا الوطني فهم أطفالنا الذين لم ولن نفرط فيهم حيث تم تأمينهم وإحاطتهم بكل الرعاية والاهتمام”.

 

وقال “اليوم نسلم ونعيد 22 طفلاً لأسرهم بحضور ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة اليونيسيف والمعنيين بعد حوالى 40 يوماً فقط من تسليم وإعادة 31 حدثاً لأسرهم عبر الصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف”.

 

وفيما أكدت قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة بهذا الخصوص احترامها للقوانين والمواثيق الدولية والتزامها بالجانب الأخلاقي والوطني كأساس متين للتعامل، فإنها تحمّل قوى العدوان ومرتزقته كامل المسئولية في انتهاك القانون الدولي الإنساني واستمرارهم في الزج بالأطفال إلى المعارك والقتل الممنهج للطفولة في اليمن.

 

ودعا البيان أولياء الأمور إلى الحفاظ على أبنائهم والتحلي بالحيطة والحذر وعدم الانخداع بأساليب التضليل والتغرير التي يستخدمها مرتزقته العدوان لاستغلال أطفالهم فهم جيل الغد وعماد المستقبل.

 

وأكد بيان وزارة الدفاع أن أقنعة الزيف والتضليل التي تستر وراءها العدوان خلال أكثر من 3 أعوام ونصف سقطت ليكتشف العالم حقيقة العدوان وجرائمه وحجم المأساة الإنسانية التي ارتكبها بحق اليمن وشعبه والتي وثقت جانباً منها تقارير المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية.

 

وأشار العميد لقمان إلى أن رفض دول العدوان لقرار توسيع فريق الخبراء الدوليين لمواصلة تحقيقاته بجرائم الحرب في اليمن ما هو إلا محاولة مفضوحة للتهرب من المسئولية عن هذه الجرائم التي سبق وأن وثقها الفريق الأممي وأدان دول العدوان وحملها المسؤولية.

 

وقال “بقدر ترحيبنا بقرار تمديد فريق الخبراء وإن لم يلبي طموحنا مقارنة بحجم الجرائم المرتَكبة فإننا نجدد تمسكنا بموقفنا في ضرورة تشكيل فريق دولي مستقل للتحقيق في كافة جرائم العدوان التي ارتكبها ولا يزال بحق الشعب اليمني”.

 

وجدد بيان وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان التأكيد على التمسك بالموقف الثابت في مواجهة العدوان والتصدي له بكافة الوسائل والطرق.

 

وفي المؤتمر الصحفي تحدث ممثل الصليب الأحمر وممثلة منظمة اليونيسيف .. معبرين عن سعادتهما بهذه الخطوات والإجراءات المهمة الخاصة بالأطفال.

 

فيما تطرق ممثل برلمان الأطفال إلى انتهاكات وجرائم العدوان المتواصلة بحق أطفال اليمن.

 

وفي ختام المؤتمر تم التوقيع على محضر تسليم الأطفال وإعادتهم لأهاليهم.