المشهد اليمني الأول/

تنسل خيوط الهزيمة عبر نافذة الأمل التي كان يعول عليها دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي الاكثر تهوراً في تاريخ الولايات المتحدة.

ترامب الذي وصل بمباركة اللوبي الصهيوني الى الادارة الأمريكية العميقة ومرر سياساته التهورية باموال بعض الملوك والأمراء في دول الخليج الفارسي، اعترف بالهزيمة قبل جني الثمار التي كان يعلم بالاساس بانها لن تنضج لأن ما يبنى على باطل فهو باطل.

مجلة “بوليتيكو” الأمريكية وفي دراسة موضوعية لموقع ترامب مع اقتراب الانتخابات الرئاسية نقلت عن العديد من المقربين من الرئيس، قولهم إن ترامب توصل بشكل منفرد، إلى إدراك قاتم في الأيام الأخيرة، بأنه سيخسر الفرصة للحصول على ولاية ثانية.

المجلة ذكرت أن مساعدين لترامب، اكدوا إن الأخير عانى من أسوأ مراحل رئاسته التي اتسمت بالنقد المتواصل للطريقة التي أدار فيها الحملة لمكافحة فيروس كورونا، والاحتجاجات المتواصلة ضد العنصرية التي أعقبت مقتل المواطن الأمريكي الأسود من أصول أفريقية”جورج فلويد” وعمت أنحاء الولايات المتحدة.

وأشارت المجلة إلى أن تجمعه الانتخابي في أوكلاهوما وهو الأول له منذ مارس/آذار كان بمثابة إحراج له حيث لم تمتلئ القاعة التي ظهر فيها كما وعد.

وأضافت أن “ترامب” فشل أيضا في مقابلته مع مذيع “فوكس نيوز”، “شين هانتيني”بالرد على سؤال حول ما يريد تحقيقه في ولايته الثانية، حيث قدم إجابة ملتوية. موضحة أن ترامب في نفس المقابلة قدم اعترافا تكتيكيا بإمكانية فوز منافسه الديمقراطي جوزيف بايدن قائلا: سيكون رئيسكم لأن بعض الناس لا يحبوني، ربما.

سام نانبيرج، أحد أبرز مستشاري ترامب قال ان ترامب يسير باتجاه أسوأ خسارة في تاريخ الانتخابات الرئاسية والأسوأ تاريخيا لرئيس منتخب. وأشار إلى استطلاعات “سي إن بي سي”، و”نيويورك تايمز/سيين” التي جرت الأسبوع الماضي، وكشفت أن “ترامب” حصل على نسبة أقل من 40% من الأصوات ضد “بايدن”.

مجلة “بوليتيكو” لفتت ايضا إلى أنه لو هبطت نسبة “ترامب” إلى 35% خلال الأسبوعين المقبلين فسيواجه خسارة أصوات بنسب عالية، ما سيضعه أمام خيار مواصلة الحملة الانتخابية الحالية أم لا. موضحة أنه خلف الأضواء يقوم “ترامب” ومن يساعده بمحاولة تصحيح مسار الأحداث.

وأضافت أنه وبعد تجمع تولسا، أوكلاهوما اعترف “ترامب” على مضض أنه يتراجع عن منافسه.

المجلة الأمريكية ذكرت أن ترامب بدأ يلعب دورا في حملته الانتخابية، معبرا عن انفتاح لضم أعضاء جدد، وعقد اجتماعا للتركيز على ما يمكن أن يقوم به في كل ولاية، وسيلعب مستشاره وصهره “جاريد كوشنر” دورا أكبر في الأيام المقبلة بالإضافة لإشرافه على الحملة.

وتم تعيين “جيسون ميللر”، الذي عمل في حملة 2016، من جديد كمسؤول إستراتيجي سياسي، لكن التغيرات الجديدة لم تفعل شيئا لتخفيف مخاوف الجمهوريين.

وحذر “تاكر كارلسون”، المذيع المفضل لـ”ترامب” في “فوكس نيوز”، من أن “ترامب” قد يخسر الانتخابات.

اما السيناتور ساوث كارولينا “ليندسي جراهام”فقد قال إن على “ترامب” أن يركز في حملته على السياسة وليس على شخصيته.

القائمون على حملة ترامب قالوا إنهم سيركزون على قضيتين في الهجوم على “بايدن”، وهما أنه متأثر بليبراليين يريدون التنازل عن النظام والقانون، وأنه جاء من داخل واشنطن وطبقتها السياسية.

اما حلفاء ترامب عبر القارات وفي مقدمتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فقد يسعون الى ضخ اموالهم الهائلة لانقاذ ترامب من الهزيمة وحفظ توازن الولايات المتحدة بعد تراجع دورها المدمر في المنطقة والعالم.