المشهد اليمني الأول/

بإملاء صهيوأمريكي اتخذت السعودية ومن معها موقفاً عدائياً من إيران لأنها دولة ذات غالبية ( شيعية ) بذريعة الخشية على المذهب السني، والدين، وتجنباً للتشيع كما تدعي.

وتتحالف السعودية ذاتها التي تعادي إيران لأنها ذات غالبية شيعية مع اذربيجان ذات الغالبية “الشيعية” حليفة العدو الصهيوني، واردوغان، والأداة الامريكية ونسيت الدين وخطر التشيع، وكانت تنحني امام الشاه الايراني حاكم إيران نفسها ذات الغالبية “الشيعية” العميل الصهيو أمريكي المشرف على جهاز السافاك الذي كان أخطر جهاز تجسس لصالح أميركا والعدو الصهيوني ورديفاً للموساد، ولم تكن تخشى على الدين وخطر التشيع بل وعادت ذات ايران -الشيعية – بعد أن أطاحت ثورتها بالشاه – الشيعي- العميل الأميركي الصهيوني.

القصة بالطبع ليست الحرص على السنة والدين فمنذ متى تحرص السعودية ومحميات الخليج على الدين والمذهب السني، وهي تقيم علاقات عضوية مع العدو الصهيوني وباتت تعلن هذه العلاقة مباشرة وعلى رؤوس الأشهاد وتعلن العداء لفلسطين وكل ماهو عروبي وتحرري.

والقصة أيضاً ليست الخشية على المذهب السني من التشيع والذي هو في جوهره -أي التشيع – محبة ال البيت والإيمان بالله وكتبه ورسله، أي أن كل السنة شيعة، وكل الشيعة مسلمين مؤمنين بالله وبرسوله أي أنهم كلهم سنة، وجميعهم سنة وشيعة مؤمنين بالله وبرسوله ولا يوجد ما يستوجب العداء والخشية بينهم، بل على العكس هناك ما يجمع ويوحد صفوفهم وهو الاسلام والإيمان بالله وكتبه ورسله.

القصة هي من مع، ومن ضد المشروع الصهيوني أمريكي، بدليل التالي:

يشكل المسلمون باذربيجان ٩٦،٣ من السكان منهم ٨٥٪؜ شيعة وبرغم هذا تعتبر أذربيجان “حليفة صهيوأميركية سعودية”.

أي أن العداء لإيران ليس بسبب كونها ذات غالبية شيعية بل “لعدائها لأميركا والعدو الصهيوني”.

وبرغم أن أذربيجان ذات غالبية شيعية لكنها تصطف بجانب تركيا وكازخستان أكثر من إيران!!!٠

تاريخياً أوهمت أميركا دول الخليج أن الاتحاد السوفيتي يشكل خطراً على أمنها القومي فباعتها الأسلحة والمعدات والذخائر – التي لا تحسن استخدامها إلا ضد شعوبها وضد شعبنا العربي – كما تفعل باليمن وسورية، والعراق، ونهبت ملياراتها ونفطها ومواردها.

انهار الإتحاد السوفيتي، فاخترعت أميركا عدواً وخطراً آخر هو صدام حسين وباعت الأسلحة للخليج بالمليارات مرة اخرى ونهبت الثروات والنفط العربي، ثم قتلت صدام ودمرت العراق, وحلت قواته المسلحة، ودمرت أسلحته وبنيته التحتية واحتلته ونهبت ثرواته وقتلت علماءه وأباحته لشذاذ الافاق، ثم أعادت بناء قواته المسلحة وإعادت بناء بنيته التحتية ونهبت مليارات شعبه.

وخلقت داعش التي دمرت مرة أخرى الأسلحة العراقية، والبنية التحتية، وأرادت أميركا إعادة تسليح العراق وبناء البنية التحتية مرة أخرى وأعادة الدورة المفزعة، واخترعت خطراً جديداً لمحميات الخليج هو القاعدة التي خلقتها هي وأعادت الكرة مرة أخرى.

انتهت القاعدة فاختلقت أمريكا عدواً جديداً هو إيران وخطر التشيع.

وهي بذلك تدخل الوطن العربي في دورة حريق لا ينتهي، وتقتل ابناءه وتنهب ثرواته وتعيد بناء وتطوير قدرات وامن العدو الصهيوني بها، وخلقت طبقة من ابناء شعبنا العربي مستفيدة من كل هذا الموت والدمار والخراب.
فعملت هذه الطبقة من العملاء على تزييف وعي الجماهير وتضليلهم وايهامهم بعدو وهمي، أي عدو، مطلق عدو، الا العدو الصهيوني، لنظل نرسف في اغلال الموت الاميركي الصهيوني وتواصل هذه الطبقة الاثراء والاستئثار بالامتيازات والمكاسب.

______
ناجي الزعبي