المشهد اليمني الأول/

تشهد أسعار أضاحي العيد ارتفاعاً جنونياً في كافة محافظات ومناطق اليمن، حيث لا يستطيع الموظفون الحكوميون شراءها، نظراً لمحدودية دخلهم، ناهيك عن ملايين الموظفين ممن توقفت مرتباتهم بسبب تحالف العدوان وحكومة المرتزقة في ونهب موارد الدولة.

ازدحام شديد في أسوق الماشية للحصول على الأضحية، حيث تراوحت أسعار الأغنام والماعز ما بين 60 ألف إلى 100 ألف وبعضها تعدى سعر الـ 120 ألف للرأس الواحد، أما اسعار الأبقار والعجول فقد تصل إلى مليون أو مليونين ريال يمني.

يحتاج المواطن اليمني قرابة 80 ألف ريال بما يعادل (100) دولار أمريكي، للحصول على أضحية مُسنة تجزئ كذبيحة للعيد، وهذا المبلغ يوازي أكثر من راتب الموظف الحكومي، أما العاطلون عن العمل فلن يكلفون أنفسهم البحث عن الأضحية كون الحصول عليها أصبح بعيد المنال.

في مدينة تعز يبرر ملاك أسواق الماشية هذا الارتفاع إلى غلاء الاعلاف الحيوانية وارتفاع تكلفة التنقل بين المحافظات لبيعها من منطقه الى أخرى، وايضاً تعرضهم للابتزاز من قبل مسلحين في النقاط العسكرية المؤدية إلى المدينة.

سكان محليون في مدينة تعز تحدثوا إن الكثير من المواطنين لم يستطيعون الحصول على أضاحي هذا العام، بسبب ارتفاع أسعارها بشكل جنوني، في ظل الأزمه الاقتصادية التي تعصف بالبلاد والظروف المعيشية الصعبة والحصار المطبق على المدينة.

يقول المواطن محمد المحمدي، إن شراء الأضحية لهذا العام بات من المستحيل أو لمن استطاع إليه سبيلا، مشيراً إلى أن “سوق الأحد” مكان بيع المواشي في منطقة الضباب، جنوب مدينة تعز، يشهد اكتضاضاَ غيرعادياً بالمواطنين الذين يأتون لشراء الأضاحي، غير أن كثيرين يعودون إلى منازلهم بدون أضحية.

ويضيف:” الأضحية شعيرة من شعائر الله التي تعبر عن الفرح، إلا أنها اصبحت في ظل هذه الأوضاع مصدرا للحزن، نتيجة تدهور أحوال الناس”.

أسواق المواشي في عدن

تشهد ارتفاعا كبيراً لأسعار الأضاحي، ما أدى بالكثير من الأسر إلى العزوف عن شراء أضحية العيد، كونها تشكل عبئا ثقيلاً على قدرتها الشرائية، خاصة متوسطي الدخل منهم.

وسادت حالة من الغضب لدى المواطنين بسبب جشع بائعي الأضاحي وفرض سيطرتهم على الأسعار حسب قولهم، في ظل غياب الرقابة، حيث ان بعض تجار المواشي في عدن يبيعون اضاحي العيد بالريال السعودي، وفق ما أكده عدد من المواطنون.

وخلال العامين الماضيين تحديدا ارتفعت أسعار الاضاحيً، بنسبة تصل إلى 200%، في الوقت الذي يعيش فيه أكثر من ثلثي سكان اليمن تحت خط الفقر نتيجة العدوان، وتوقف مرتبات أكثر من مليون موظف في الجهاز الإداري للدولة.