المشهد اليمني الأول/

لعدة سنوات ظلت محافظة البيضاء مجرد أسم بيضاء، لكن جوفها سوداء معتمة مليئة بالجرائم الداعشية من تكفير داعش والقاعدة، تجذرت تلك الجماعات الإرهابية في محافظة البيضاء خلال السنوات الماضية منذ العهد العفاشي الى العهد العدواني وأدواتة في الداخل الى ماقبل يومين فقط من تطهيرها.

حظيت هذه التنظيمات بدلال داخلي عفاشي سابق ورومانسية خارجية أمريكية، ورعاية مباشرة من الخارج ودعم لوجستي بكامل انواعه، سلاح مطور وحديث دعم بالاموال والإرتزاقيين الداخليين والخارجيين، حماية جوية برية بحرية، تواصل وتنسيق مشترك فيما بينهم، تغطية أممية رعاية أمريكية عالمية طبية غذائية، تسهيلات التحرك من والى مايريدون وكيف ومتى مايريدون، بأختصار مُنحت الحرية المطلقة لقتل ونهب وتفجير وسفك دماء الابرياء والمواطنين من أبناء البيضاء وغيرها.

تعمقت الداعشية بأستهداف الأحياء السكنية والشوارع وبث الفزع والخوف في أوساط المجتمعات، بقتل الأبرياء والمواطنين من أبناء البيضاء وغيرها، أمنيين عسكريين مواطنين جيش لجان شعبية مجاهدين مزارعين الخ.. لم تبقي أي فئة من أبناء الشعب الا وارتكبت هذه التنظيمات التكفيرية بحقها أبشع الجرائم الوحشية والإنتهاكات اليومية

تولت عدة مهمام أوكلتها عليها دول العدوان الأمريكي الباغي، من قتل وتفجير أغتيالات تقطعات أغتصابات نهب دهس ذبح صلب الخ.. وأخيراً مؤامرة شيطانية وتخطيط إرهابي ذات تمويل أمريكي لفتح جبهة نحو العاصمة صنعاء، والتي كانت أخر مهمة وأخر نقطة في قائمة العدوان لإسقاط صنعاء اليمنية وإحتلالها داعشياً وأمريكياً.

على هذا النحو، إستمرت هذه الجماعات التكفيرية تنخر جسد الشعب من الداخل وتفتك بأبناءه ومواطنية الى ماقبل يومين من إزالتها كلياً على أيدي رجال الله.

عزم المجاهدون تطهير البلد من دنس الغزاة والمحتلين وأذنابهم في الداخل من قاعدة وداعش ومرتزقه، تقدم أبطالنا المغاوير بمسانده من أحرار المنطقة من عدة مسارات وفق توجيهات القيادة الحكيمة صوب وكر العدو الداعشي بمحافظة البيضاء، خاضت المواجهات العنيفة مع تلك التنظيمات وسطرت أروع ملاحم الإنتصار، بتطهير البيضاء بالكامل بمافيها (ولد ربيع والقرشية) من رجس أكبر تنظيم قاعدي داعشي تكفيري على مستوى الجزيرة العربية.

وبمستوى الفتنة الداعشية وحجمها، حُظي مجاهدينا الأبطال بتأييد وتوفيق آلهي وعون رباني غير مسبوق، بأجتثاثهم لزمرة التكفير الإرهابي من الوجود، وتكبيدهم الخسائر بكل أنواعها، قتل، أسر، أغتنام أسلحة ومعدات، كشف وثائق بالخيانة، العثور على أحزمة ناسفة وعبوات متفجرة، إسقاط إثناعشر معسكر بعد تدميرها وتطهيرها من العناصر الإجرامية، وتكتمل العملية بتحرير ألف كيلومتر مربع وتطهيرها من التكفير الداعشي كما تطهر الثوب الابيض من الدنس، كلهُ بفضل الله وعونه وتأييده لأنصارة ولأحرار شعبة المختار..

أخيراً.. ماجاء في بيان العميد سريع كافياً للمعرفه، وماوثقته عدسات الإعلام الحربي شاهداً على آيات الله في واقع المعركة، ولايسعنا الحديث عنها أكثر سواء حمداً وشكراً لله تعالى على نعمة المجاهدون، فالجميع شاهد ماتم العثور عليه في أوكار تلك الجماعات السفاحة من احزمة وعبوات وسكاكين (مقاصم) كبيرة الحجم دليلاً على حقدهم وخبثهم وأعمالهم البشعة،

فلولا نعمة الجهاد والمجاهدون لكانت تلك العبوات والأحزمة حليفة الأبرياء، وكفيلة لإبادة الشعب كاملاً، ولولا فضل الله والمجاهدين من بعدة ممن قاموا بهذه المهمة التي أثلجت الصدور فرحاً بأفشال مؤامرات التنظيم الداعشي، لسمعنا أصوات التفجيرات في كل حي وفي كل شارع، ولشاهدنا الجرائم والمجازر تتوالى بحق الأبرياء في كل يوم ولحظة.

من أي نصرٍ آلهي نبدء الحمدا
والإنتصارات يالله لم تهدا…
_________
إبراهيم عطف الله