المشهد اليمني الأول/

عٌقدت بالجامع الكبير بصنعاء اليوم فعالية بعنوان “وثيقة المدينة تسقط مبررات التطبيع”، نظمتها رابطة علماء اليمن بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى وأتم التسليم.

وفي الفعالية بالجامع الكبير أكد مفتي الديار اليمنية رئيس رابطة علماء اليمن العلامة شمس الدين شرف الدين حاجة الأمة اليوم لاستلهام دروس الهجرة في الثبات على الدين، حين زل كثير من العلماء في تبرير العدوان على اليمن وشرعنة التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقال” ليس من الإسلام أخذ أجزاء من الأحكام وترك أجزاء أخرى “.. داعياً إلى وجوب الثبات على الموقف كما ثبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما عٌرضت عليه الأموال من قبل كفار قريش.

ولفت العلامة شرف الدين إلى نتائج الموالاة للظالمين في ظل وجود انحرافات فكرية وانتشار المذاهب الخارجة عن نطاق الإسلام والانحلال الأخلاقي.

فيما فنّد العلامة محمد أحمد مفتاح مزاعم من يستند إلى جواز التطبيع بوثيقة المدينة التي عملها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع اليهود.. موضحاً أن وثيقة المدينة هدفها إيجاد الطمأنينة والسكينة لمجتمع المدينة وإيقاف أي نزاع أو إحداث أي زعزعة فيها.

وقال “لقد عرّت هذه الوثيقة اليهود عندما انتهكوا بنودها ونقضوا العهد “.. مبيناً أن استناد البعض اليوم لهذه الوثيقة يدل على جهله بحقائق التاريخ.

ولفت العلامة مفتاح إلى أن اليهود في فلسطين لم يكونوا من أهلها، كما كانوا في مجتمع المدينة، بل اجتمعوا من كل أقطاب الأرض بالتطبيع لإنشاء دولة لهم على حساب الشعب الفلسطيني.

وتطرق إلى دور المخابرات البريطانية في تأسيس دولة اليهود ليبقى لهم تواجد بالمنطقة وكذا تأسيس دولة آل سعود لتنفيذ مهمة تمزيق أبناء الأمة ومحو آثارها وإذكاء الصراعات والحروب تحت مبرر محاربة البدع.

وأشار العلامة مفتاح إلى دور الأنظمة العميلة في مجاراتها للشعوب باستنكار ما يقوم به المحتل الإسرائيلي .. مندداً بالتطبيع الإماراتي الصهيوني الذي جاء تحت مبرر السلام.

وتساءل “متى حصل صراع بين مشيخة الإمارات والصهاينة حتى يحتاجوا إلى سلام وهي تعمل على تغذية الصراعات والحروب في كثير من البلدان ؟ ” .. مؤكداً حاجة تلك الأنظمة اليوم للتطبيع مع الشعوب العربية والإسلامية.

حضر الفعالية رئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان ومدير مكتب الأوقاف والإرشاد بالأمانة عبدالله عامر وعدد من العلماء وطلاب العلم.