المشهد اليمني الأول/

كشفت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية عن تعاون خليجي مع العدو الإسرائيلي من أجل قمع المعارضين وحرية الرأي في كل من السعودية والإمارات والبحرين.

وقالت “سكاي لاين” التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها في بيان إن شركة (NSO Group Technologies)‏ الإسرائيلية متورطة في انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، بحيث قامت بدعم العديد من الحكومات القمعية ببرامج الرقابة وملاحقة النشطاء السياسيين والحقوقيين وقمع المعارضين.

وأشارت بهذا الصدد إلى تحقيق صحافي نشرته صحيفة (هآرتس) العبرية امس الأحد، يكشف أن العدو الإسرائيلي سمح لشركة NSO المتخصصة في إنتاج برمجيات تخترق الهواتف النقالة ببيعها إلى السعودية والإمارات والبحرين لتوظيفها في تتبع وملاحقة معارضين لأنظمة تلك الدول في السنوات الأخيرة.

وذكر التحقيق أن شركة NSO باعت برنامج التجسس “Pegasus” الخاص بها بمئات الملايين من الدولارات لتعقب معارضي النظام في الدول المذكورة، حيث تم ذلك بوساطة رسمية من حكومة الاحتلال الإسرائيلي وتشجيعها.

وأكدت سكاي لاين الدولية على أن الدول ملزمة باحترام حقوق الإنسان في سياق أنشطة الشركات بما في ذلك من خلال وضع قواعد منظمة، فيما تقع على عاتق جميع الشركات مسؤولية احترام حقوق الإنسان في جميع أنشطتها وفي مقدمة ذلك المبادئ التوجيهية لحقوق الإنسان وما يتعلق باحترام الخصوصية.

وNSO هي واحدة من أكثر الشركات الإسرائيلية نشاطا في الخليج، وتمكن برامج “Pegasus 3” التي طورتها وكالات إنفاذ القانون من التسلل إلى الهواتف ونسخ محتوياتها وأحيانا استخدامها عن بعد للتسجيل والتصوير.

وتأسست شركة NSO التي تركز في عملها على الاستخبارات الإلكترونية، عام 2010 وتعمل– حسب مزاعمِ مجلس إدراتها – على تقديم “الدعم التكنولوجي” لحكومات العالم من أجل مساعدتهم على “محاربة الإرهاب والجريمة”.

في المقابل اتهمت مؤسسة الجبهة الإلكترونية وهي مجموعة حقوق رقمية بالإضافة إلى مؤسّسة سيتزن لاب الشركة الإسرائيلية بتصميم وتطوير برامج تستخدم في عمليات الاختراق والتجسّس على نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين في العديد من البلدان.

وسبق أن تم رفع سلسلة من الدعاوى القضائية ضد شركة NSO لمساهمتها في انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان. مثال على ذلك رفع الكندي السعودي الأصل عمر عبد العزيز دعوى قضائية في إسرائيل ضد الشركة متهماً إياها بتزويد الحكومة السعودية ببرنامج مراقبة للتجسس عليه وعلى اصدقائه، بما فيهم الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” الذي كان يعمل في صحيفة واشنطن بوست وتعرض للقتل الوحشي في قنصلية بلاده في اسطنبول التركية مطلع تشرين أول/أكتوبر عام 2018.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، كشفت منظمة العفو الدولية عن هجمات رقمية مستهدفة باستخدام برنامج بيغاسوس ضد اثنين من المدافعين البارزين في مجال حقوق الإنسان في المغرب وهما الأكاديمي والناشط المعطي منجب، والمحامي الحقوقي عبد الصادق البوشتاوي.

وكشفت الأبحاث السابقة أيضًا عن استخدام برنامج بيغاسوس لاستهداف ما لا يقل عن 24 من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والبرلمانيين في المكسيك؛ والنشطاء السعوديين: يحيى العسيري، وغانم المصارير، وأحمد منصور الإماراتي الحائز على جائزة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان المعتقل في سجون أبو ظبي.

كما تقاضي فيسبوك شركة شركة NSO بعد أن استغلت شركة برمجيات التجسس ثغرة أمنية في تطبيق واتساب لاستهداف ما لا يقل عن 100 مدافع عن حقوق الإنسان.

وأكدت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية أن استخدام هذا النوع من التقنيات يقتصر على الدول ذات السيادة من أجل مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، يثير تعاون السعودية والإمارات والبحرين مع شركة NSO الكثير من علامات الاستفهام بشأن التورط واسع النطاق في تتبع واستهداف المعارضين والمدونين عبر تقنيات تكنولوجية.

وحثت المؤسسة الحقوقية على إلغاء منح ترخيص التصدير لشركة NSO في ظل ثبوت استخدام منتجاتها الخاصة ببرامج التجسس في هجمات على المعارضين والمدونين والنشطاء وانتهاك التزامات حماية حقوق الخصوصية وحرية التعبير وحرية الرأي.