المشهد اليمني الأول/

سلطت ندوة إعلامية الضوء على علاقة المملكة والإمارات مع اللوبي الصهيوني الداعم للاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة، وسياسة الديمقراطيين تجاه الأنظمة العربية في حال فوز مرشحهم للرئاسة، جو بايدن، في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وأكد الخبير في الشأن الأمريكي خالد صفوري،توثّق علاقات المملكة والإمارات مع أقصى يمين اللوبي الداعم لإسرائيل في الولايات المتحدة، على مدار السنوات الماضية، وذكر أمثلة على جوانب لذلك “التحالف”.

وقال صفوري؛ إن أقصى اليمين الصهيوني يدعم البلدين الخليجيين، اللذين اتخذا خطوات غير مسبوقة في تاريخ المنطقة لتطبيع العلاقات مع الاحتلال. لكن الخبير الأمريكي نبّه إلى أن اللوبي الصهيوني لن يعمل نيابة عن محمد بن سلمان، لإنقاذه من ورطته المقبلة لدى عودة الديمقراطيين إلى البيت الأبيض.

وأوضح صفوري، الذي يرأس مؤسسة “ناشونال إنترست” الأمريكية، والمطلع عن قرب على عالم التأثير على صنع القرار في واشنطن، أن ابن سلمان مقبل لا محالة على أزمة مع الولايات المتحدة، على خلفية تدخله في شأنها الداخلي واصطفافه مع الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ضد الديمقراطيين.

وذكر صفوري أن هناك قضية معقدة تنتظر ابن سلمان وهي القتل الوحشي للصحفي جمال خاشقجي. وتابع أن اللوبي الصهيوني، تقليديا، لا يعمل نيابة عن أي طرف آخر غير إسرائيل، مهما عمل بجد للتقرب منها، مذكرا بحالة أذربيجان، التي سعت لجر داعمي إسرائيل إلى مربعها في واشنطن، ضد أرمينيا، وفشلت رغم ذلك.

وقال: “اللوبي الصهيوني لن يستخدم أوراقه في معركة أي دولة أخرى، فهو معني بتركيز قواه لصالح ملفه الأساسي، وهو إسرائيل، رغم حالة التحالف مع المملكة والإمارات”.

وشدد صفوري على أن ذلك التحالف تبلور في مؤسسات على الأرض، وترعاه أموال خليجية، فضلا عن الفضائح والقضايا التي يتورط فيها أطراف من الجانبين.

وأضاف أن اللوبي الصهيوني لن ينقذ ابن سلمان رغم كل ذلك في حال فاز الديمقراطيون، مؤكدا أن المملكة “ستكون في ورطة حقيقية إذا جاء بايدن إلى البيت الأبيض، وهي تدرك ذلك”.

وتابع أن الأمر لا يتوقف على الديمقراطيين فقط، إذ إن سمعة ابن سلمان في الولايات المتحدة باتت تشبه تلك التي كانت لدى صدام حسين ومعمر القذافي، وقال: “منذ سبعين عاما، حافظت المملكة، على الأقل، على احترام في أمريكا، لكن سمعتها الآن في الحضيض، ودمرها محمد بن سلمان خلال سنوات قليلة,.

أما بشأن سياسات ترامب، فأوضح صفوري أن ترامب يفتقد لأي سياسة خارجية حقيقية، مشيرا إلى العديد من الشواهد، سواء من تصريحاته أو تعامل إدارته مع مختلف الملفات، أو من حيث دورة العمل في المؤسسات بواشنطن، فضلا عن التسريبات التي تنشر من وقت لآخر، وأحدثها ما ينتظر أن تصدر في كتاب الصحفي الأمريكي المخضرم، بوب وودورد.

وكان المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية جو بايدن شدد من حدة نبرته تجاه المملكة ، مؤكدا على ضرورة معاقبة الرياض على خلفية حرب اليمن واغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

وذكر بايدن نائب الرئيس في عهد باراك أوباما ردا على سؤال عن الطريقة التي يتعين على الولايات المتحدة الرد بها على قضية خاشقجي والحرب اليمنية، أنه كان سيمضي في تجميد المساعدات العسكرية إلى الرياض وجعل المملكة دولة منبوذة على الصعيد الدولي.

وقال: “كنت سأوضح بجلاء أننا لا نعتزم في الواقع بيع الأسلحة لهم، وننوي إجبارهم على دفع الثمن ونبذهم”.

وتابع بايدن أنه كان سيلغي جميع الإعانات الأمريكية الممنوحة للمملكة ومبيعات أي مواد لهم، مضيفا أن حكومة المملكة “تحظى بقيمة اجتماعية إيجابية قليلة جدا”، متهما إياها بـ”قتل الأطفال والأبرياء”، ما يحتم “ملاحقتها”.