المشهد اليمني الأول/

كشف مصدر من صفوف مقاتلي المعارضة السورية المدعومة من تركيا، في تصريحات خاصة لـCNN، تفاصيل تجنيد مقاتلين سوريين للقتال في الصراع على إقليم ناغورني قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان، المدعومة من تركيا.

وتحدثت شبكة CNN مع مواطن سوري تم الاتفاق معه على السفر من شمال سوريا إلى أذربيجان، وقال الرجل الذي رفض تقديم اسمه الحقيقي إنه كان يعيش في منطقة عفرين في شمال سوريا ولكنه في الأصل من دمشق.

وأضاف أنه ينتمي إلى فصيل تابع لما يُسمى بمجموعة “الجيش الوطني السوري” المكونة من مقاتلين سوريين معارضين مدعومين من تركيا. وتابع بالقول إن قائد المجموعة طلب من لديهم استعداد للذهاب إلى أذربيجان تسجيل أسمائهم

وأوضح أنه “فعل ذلك طوعا”، وقال إن “90% من وحدتي وقعت، وقالوا لنا إنهم سيعطوننا 1500 دولار في الشهر”، مضيفا أن “عقودنا لمدة ثلاثة أشهر، وكل شهر سيدفع لنا قائد الوحدة”، لكنه لم يعرف من يمول العملية.

وكشف في تصريحاته لـCNN أن المتطوعين يتجمعون في منطقة حوار كلس القريبة من الحدود السورية التركية لنقلهم إلى أذربيجان، فيما يسيطر فصيل من مجموعة “الجيش الوطني السوري” على المعبر الحدودي في تلك المنطقة.

وتواصلت شبكة CNN مع الحكومة التركية للحصول على تعليق عما إذا كانت تقوم بتجنيد مقاتلين سوريين للذهاب إلى أذربيجان، وردت وزارة الخارجية التركية قائلة إنها “ادعاءات لا أساس لها”.

كما نفت وزارة الخارجية الأذربيجانية وجود مقاتلين سوريين على أراضيها، وقالت إن هناك “حملة تشويه وافتراءات تماماً في بعض وسائط الإعلام الأجنبية، تزعم استيراد مقاتلين من سوريا إلى أذربيجان”، متهمة أرمينيا بالوقوف وراء هذه الادعاءات.

وقال المقاتل السوري، الذي تواصلت معه CNN، وهو أب لثلاثة أطفال، إن عائلته تعيش تحت خط الفقر. وأضاف أنه كان مستعدا للسفر إلى أذربيجان “بسبب المال، وكل العالم يعلم أن السوريين الذين يعيشون هنا يموتون من الجوع”.

وذكر أنه كان يعتقد أن المقاتلين المتطوعين سيشاركون في مهام الحراسة “لكن بعد ذهاب الدفعة الأولى من المقاتلين إلى أذربيجان، علمنا أن الأمر يتعلق بالقتال مثل القتال في سوريا وليبيا”. وقال: “لقد علمنا أنها حرب وليس عملا لصالح شركة أمنية”.

وأضاف أنه سمع أن “نحو ألف مقاتل أو أكثر” قد سجلوا للذهاب إلى أذربيجان. وتابع: “لم يذهب أي من أقاربي في الدفعة الأولى، ولكنني أعرف أشخاصا ممن ذهبوا ضمن الدفعة الأولى… كما سمعت أن بعض السوريين قتلوا في أذربيجان”.

وأكد أنه سيذهب إلى أذربيجان من أجل المال، قائلا: “أتمنى أن تتوقف الحرب بين أذربيجان وأرمينيا، ولكن العمل الوحيد هو العمل الأمني، وبهذه الطريقة لا يزال بوسعي توفير الغذاء والمعيشة لأطفالي”.

وكان CNN قد نشرت في تقرير سابق هذا أن العشرات من المقاتلين السوريين جُندوا من قبل المتعاقدين العسكريين الأتراك للقتال باسم الحكومة الانتقالية في ليبيا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في فبراير/ شباط الماضي إن عناصر “الجيش الوطني السوري” ذهبوا إلى ليبيا لدعم الحكومة.