المشهد اليمني الأول/

أكد سفير الجمهورية اليمنية في طهران إبراهيم الديلمي، امس الأحد، أن اليمن يعد الجزء الأساسي والركن الركين من محور المقاومة والممانعة للمشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة.

واوضح في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية على أن إعادة فتح السفارة الإيرانية في صنعاء خطوة نحو تعزيز العلاقات الثنائية، واصفا إياها بالخطوة المهمة التي ستشجع دولا أخرى لفتح سفاراتها.

وشدد على أن اليمنيين مصرون على إنتزاع القرار اليمني والسيادة اليمنية وعدم السماح لدول العدوان في التدخل بشؤونهم، مؤكداً أن قوى العدوان تحاول الانتقام من الشعب اليمني من خلال الحصار بسبب صبره وصموده أمام العدوان طيلة السنوات الماضية.

وقال: ” أن الهدف الرئيسي للعدوان بعد فشله بتحقيق النصر العسكري في اليمن هو تقسيم البلاد”.

وأكد سعادة السفير الديلمي أن المجتمع الدولي يسعى في الوقت الراهن الى إيجاد مخرج يضمن تفوق قوى العدوان على الجانب اليمني، وهذا ما لا نقبل به، لافتاً الى أن التدخلات الخارجية هي التي تمنع التوصل إلى حل سياسي في اليمن.

وبشأن مزاعم استيراد السلاح من ايران أوضح السفير اليمني أن العالم كله يمد العدوان بالسلاح لقصف وإبادة أبناء الشعب اليمني، مذكرا بما قاله الرئيس الشهيد صالح الصماد الذي قال لن يستمر احد بابتزازنا بهذا الموضوع ونحن من حقنا الحصول على إمكانياتنا العسكرية من أي دولة.

وأضاف: ما سيذكره التاريخ أن العالم عندما تكتل واصطف إلى جانب العدوان وعندما كانت المنظمات الدولية منها الأمم المتحدة وما يسمى بالمجتمع الدولي ضد أبناء اليمن وحصارهم كان هناك بلد وهو الجمهورية الإسلامية ينادي أولا بالحل السياسي ويدعم الموقف اليمني في مختلف الساحات وكان صاحب رؤية حقيقية في الوصول إلى إيقاف لإطلاق النار من خلال مبادرته التي تقدم بها في بداية العدوان فكان موقفه مشرفا وعظيما بالوقوف إلى جانب اليمن واليمنيين.

وانتقد السفير المني بطهران من أن: العالم كله من يمد العدوان بالسلاح، وهذه قضية معلنة، حتى أن برلمانات بعض الدول ضجت وطالبت بإيقاف الدعم العسكري اللامحدود وتزويد الماكنة الحربية السعودية بكل ما تحتاجه لقصف شعبنا وإبادة أبناء بلدنا.

وشدد الديلمي بالقول: نحن من حقنا، ولو كان هذا السلاح موجود في القمر لصعدنا إليه للحصول عليه، من حقنا الحصول على التكنولوجيا ومواجهة كل هذا العدوان بكل ما نستطيع، وكل من يأتي ليدعمنا بكل الجوانب فأكرمه الله وحياه، ليس لدينا إشكال على الإطلاق، ولا نستحيي وليس هذا عيبا.

وإليكم النص الكامل للقاء السفير الديلمي مع قناة العالم الإخبارية:

العالم: ما أهمية تعيين سفير للجمهورية الإسلامية الإيرانية في اليمن؟ وكيف تقرأ؟ وما هي رسائلها ودلالاتها في هذا التوقيت؟

في البداية أتوجه بالتبريك للزميل العزيز السفير حسن إيرلو بمناسبة تعيينه في بلدي اليمن، وتقديمه نسسخة من أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية معالي المهندس هشام شرف عبدالله، الحقيقة أن مثل هذه الخطوة جاءت نتيجة لتأخر لوجستي، ولكنها خطوة موفقة وبالاتجاه الصحيح، وهي تأتي تعزيزا للعلاقات اليمنية الإيرانية.

**فتح السفارات بين اليمن والجمهورية الاسلامية أثار امتعاض العدوان

العالم: لم تكن هناك عراقيل بموضوع وصول السفير الإيراني إلى اليمن؟

السفير وصل وبسلامة الله إلى اليمن وتم استقباله بشكل رسمي، وخاصة بعد تقديمه أوراق اعتماده صار وجوده وجودا رسميا، وبإمكانه ممارسة مهامه، ونعول عليه كشخص ومن وراءه وزارة الخارجية الإيرانية والجمهورية الإسلامية في قيادة عمل دبلوماسي نشط داخل الأراضي اليمنية، وبالتأكيد أن هذه الخطوة كسرت حواجز كثيرة وربما تشجع العديد من الدول التي تتواصل ممعنا بشكل أو بآخر في إعادة افتتاح سفاراتها في صنعاء اليمن وبدء مسار دبلوماسي جديد من خلال العلاقة فيما بين اليمن ودول العالم.

العالم: هذه الخطوة مع أهميتها أثارت امتعاض الولايات المتحدة الأميركية وكذلك امتعاض إعلام العدوان السعودي الذي عمل ليل نهار على هذه النقطة.. لماذا أولا؟ وثانيا ما هو انعكاس هذه الخطوة على المرحلة المقبلة في اليمن؟

من الطبيعي أن تثير امتعاض قوى العدوان، وهذا هو المطلوب حقيقة، فنحن نعرف مدى صلاحية وأهمية وقوة أي خطوة من ردة فعل العدو، بالتأكيد تأتي هذه الخخطوة ضمن سلسلة من الخطوات التيي تنتهجها القيادة السياسية في اليمن وفي الجمهورية الإسلامية لتعزيز علاقات البلدين والشعبين الشقيقين، ونعلم أن أحد أسباب هذا العدوان على اليمن على الأقل في الشق الظاهري منه هو إعلان القطيعة بين اليمن وإيران وقطع أية جسور ووشائج قد تصل الشعبين والقيادتين اليمنية والإيرانية ببعضهما، فبالتأكيد أن مثل هذه الخطوة تأتي ضد الإرادة السعودية الأميركية التي شنت العدوان على بلادنا وشعبنا، فهم وفي أحد أهم أسبابهم الرئيسية بصدد قطع أي علاقة طبيعية وأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وهذا المسار هو تأكيد وتعزيز لنجاح ثورة 21 سبتمبر في انتزاع القرار اليمني واستقلاليته،

لأنه وكما تعرفون كان القرار اليمني قبل ذلك مستلب، ولا تستطيع الجمهورية اليمنية كدولة وكحكومة إقامة أية علاقات مع الجمهورية الإسلامية أو بعض الدول الغير مرضي عنها من قبل الإدارة الأميركية والسعودية، وجاءت ثورة 21 سبتمبر لتنتزع القرار اليمني وتؤكد استقلاليته، فنحن اليمنيون من يتحكم بمسار هذه العلاقات، ونحن بمحض إرادتنا الوطنية من نقرر مع من نقيم العلاقات ومع من لا نقيم أي علاقات،

وأيضا تأتي في سياق مفاهيم باتت مغلوطة ومقلوبة، حيث يسارع العالم المتصهين من العرب وحكامهم وحكوماتهم ودولهم لإقامة علاقات مشبوهة ومرفوضة مع الكيان الصهيوني ويتم الاستكثار علينا بإقامة العلاقات مع بلد إسلامي عريق مثل الجمهورية الإسلامية، وهناك مفارقة عجيبة، وهنا لنا أن نسأل: إذا كنتم أنتم من تقيمون علاقات مع الجمهورية الإسلامية بما فيها الدول التي تعتدي علينا، لماذا تستكثرون على اليمن أن تكون لديه علاقات طبيعية ودبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية؟

الديلمي: اليمن جزء أساسي وركن ركين من محور المقاومة

العالم: في هذا التوقيت فإن القرار اليمني يدل على قوة الموقف اليمني بتعيين السفير الإيراني في اليمن، بكل الأحوال هناك من ربط هذه المسألة بأن تعيين السفير في هذا التوقيت هو دلالة وإشارة قرب إنهاء الأزمة اليمنية، ما توضيحكم؟

الديلمي: هذا السؤال مهم، العلاقة بين الجمهورية الإسلامية والجمهورية اليمنية تمتد إلى أكثر من 40 سنة ولكنها كانت ضعيفة وفاترة، وأحيانا كانت تقطع نتيجة للحسابات الإقيليمة والدولية بالتعاطي مع إيران، ولكن اليوم بما أن أحد أهم أسباب هذا العدوان في الشكل الظاهري هو قطع أي علاقة وتواصل بين الجمهورية اليمنية وإيران فنحن الآن نكرس أمراً واقعاً سواء في الجمهورية اليمنية أو الجمهورية الإسلامية في إيران، يجب على العالم أن يحترمه ويتعاطى معه أن هناك علاقات دبلوماسية طبيعية بين الجمهورية اليمنية والإسلامية في إيران،

ولا يحق لأي أحد أن يحدد نوعية العلاقات التي تقيمها الجمهورية اليمنية، شاء من شاء و أبى من أبى، هذه العلاقة مبنية على احترام متبادل وعلى مصالح مشتركة ووشائج تاريخية وثقافية واجتماعية، ونحن أبناء منطقة واحدة، فالغريب هو الذي يبني علاقات مع الصهاينة، فلا يحق لأحد أن يقول لماذا تقيمون العلاقات مع الجمهورية الإسلامية، لا يحق لأي أحد الذي يقيم علاقات مع كيان الإحتلال أن يتحدث بهذا الموضوع،

من لا يقيم علاقة مع الصهاينة ويتخذ موقفا مستقلا وغير تابع للموقف السعودي والأميركي والصهيوني قد نتفهم أن يقول بأن هذه العلاقة فيها مضرة أو شيء هنا وأمر هناك، قد نتفهم مثل هذا الحديث ولكننا لا نقبل التعاطي معه، لكن في ظل هذه الفترة يجب على الجميع أن يقر بأن اليمن أصبح دولة ذات سيادة واستقلال في القرار، ولا يحق لاحد أن يملي عليه نوعية العلاقة التي يقيمها، بما أننا اليوم في مفترق الطريق هذا، وكما قلنا بما أن العدوان ينوي قطع العلاقة بين الجمهورية اليمنية والجمهورية الإسلامية في إيران وهذا أحد أهم الأسباب، فقد تم تكريس الأمر من خلال الإصرار اليمني والإيراني على إقامة علاقات دبلوماسية واضحة وطبيعية بين البلدين الشقيقين.

العالم: هناك رؤية قدمها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتين غريفيث للحل السياسي للأزمة اليمنية، أنتم كيف تعاملتم اليوم مع هذه الرؤية وما هي قرائتكم وتقييمكم لها، ومدى تعاونكم معها؟

الديلمي: منذ ما قبل العدوان بأسابيع وأشهر كانت هناك عملية سياسية ترعاها الأمم المتحدة ومبعوثها السابق جمال بن عمر، ووصلت إلى مراحل متقدمة، وصرح المبعوث الأممي في تلك الفترة على منبر الأمم المتحدة أن اليمنيين كادوا أن يصلوا إلى اتفاق سياسي شامل فيما يتعلق بالمرحلة الإنتقالية لولا التدخل السعودي، بمعنى أن الحرب هي التي أعاقت الحل السياسي، والسعودية من خلال هيمنتها على الأطراف السياسية اليمنية والتي وللأسف الشديد راهنت قرارها للسعودية، كانت السعودية تمنع التوصل إلى التفاهم والتقارب فيما بين الفرقاء اليمنيين، ولازالت تمنع أي تواصلات يمنية – يمنية من أجل إيجاد الحل فيما يتعلق بجزئه اليمني، لكن طول أمد العدوان واستمراره واستمرار التدخل السعودي في هذه الصورة الفجة وإعاقة أي حلول سياسية جعلت المسألة اليمنية لم تعد مسألة يمنية داخلية فقط بل أصبحت ذات بعدين، أولا هناك مشكل يمني – يمني بكل تأكيد نتيجة تراكمات لسوء إدارة النظام السابق في البلد ووجود ثورتين في عام 2011 و2014..

هذه الأسباب المجتمعة أوجدت حالة من الانقسام اليمني الداخلي واستغلها الخارج للتدخل في الشأن اليمني وفرض أجنداته، لكن الحرب أفرزت بعدا آخر من الإشكالية وهي بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية ومع من يقف معها من دول العدوان، فلا نستطيع أن نفصل بين المسارين الداخلي والخارجي في هذه الفترة، هناك جهود للأمم المتحدة بذلتها منذ سنوات طويلة، ومؤخراً تم تقديم مسودة من قبل المبعوث الدولي نتيجة للنقاشات للأطراف لكنها لم تصل إلى النتيجة إلى الآن، حيث يتم النقاش حولها، فيما ينبغي أن تكون عليه، من جانبنا الجمهورية اليمنية وحكومة الإنقاذ منذ اليوم الأول للعدوان ونحن نطالب بوقف إطلاق النار والدخول في عملية سياسية بين المنيين،

التي لا تفرض أي قوى دولية خاصة من المعتدين أجندتها على بلدنا في مثل هذه العملية السياسية التي يجب أن تكون برعاية الأمم المتحدة فيما بين اليمنيين، هناك ملاحظات بكل تأكيد من حيث المبدأ، أن تؤدي الجهود إلى وقف العدوان على شعبنا ورفع الحصار، المجلس السياسي قدم رؤيته إلى الأمم المتحدة ومبعوثها وتم نشر هذه الرؤية حينها، التي هي منصفة حقيقة، لكن الطرف الآخر برفضه وتعنته تجاه القيام بأي إجراءات قد تؤدي إلى انتهاء العداون وفك الحصار وعودة الأمور إلى الحالة الطبيعية ، فالطرف الآخر لا يزال يرفض هذه البيانات المشتركة.

العالم: قيل أن العدوان اليوم يبحث عن مخرج من الأزمة اليمنية والمستنقع اليمني؟!

الديلمي: الكرة منذ اليوم الأول في ملعبه، منذ اليوم الأول للعدوان كان قرار الحرب والسلم في يده، هو الذي بدأ بالعدوان وهو الذي يمكنه أن يوقفه، نحن في الجمهورية اليمنية وقفنا ولازلنا في موقف الدفاع عن النفس والمطالبة بإيقافه هذا العدوان.

** اتفاق الرياض 2 باطل وينتهك السيادة اليمنية

العالم: إلى هذه اللحظة لم تلمسون أي جدية من المجتمع الدولي ودول العدوان وداعميه لإيقاف الحرب في اليمن؟

الديلمي: لا نستطيع أن نقول هكذا حقيقة، وليست المسألة متعلقة بالجدية من عدمها، لكن الأحداث التي فرضتها 6 سنوات من الحرب والعدوان والانتصارات اليمنية التي سطرها اليمنيون في مختلف الجبهات وعدم تحقيق العدوان لأهدافه فرضت تغيرا، لكن ليست المسألة هنا وليست المسألة متعلقة بالجدية وحسب وإنما متعلقة بالكيفية التي يراد بها إخراج العدوان من اليمن، هناك محاولات لا تزال تبذل من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي من أجل إيجاد حل أو مخرج يضمن تفوق قوى العدوان على الجانب اليمني،

وهذا ما لا نقبله بكل تأكيد، لا نقبل إلا السلام العادل والمشرف الذي يوصلنا إلى دولة ذات سيادة ومرحلة انتقالية فيما بين اليمنيين لإدارة بلدهم والوصول إلى الانتخابات بعد ذلك واستقرار الوضع السياسي والطبيعي في اليمن بدون تدخل من أي طرف، ولكن للأسف الشديد كلما يقدم إلى الآن لا يرقى إلى ما نتطلع إليه كيمنيين، بعد أن بذلنا هذه التضحيات الجسام، ونحن مصرون على انتزاع كامل القرار اليمني والسيادة اليمنية وعدم السماح لأي قوى العدوان بالتدخل في شؤوننا.

العالم: هؤلاء قدموا اتفاقية الرياض 2 هل تم تنفيذ هذا الاتفاق؟ وما هي الإنجازات التي حققها هذا الاتفاق؟

الديلمي: لم يتم تنفيذه ولن ينفذ، لأنه ما بني على الباطل فهو باطل، هذا الاتفاق وللأسف الشديد ينتهك سيادة اليمن ويوجد معادلات قد تؤدي إلى تقسيم اليمن وترسيخ هذا التقسيم فيما بين اليمنيين، وللأسف تم هذا الاتفاق برعاية الأمم المتحدة، ونحن حذرنا الأمم المتحدة في حينه وقلنا لهم إن مثل هذه الاتفاقية التي تتم فيما بين القوى المحلية الداعمة لقوى العدوان سواء في الإمارات أو في السعودية لن تكون ذات نتيجة ولن تؤدي إلى الحل وستزيد المشهد تعقيداً، وهذا الواقع الذي كنا نذهب إليه،

منذ أكثر من سنة وهذا الاتفاق رقم 1و 2 لم يرى النور، وليس هناك إمكانية لتطبيقه نتيجة اختلاف المعطيات على الأرض في مختلف الساحات، وأعتقد أن أحد أهم أسباب استمرار العدوان إلى اليوم هو الفشل في تطبيق أي صيغة سياسية في الجانب اليمني المحتل، وليست هناك إمكانية لإجراء أي مصالحة سياسية بين القوى المرتبطة بالعدوان ذاتها بمعنى أن القوى التي ترتبط بالعدوان وتأتمر بأمره لا يستطيع هذا العدوان أن يوجد صيغة سياسية لتوحيد مواقف هذه القوى المحلية المرتبطة به والسعودية دائما وهذا ما تعودنا عليه منها أن كل مبادرتها وكل مساعيها وكل محاولاتها السياسية دائما تفشل لأنها دخلت في هذا العدوان بدون قراءة واضحة للمعطيات التاريخية اليمنية، وإنما منطقها هي منطق القوة.

بعد فشل العدوان العسكري أصبح هدفه الرئيسي في اليمن تقسيم البلاد

الديلمي: اليمن جزء أساسي وركن ركين من محور المقاومة

العالم: هل لازالت أطماعهم رغم فشلهم خلال 6 سنوات وأكثر متواصلة على اليمن؟ هل لا زال موضوع تقسيم اليمن من ضمن خياراتهم المطروحة اليوم؟

الديلمي: العدوان اليوم وبعد ما وصل إلى اليقين بعدم تحقيق أي إنجاز في مواجهة القوى الوطنية التي تقف في مواجهة هذا العدوان لا يزال يؤمل بتحقيق إنجاز على تقسيم البلد، وهو رهانه الأخير، نحن نعتقد أن 6 سنوات من العدوان فشلت بالقضاء على القوى الوطنية والقضاء على روح المقاومة لهذا المشروع، لكن اليوم لازال هناك أمل لديه في خوض معركة التقسيم في البلد.

العالم: على ماذا تراهنون أنتم اليوم في حكومة الإنقاذ في موضوع العملية السياسية أو إنهاء الأزمة اليمنية بشكل عام؟

الديلمي: نحن نعتقد أن العملية السياسية التي لازالت تطرح إلى الآن منقوصة وغير كاملة، نحن نراهن على وعي شعبنا وعلى استمرار رفد الجبهات وتعزيز الصمود والتلاحم بين أبناء اليمن ومواجهة ومقارعة هذا العدوان حتى يتراجع ويقر بحق اليمنيين في السيادة والاستقلال، وحتى نضمن الأمن والوحدة والسلامة بلدنا، ليس أمامنا خيار آخر، العملية السياسية إلى الآن قاصرة بتحقيق هذه الأهداف.

** ملف تبادل الاسرى إنساني وليس فيه غالب ولا مغلوب

العالم: طيب هي قاصرة في تحقيق هذه الأهداف، ولكن هناك منعطفات مرت بها العملية السياسية وآخرها موضوع تبادل الأسرى، هذا قد يكون مقدمة نحو تحقيق تقريب وجهات النظر وقد يكون مقدمة لمسار حل الأزمة اليمنية ولو كان عنوانه إنساني؟

الديلمي: إننا في موقف الدفاع، وأي جهد سياسي يؤدي إلى انهاء هذا العدوان والحصار وترك اليمنيين لشأنهم نحن معه، ولكن أنا اقول لكم من موقع الإطلاع والمعرفة في كواليس التحركات الدولية ونشاط المجتمع الدولي والأمم المتحدة للأسف الشديد لا يزال قاصراً في إدراك في ما يجب أن يكون عليه الأمر فيما يتعلق بالعملية السياسية، إذا كانت هناك مشاريع مقبولة بكل تأكيد نحن سنتعاطى معها بكل إيجابية، لكن في ظل هذا الوضع واستمرار احتلال بلدنا واستمرار الحصار علينا ومحاولة إيجاد جو من تبريد الجبهة اليمنية بدون الدخول إلى حلول حقيقية ونهائية للأزمة اليمنية لن يكتب لها النجاح.

العالم: بالنسبة لموضوع عملية تبادل الأسرى كانت هناك عراقيل لإفشال هذه العملية، برأيكم كيف سيكون مستقبل عملية تبادل الأسرى في ظل كل هذه التحديات؟

الديلمي: أعتقد مشهد تبادل الأسرى يفرض على الجميع التعاطي بالمسؤولية مع هذا الملف الإنساني، وأن هذا الإنجاز الذي لم يكن فيه لا غالب ولا مغلوب وكان إنجاز انساني صرف -بغض النظر على من يحسب- لكن كان مشهد وصول الأسرى وإعادة شملهم بـسرهم مشهد يجب على الجميع أن يقف أمامه باحترام، كما ونحن طالبنا منذ اتفاق السويد وما قبله بتفعيل آلية إطلاق سراح جميع الأسرى من الطرفين على مبدأ الكل مقابل الكل، كانت هناك وجهة نظر لدى قوى العدوان لتجزئة هذا الملف لكننا تعاطينا معه كونه موضوعا انسانيا، فليكن على دفعات أو جزء مقابل جزء، لا بأس فيه،

لكن هدف الإنساني الذي نسعى إليه هو تحقيق إنجاز صفقة تبادل كاملة تشمل الجميع، والجميع مستفيد منها وليس هناك فيها لا غالب ولا مغلوب، نحن نأمل على الأمم المتحدة وعلى الصليب الدولي بالاستمرار في هذه الجهود التي نجحت في مرحلتها الأولى لاستكمال المراحل الأخرى، عقدت جلسات في السويد وسويسرا والأردن من أجل مناقشة هذا الهدف وإن شاءالله هناك جولة ثانية كما صرح رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى.

العالم: هل هناك جهود جديدة على المستوى السياسي والإنساني؟

الديلمي: على المستوى الإنساني هناك شيئان رئيسيان متعلقان بالموضوع، الموضوع الأول هو الأسرى وإتمام عملية التبادل الجديدة، المسألة الإنسانية الأخرى هي سماح بدخول سفن المشتقات النفطية والمواد الغذائية التي تمنعها قوى العدوان أن تدخل إلى ميناء الحديدة، إنما يتم حل مثل هذه الإشكاليات وستكون مقدمة للمسار السياسي،

هناك مسار سياسي تم تقديمه ليس في مستوى المطلوب لكن كبداية وكنقاش حول العملية السياسية ربما مثل هذه الإجراءات تساهم في فتح المسار أمام العملية السياسية، ولكن أنا أقول من واقع التجربة أن كل العملية السياسية وكل المبادرات والأطروحات والرؤى التي قدمت خلال الفترة الماضية لم تصل إلى المستوى المطلوب وحتى الأدنى الذي نضمن به وقف العدوان.

العالم: هناك بعض الإشكالات التي طرحها التحالف العدوان من قبيل أن الجيش واللجان الشعبية يتمسكون ببعض الشخصيات كوزير الدفاع في حكومة هادي، محمود صبيحيي، وقائد لواء اسمه فيصل رجب، أيضا ناصر منصور، هادي كما شقيق هادي، وهو وكيل جهاز الأمن السياسي لمحافظات عدن وأبين ولحج، هؤلاء طبعا اعتقلوا في الجبهات وأسروا من الجبهات، لكن الجيش واللجان الشعبية متمسك بهم ولا يقبل بالتفاوض، لماذا؟

الديلمي: أعتقد أن مثل هذا الموضوع تم بحثه في لجنة شؤون الأسرى عدة مرات مع الأمم المتحدة والطرف الآخر، سواء مع السعوديين أو الأطراف اليمنية المرتبطة بها، في الأيام الماضية كان ضمن صفقة الأسرى جنود سعوديين وسودانيين ويمنيين من المرتزقة أو المرتبطين، فيما المعتقلين في الطرف الآخر كانوا أسرى يمنيين.

العالم: هذا يدحض ادعائهم الذي كانوا يسوقونه على مدى سنوات من خلال إعلامهم أن هناك إيرانيين وحزب الله وغير ذلك يقاتلون في اليمن بينما الأسرى كلهم يمنيون، ولكن الطرف الآخر لديه أسرى من عدة جنسيات.

الديلمي: كانت الإشكالية لهؤلاء الذي كانوا مشمولين بقرار2216 والذين عرضت لجنة شؤون الأسرى تبادلهم الشامل بناء على قاعدة الكل أمام الكل، أن الطرف الآخر يصر على هذه المشكلة والمعضلة من خلال تقسيم الأسرى، الجيش واللجان الشعبية ليسوا متمسكين بهؤلاء الأسرى، لكن هناك أسرى يمنيين لدينا من الجيش واللجان الشعبية مخطتفون عند المنافذ البحرية والبرية التي تسيطر عليها قوى العدوان، ولا إشكال في إجراء صفقة تبادل شاملة وكاملة، بمعنى أنها تأتي ضمن مسلسل دعايات وأكاذيب يمارسها إعلام العدوان لشيطنة الطرف الوطني وحشره في الزاوية وجعله أمام العالم وهو يرفض الحلول السياسية.

العالم: يعني أذا وافق تحالف العدوان على مطالبكم أنتم جاهزون للتبادل بكل الأسماء؟

الديلمي: نعم و هذا ما طرحه رئيس اللجنة الوطنية لتبادل الأسرى، وهذا ما تم الاتفاق عليه مع الأمم المتحدة سواء في سويسرا والأردن والسويد، نحن مستعدون للإفراج عن الجميع مقابل الإفراج عن الجميع من قبل الطرف الآخر، ولكن الطرف الآخر ليس مستعداً لإجراء عملية تبادل شاملة، وللأسف الشديد الأمم المتحدة والصليب الأحمر تعاطوا مع هذه الرغبة من قبل قوى العدوان، ولم يكن خيار أمامنا إلا التعاطي مع الإفراج عن بعض الأسرى بعيداً عن الإفراج عن الجميع، وإن شاءالله هذا المسار سيستمر برعاية الصليب الأحمر والأمم المتحدة وليس هناك أي مانع.

** الوضع الانساني في اليمن يواجه مشاكل حقيقية

العالم: طالما نتحدث عن الوضع الإنساني المتفاقم في اليمن، أنتم طوال كل هذه الضغوطات التي تواجهكم من كل حدب وصوب من قبل التحالف العدوان، تكافحون وتقاومون الأوبئة والأمراض وكان أخرها الكوليرا منذ فترة طويلة والآن تواجهون كورونا، هناك نقص في المعدات الطبية وتدمير للمستشفيات، كان هناك تقرير يقول إن كل دقيقة يموت طفل يمني، اليوم كيف الوضع الإنساني في اليمن؟

الديلمي: الوضع الإنساني سيىء جدا على كافة المستويات والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالإغاثة لا تقوم بدورها بأكمل وجه، والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالإغاثات الدولية تطالب بزيادة تمويلاتها وأنها تعاني من نقص حاد في الإمكانيات وانها تطالب بمزيد من الدعم من أجل استمرار خدماتها إلى اليمنيين، لكن حقيقة الوضع الصحي على مستوى النازحين سيء جدا، اليمنيون يكافحون ويقاومون هذا العدوان بإمكانياتهم الذاتية وما يقدم من المنظمات الدولية،

وللأسف الشديد الأميركان والرئيس الأميركي قطعوا المساعدات عن البرنامج الإغاثي اليمني الذي تقوم به منظمة الغذاء العالمية ومنظمة الصحة العالمية، وهذا يفاقم ويعزز من المأساة، والإشكال هو في رفع الحصار وليس في عدم وجود تمويلات أو عدم قيام منظمات بواجباتها، نحن نقول ارفعوا الحصار عن ميناء الحديدة ومطار صنعاء واليمنيون يستوردون احتياجاتهم بأموالهم وليسوا بحاجة لأحد، لكن استمرار الحصار هو الذي عزز هذه المأساة الإنسانية،

حتى أن بعض الأجهزة الطبية والأدوية تمنع من اليمنيين، هناك حالات مرضية بعشرات الآلاف مثل مرضى الكلى والسرطان والقلب الذين بحاجة إلى الذهاب للخارج لتلقي العلاج، يمنعون من هذا، هدفهم من هذه التصرفات هو الانتقام من اليمنيين، هناك رغبة لدى قوى العدوان بعد أن صمد اليمنيون في مواجهتهم وانتصروا.. في الإنتقام من هذا الشعب الصبور والصابر والصامد، هؤلاء القوم المعتدون على اليمن وصلوا إلى المنتهى في بشاعتهم وحقدهم وتوحشهم ضد الإنسان المدني البريء الذي لا دخل له بما يدور، بعض المرضى يريد الذهاب للخارج لتلقي العلاج، لماذا يجب أن يبقى محاصراً ويمنع من السفر إلى دول العالم لتلقي العلاج الذي لا يستطيع الحصول عليه في اليمن؟

اما الجرحى من المدنيين وغير المدنيين وهم بعشرات الآلاف لا يستطيعون المغادرة لتلقي العلاج، ما ذنب الأطفال الذين يصابون بالأمراض الخطيرة متل السرطان وغيرها ويمنعون من محلول أو جرعة دواء؟ هذه هي الحالة الإنسانية المتفاقمة التي يغفل عنها الجميع للأسف الشديد ويركزون على البعد السياسي في المشهد السياسي اليمني أو على البعد العسكري ويغفلون أهم جانب تعرض له اليمنيون، ومن جانب انتشار الأوبئة، انتشرت أوبئة لم تعد موجودة في العالم مثل وباء كوليرا.. انتشر في اليمن خلال فترة قصيرة بصورة كبيرة وتفشى، والعالم يتفرج فقط، ولكن أمرنا بعد الله سبحانه وتعالى هو على استمرار صمودنا وتضحياتنا حتى يفرج الله سبحانه وتعالى، نحن قبل أن نكون إعلاميين ودبلوماسيين،

نكون مؤمنون وأن هناك إرادة إلهية قاهرة وان لله عاقبة الأمور وأن العاقبة للمتقين، هذا الشيء هو الذي يواسينا ويزيد على ثباتنا وصمودنا وصبرنا، وحققنا إنجازات في هذا الجانب، والحمدلله وكما قلت لكم الإشكالية الكبرى هي في رفع الحصار وليست في انعدام الجانب الإغاثي أو عدم قيام المنظمات الدولية بواجبها، ولكن إصرار المجتمع الدولي على الحصار برغم أنه يناقض القرار الدولي الذي يستند إليه قوى العدوان، حيث لا يبيح لهم العدوان على بلدنا ولا يبيح لهم الحصار، لكن الأمم المتحدة تعاطت مع هذا الواقع الذي فرضته قوى العدوان من حصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء أو إغلاق المنافذ البحرية والبرية والجوية أمام اليمنيين، رغم أن هذا الأمر يخالف القرارات الدولية التي يفتخرون به.

العالم: كيف يبدو المشهد الآن في جبهات مأرب ؟ وكيف تقيمون مستقبل المواجهة في تلك المنطقة؟ ولماذا استمرت عمليات تحرير مأرب كل هذا الوقت؟

الديلمي: نحن الأن في المرحلة الثانية، توجت المرحلة الأولى بدحر قوى العدوان من منطقتي نهم ومحافظة الجوف، وهي مساحة كبيرة بعشرات آلاف الكيلومترات، والحمد لله حقق الجيش واللجان انتصارات ساحقة فيها، والمرحلة الثانية هي مرحلة تحرير محافظة مأرب، والتي أعطت القيادة السياسية في اليمن المجال أمام قوى العدوان من خلال الرؤية التي تقدمت بها إلى الأمم المتحدة ومبعوثها الدولي من أجل عدم الدخول في عملية عسكرية في محافظة مأرب، من اجل تجنيب مارب من عواقب أية عملية عسكرية من أجل الولوج في عملية سياسية، من خلال السماح بوصول المشتقات النفطية والغاز من مأرب والكهرباء وفتح الطريق أمام المسافرين، لكن الطرف الآخر وبعد إتاحة هذه الفرصة أمامه لم يتقبل مثل هذه النقاط التي هي إنسانية صرفة، فلم تبقى امام القوى المسلحة إلا تحرير هذه المناطق،

وهذا يخضع للقرار العسكري والوضع الميداني، هناك إنجازات في جبهة مأرب وفي المرحلة الثانية، فتحررت العديد من المديريات، فمأرب 15 مديرية في الشهرين الأخيرين تم تحرير 4 أو 5 مديريات، وهذا إنجاز يضاف إلى الإنجازات السابقة هناك، حيث حوالي 4 مديرات بيد الجيش واللجان، فيمكن القول إن قريبا نصف محافظة مأرب تم تحريرها، وإن كان المسار مستمرا، بإمكان قوى العدوان أيقاف هذه العملية العسكرية من خلال تنفيذ هذه النقاط التي ذكرتها، والكرة في ملعبهم، وإذا أرادوا وقف إطلاق نار شامل فنحن ليس لديينا إشكال على الإطلاق.

العالم: فيما باتت المسيرات المصنعة في اليمن تصل إلى أنحاء العمق السعودي فبعض الإعلام الموجه من قبل تحالف العدوان يقول إن ما وصلتهم إليه هو بسبب دعم إيراني مفتوح.. ماذا تقولون بهذا الموضوع؟

الديلمي: أحيلكم في هذه النقطة إلى ما ذكرة الرئيس الشهيد صالح الصماد الذي قال لن يستمر احد بابتزازنا بهذا الموضوع ونحن من حقنا الحصول على إمكانياتنا العسكرية من أي دولة، ولكن ما سيذكره التاريخ أن العالم عندما تكتل واصطف إلى جانب العدوان وعندما كانت المنظمات الدولية منها الأمم المتحدة وما يسمى بالمجتمع الدولي ضد أبناء اليمن وحصارهم كان هناك بلد وهو الجمهورية الإسلامية ينادي أولا بالحل السياسي ويدعم الموقف اليمني في مختلف الساحات وكان صاحب رؤية حقيقية في الوصول إلى إيقاف لإطلاق النار من خلال مبادرته التي تقدم بها في بداية العدوان فكان موقفه مشرفا وعظيما بالوقوف إلى جانب اليمن واليمنيين، لكن العالم كله هو من يمد العدوان بالسلاح، وهذه معلنة ، حتى أن برلمانات بعض الدول ضجت وطالبت بإيقاف الدعم العسكري اللامحدود وتزويد الماكنة الحربية السعودية بكل ما تحتاجه لقصف شعبنا وإبادة أبناء بلدنا، فالسؤال ليس هو من يدعم اليمنيين من أجل توفير بعض احتياجاتهم الدفاعية..

وإنما من الذي يدعم العدوان لاستهداف أبناء شعبنا وبلدنا؟ فنحن من حقنا ولو كان هذا السلاح موجود في القمر لصعدنا إليه للحصول عليه، من حقنا الحصول على التكنولوجيا ومواجهة كل هذا العدوان بكل ما نستطيع، وكل من يأتي ليدعمنا بكل الجوانب فأكرمه الله وحياه، ليس لدينا إشكال على الإطلاق ولا نستحيي وليس هذا عيبا.

** اليمن جزء أساسي وركن من أركان محور المقاومة

العالم: منذ أيام تم اغتيال وزير الشباب والرياضة بحكومة الإنقاذ حسن زيد.. لمصلحة من وما الهدف منه وما دلالات ذلك الاغتيال؟

الديلمي: خسارة كبيرة فهو كان من أهم داعمي العملية السياسية ومحاولة إيجاد مسارب وطرق للحل السياسي فيما بين الأفرقاء اليمنيين.. جهده المشهود وطروحاته الفكرية والسياسية الساحة اليمنية خسرته وفي توقيت حساس، المستفيد الأول هو من يريد استمرار هذا العدوان سواء الخارجية التي تواصل وتدعم استمرار العدوان وأيضا الأفرقاء المحليين الذين يرون أية مصالحة أو بوادر لوقف إطلاق النار يجب إعاقتها بأي شكل أو بآخر..

لا نعتقد أن هناك غريما أو مسؤولا سوى قوى العدوان، فالسعودية وضعت 10 ملايين دولار لمن يأتي برأس حسن زيد، فهذا سلوك بلطجي. كما هناك سعي حثيث من قبل قوى الدوان وأجهزة المخابرات الدولية من أجل تفريغ اليمن من كوادره الفكرية والسياسية والمعنية بتعزيز التلاحم اليمني، فهناك استهدافات في الفترة الماضية باغتيال العديد من الشخصيات اليمنية.

العالم: كيف يشكل اليمن اليوم جبهة فعالة بوجه التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي؟

الديلمي: اليوم ليس هناك مشورع على الإطلاق في الساحة العربية والإسلامية يواجه مشروع التصهين الذي تقوده إسرائيل وأميركا وتلتحق به الدول العربية سوى مشروع المقاومة، وكما أعلن قائد الثورة السيدعبدالملك بدرالدين الحوثي وكذلك حكومة الإنقاذ الوطني أن اليمن جزء اساسي وركن ركيين من محور المقاومة والممانعة للمشروع الصهيوني الأميركي، لأنه الأمل والمعول لأبناء أمتنا الإسلامية والعربية في مواجهة مشروع التصهين، فالموضوع لم يعد التطبيع وحسب بل ذهب القوم ابعد من ذلك فهو مشروع ولاء تححت القيادة الأميركية والصهيونية للمنطقة والعالم، وسسلم هؤلاء الموالون كل شيء إلى أميركا وإسرائيل.

العالم: ماهي ارتدادات التطبيع على اليمن؟

الديلمي: اليمن اليوم هو في قلب المعادلة وفي قلب العاصفة، وهو الذي سوف يكون منه الانطلاق نحو تعزيز وتكريس دور محور المقاومة، فالساحة اليمنية اليوم هي التي سوف ينكسر فيها مشروع التصهين والولاء لأميركا وإسرائيل، وذلك بتلاحم وصلابة أبناء اليمن وبدعم كل الشرفاء بمحور المقاومة والممانعة.