المشهد اليمني الأول

المشهد اليمني الأول/

منذ ست سنوات لم تعد رائحة الجبن البلدي ورائحة المشاقر تفوح من اسوق الحالمة تعز ، لقد تغيرت رائحة الجبن والمشاقر الى رائحة بارود تحالف العدوان، ولم يعد ضجيج الأصوات داخل الباب الكبير وباب موسى، فقد اسكتتها اصوت رصاص العصابات الإرهابية التي تسيطر على حياة الموطن داخل مدينة تعز الذي جعلت من المدارس متارس، وجعلت من المرتفعات ثكنات عسكرية.

ناشطون في الفيسبوك يقولون” اليوم الجوع يفتك بمعظم ابناء تعز بسبب سياسية التدمير الاقتصادي الذي يقوم به التحالف السعودي الاماراتي حيث وصل سعر الدولار الى 900 ريال يمني مما زاد من معاناة الموطنين في المناطق المحررة من الانقلابين.

ويضيف الناشطون في صفحاتهم”وصل سعر الكيس الدقيق الى 25 الف والكيس السكر الى 30 الف ريال.. اليوم القرص الرواتي و الخبز ب 50 ريال والواحد الشاي ب 200 ريال كم يحتاج الفرد الواحد في كل 3 وجبات في اليوم حتى الخضروات والفواكه لم تعد الا لمن استطاع اليه سبيلا.

ويرى الناشطون ان ما يجري في تعز شيء لا يصدق، لا يكاد يمر يوم الا ونحن نشاهد جريمة قتل او جريمة اغتصاب أو جريمة نهب وسلب، حيث اصبح امر طبيعي في نظرنا بسبب الخوف والرعب من التهديد والاختطاف لكل من يفكر بمجرد الحديث عمن يرتكبون الجرائم بحق المجتمع او يتحدثون عن المعاناة التي يعشها الناس هنا بمدينة تعز.

ويتساءلون “إلى متى الصمت والخضوع والاستسلام في ظل ممارسات التـحالف السعودي الاماراتي بحقنا كأبناء تعز ألا يحق لنا العيش بكرامة مثل باقي البشر في المعمورة؟ هل الأوضاع المأساوية التي تقتل الجميع داخل كل بيت هي جزاء لنا من قبل التحالف السعودي الاماراتي على الاحتفالات والمظاهرات التي أشعلناها ابتهاجا في استقبالهم في ارضنا وبيوتنا؟!

ويؤكدون”لا يمكن السكوت بعد اليوم على هذا الخذلان يجب علينا ان نتحرك لوضع حد لإنقاذ حياتنا وحياة الجائعين الذين يفرض عليهم التحالف السعودي الاماراتي حصار خانق من المنافذ البحرية والجوية، ميناء المخا وميناء ذباب وميناء موزع، هم شرايين الحياة للملايين من الناس هنا بمحافظة تعز، لكنها تحولت إلى مناطق عسكرية ومطارات حربية تابعة لقوات التحالف السعودي الاماراتي.. ممنوع الاقتراب منها او الحديث عنها.

وبحسب الناشطون “تم انشاء معسكرات في طول وعرض الساحل الغربي وتم بناء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون من قبل قوات التحـالف بعد تشريد معظم السكان منها…هل حقا يا أبناء الحالمة لا يستطيع التحالف إعادة تشغيل مطار تعز او انشاء مطار مدني جديد، ورفع الحصار الجوي عنكم لتخفيف معاناتكم؟

بل فرض عليكم السفر نحو مطار عدن ومطار سيئون حيث يتعرض الآلاف من المواطنين، للنهب والابتزاز من قبل التحالف السعودي الاماراتي في تلك المطارات والمنافذ البحرية، وزاد على ذلك بتغذية ثقافة المناطقية الهوجاء واصبحنا بنظر إخواننا في المحافظات الجنوبية أعداء..!!