المشهد اليمني الأول

كشف سماحة السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله أن الحرب الظالمة السعودية على اليمن وطولها وبشاعة جرائمها خير شاهد على أن السعودية لا تتصرف بعقل بل بحقد وتحاول تركيب مشروع سياسي على هذا الحقد، وزادت من سعيها لاغتياله بعد مواقفه من اليمن.

وقال السيد نصر الله في حوار العام على قناة الميادين أستمر حتى وقت متاخر من مساء أمس: إن النظام السعودي هو جزء من المشروع الأمريكي الذي يستهدف المنطقة منذ سنوات، والنظام السعودي زادت من تحرضها على اغتيال سماحته بعد موقفه من العدوان على اليمن، مشيدا بصمود مجاهدي المجاهدين والشعب اليمني بعد الفين ومائة يوم تقريبا على العدوان والحصار القاسيين.

واضاف: الأمم المتحدة في اليمن باردة وغير جادة في حل الوضع، وإيران ساهمت بفتح قناة تفاوض أوروبية مباشرة مع اليمنيين بعد موافقتهم، وابلغت الاوروبيين مسبقا أنها غير معنية بالتفاوض عن اليمنيين أو غيرهم ردا على طلبهم فتح نقاش حول اليمن، متسائلا عن وجود قرار جدي بوقف الحرب على اليمن او حلحلة ملفات المنطقة من قبل الامريكيين انفسهم.

واضاف السيد نصر الله: أن استهداف قادة حزب الله أضحى هدفا اسرائيليا أمريكيا وسعوديا مشتركا عقب زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى واشنطن، وأن السعوديين تكفلوا بدفع تكاليف عملية الاغتيال ومايترتب عنها ولو ادت الى اشعال حرب، لافتا الى أن جريمة اغتيال الحاج قاسم سليماني تورطت فيها السعودية الى جانب “إسرائيل” وامريكا.

السيد نصر الله كشف ان سوريا مدت حزب الله والفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة بصواريخ الكورنيت المضادة للدروع والتي غيرت في معادلات الحرب خلال حرب تموز 2006م في لبنان، وخلال العدوان على غزة مؤخرا ، مؤكدا بان غزة الان ليست غزة السابقة رغم شدة الحصار.

لافتا الى ان القيادة السورية واجهت بصلابة الحرب الكونية عليها، وافشلت مؤامرات امريكا لتغيير نظامها المقاوم الى نظام مطبع مع “اسرائيل “.

واعرب السيد نصر الله عن عدم دهشته من مسار التطبيع القائم مع العدو الصهيوني وخذلان فلسطين، ووضع الامر في سياق انكشاف الاوراق وتمايز الصفوف الذي يقرب من النصر الكبير ، واعلان للحقيقة والعلاقة المخفية منذ 10 سنوات، وهو على المستوى العسكري لايقدم شيئا للكيان الصهيوني سوى اسقاط الأقنعه عن حلفاء الكيان في المنطقة ، ومحاولة لتخفيف أزمته العميقة.

ورأى السيد نصر الله ان من يتحجج بإيران هم من ينظر الى فلسطين كعبء يسارعون في التخلص منه ، مشيرا الى ان قدرات محور المقاومة تنامت بشكل كبير، واضحت حركاته تعرف من يقف مع فلسطين ومن يقف ضدها، مشيدا في الوقت عينه بثبات فلسطينيي 48 وتطلعهم لتغيير الموازين لصالح فلسطين.

واعرب عن امله بعودة العلاقة بين سوريا وحركة حماس الى طبيعتها، كاشفا عن لقاءات عدة جمعته بإسماعيل هنية خلال زيارته الاخيرة الى لبنان.

وفي اشارة الى تخبط مايسمى بتنظيم الاخوان المسلمين في مواقفه في فلسطين قال السيد نصر الله: في الوقت الذي تعتقل السعودية قيادات حماس في السجون، حزب الإصلاح في اليمن يقاتل في جبهة السعودي والإماراتي تحت راية الأمريكي، منوها بموقف موقف حزب العدالة والتنمية المغربي المؤيد للتطبيع شاهد على حجم هذ التخبط والارتباك الكبير.

وفيما يتصل بالوضع في العراق اشار السيد نصر الله الى ان المقاومة العراقية انطلقت ضد التواجد الامريكي بعد عام واحد من احتلال العراق في 2003م، لكن جرى التعتيم على عملياتها وابراز عمليا تنظيمات اخرى جل هجماتها طالت المدنيين والطوائف العراقية ، لافتا الى ان ايران قدمت الدعم منذ اللحظات الاولى لمواجهة الاحتلال الامريكي وتعرضت للتهديد بالقصف أكثر من مرة، واضاف أن ترمب يحتفظ بقواته في العراق من اجل نهب ثرواتهما، وان الامريكيين استغلوا داعش للعودة الى العراق بعد خروجهم تحت ضغط عمليات المقاومة في 2011م.

واعتبر السيد نصر الله عشية الذكرى السنوية لاغتيال الحاج قاسم سليماني وابو مهدي المهندس بان العراقيين معنيون بالدرجة الاولى بالرد على اغتيال ضيوفهم وقادتهم ، وان كل من شارك في التخطيط والتنفيذ لعملية الاغتيال هدف مشروع.

السيد نصر الله أكد ان المقاومة الاسلامية في لبنان في أحسن حالاتها وقدراتها في تنام مستمر واسلحتها تظل محل جهل العدو واحدى المفاجئات المقبله، وان تسوية امريكية ايرانية على حساب ملفات المنطقة لن تكون.