المشهد اليمني الأول

تمكنت الولايات المتحدة الامريكية في خمسينات القرن الماضي من ارسال فريق استشكافي الى ما كان يعرف بالمملكة المتوكلية اليمنية بعد عروض واغراءات قدمت للامام احمد حتى يتوقف عن اتصالاته مع السوفيت.

كان البريطانيون في الجنوب يرون الى أن اليمن بأكمله ضمن النفوذ البريطاني وبالتالي عملوا على إفشال مهمة الأمريكيين تماماً كما حاولوا افشال مهمة الامريكيين في عهد الامام يحيى.

غير أن الفريق الامريكي كان قد نجح في التوصل الى معلومات وأسرار عن الثروات اليمنية في مارب تحديداً وفي صعدة ومناطق أخرى وكانت على رأس المعلومات أن كلمة السر صافر.

وعندما وصل الحمدي الى السلطة اتجه الى استخراج النفط من سواحل تهامة غرباً لأنه لم يكن يريد التصادم مع السعودية.

وقد ظلت هذه المعلومات بحوزة الأمريكيين حتى ثمانينات القرن الماضي وحينها فرضت الحرب العراقية الإيرانية على واشنطن ضرورة التفكير في إيجاد بديل جاهز في حال تعرضت منشآت النفط في الخليج للاستهداف جراء تلك الحرب وكان بوش الأب يعمل على ان تنفذ شركته عملية التنقيب عن نفط مارب واستخراجه بالشراكة مع سلطة صالح.

وبعد تدخل سعودي تم السماح لليمن بإنتاج نسبة محددة من النفط رغم أن المخزون كبير وبالتالي كانت الصفقة بين السعودية وبوش وصالح ولم يستفد الشعب اليمني من كل ذلك.