المشهد اليمني الأول

فرت حكومة المرتزقة المقيمة في محافظة عدن المحتلة عبر البحر هرباً من مواجهة الشعب المحتج على تردي الأوضاع المعيشية وسوء الخدمات.

وكان قد اقتحم عشرات المتظاهرين، صباح أمس الثلاثاء، قصر المعاشيق الذي تتخذه حكومة المرتزقة مقرا لها في مدينة عدن المحتلة وذلك للمطالبة بالخدمات وصرف المرتبات.

وتعاني المناطق المحتلة من انهيار غير مسبوق للريال بحيث واصل هبوطه لتصل قيمته 915 ريال مقابل الدولار الوحد، نتيجة سياسات العدوان وحكومة المرتزقة التي واصلت طباعة الأوراق النقدية دون غطاء نقدي، وهو ما انعكس على حياة المواطنين المعيشية.

سياسة الترهيب لن تثني عن مواجهة قوى الغزو

في السياق أكد محافظ عدن طارق سلام، أن سياسة التجويع والترهيب الذي تمارسه قوى الإحتلال وحكومته الفارة ضد أبناء عدن والمحافظات المحتلة لن تثني المواطنين عن المطالبة بحقوقهم ومجابهة قوى الغزو والإحتلال التي تسببت بأسوأ أزمة إنسانية.

وقال المحافظ سلام “إن ما حدث اليوم في عدن ليس إلا غيض من فيض فالمحتل وأذنابه ينهب الحقوق والممتلكات ويصادر الحريات ويدمر بنى الوطن في الوقت الذي يتضور أبنائه جوعا ناهيك عن حجم الكوارث الصحية والإنسانية التي فاقمها غياب الخدمات الأساسية والاستقرار وانتشار الجماعات المسلحة الإرهابية تحت مسميات مختلفة ما جعل من عدن والمحافظات المحتلة مستنقع للموت والفوضى”.

الحذر من التسييس

ولفت إلى أهمية إبعاد الثورة الشعبية التي تتفاعل اليوم في عدن عن أي محاولات مشبوهة لتسييسها وتسييرها حسب أهواء وأطماع قوى أو جماعة بعينها.

ودعا كافة الأطياف والمكونات الجنوبية إلى الالتحام ورص الصفوف وتوحيد الكلمة في مواجهة المحتل وتفويت الفرصة على العدو في نهب ما تبقى من ثروات الوطن ومقدراته وطمس ثقافة المجتمع اليمني الذي يريد العدو أن يستبدلها بثقافات دخيلة وهدامة للحياة والقيم بما يتناسب مع أطماعه ومشاريعه الهدامة.

وشدد محافظ عدن، على أهمية مضاعفة الجهود المجتمعية والثقافية للحفاظ على وحدة المجتمع وتماسك أبناءه.