المشهد اليمني الأول

أفاد رئيس الوفد الوطني محمد عبد السلام في مقابلة للجزيرة إن المقترحات الأمريكية رُفضت لأنها تكرار لخطة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، مؤكدا أن التواصل مع السعودية قائم وأن استهدافها سيتوقف إذا أنهت هجماتها.

وفي مقابلة مع برنامج “بلا حدود” لقناة الجزيرة تبث اليوم، اعتبر عبد السلام أن “الخطة الأمريكية للسلام هي نفس خطة الإعلان المشترك التي قدمتها الأمم المتحدة سابقا” موضحا أن الجماعة جددت رفضها للخطة.

وأضاف عبد السلام في المقابلة أن الوفد المفاوض لم يلتقي مع الأمريكيين مباشرة وأنهم ليس لديهم أي تحفظات على الجلوس مباشرة معهم، حيث تلقوا الخطة الأمريكية عبر الوسيط العماني، مؤكدا أن جماعته تنتظر الرد الأمريكي من خلال الوسيط العُماني على رؤيتهم لحل الأزمة.

ووفقا لمحمد عبد السلام فإن التقدم الميداني في طرد القوات الأجنبية من اليمن هو السبب وراء التحرك الدولي الآن، على حد قوله.

وأكد عبد السلام أنهم طلبوا فتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء قبل الوصول إلى خطة تدريجية لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أنهم مستعدون للتفاوض عندما يتم فصل الجانب الإنساني عن الوضع العسكري والسياسي.

وأفاد عبد السلام “السعودية استهدفتنا بألف غارة جوية الشهر الماضي، 90% منها في مأرب. وإذا أوقفت الرياض غاراتها فسنوقف هجماتنا المسيرة والصاروخية عليها” مضيفا أن هناك محاولة سعودية لخنق اليمن عبر منع المشتقات النفطية من الدخول للبلاد.

وبالمقابلة توعد عبد السلام باستهداف المملكة بالصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة حتى توقف قصفها لمناطق مختلفة من اليمن، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود قنوات تواصل مستمرة مع السعودية، رفض الكشف عنها.

تحقيق السلام

وكانت المبعوثة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد قالت أمس الثلاثاء “وقف إطلاق النار وتحقيق السلام في اليمن لن يكونا ممكنين إذا واصل الحوثيون هجماتهم اليومية ضد الشعب اليمني والسعودية”.

وأضافت غرينفيلد -خلال اجتماعات مجلس الأمن الدولي المنعقدة حاليا عبر دائرة تلفزيونية حول تطورات الأزمة اليمنية- أنه يجب على جميع أطراف هذا الصراع التوقف عن القتال، فالسلام هو الطريق الوحيد إلى الأمام.

ومضت قائلة “تدرك جميع الأطراف الخطوات اللازمة للمضي قدمًا نحو وقف إطلاق نار شامل على مستوى البلاد، ومحادثات سياسية، ونحن ندعوهم الآن إلى تنفيذ هذه الخطوات”.

وبشكل متكرر، تطلق صنعاء صواريخ باليستية ومقذوفات ومسيرات على مناطق سعودية، وهو ما تصاعد آخر أسبوعين، وتقول صنعاءإن هذه الهجمات رد على غارات تحالف العدوان (السعودي الإماراتي) المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.

وحذرت السفيرة الأمريكية غرينفيلد من تجاهل الكارثة الإنسانية المتفاقمة باليمن، مضيفة “أثناء جلوسنا هنا (تقصد في مجلس الأمن) يموت طفل هناك كل دقيقة وربع الدقيقة، هذا هو الجحيم على الأرض كما أخبرنا بذلك الأسبوع الماضي مدير برنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي”.

المقالة السابقةإلغاء الكفالة بالسعودية.. أكذوبة وخدعة شكلية لزيادة معاناة الوافدين
المقالة التاليةالعراق.. عملية أمنية للحشد الشعبي تتسبب بمصرع وإصابة 2 من عناصر داعش