المشهد اليمني الأول

أكدت صحيفة إلكترونية بريطانية، السبت، أن ولي عهد السعودية “محمد بن سلمان” يدرك أن المملكة خسرت الحرب في اليمن لصالح انصار الله، بعدما “أنفقت الرياض ما يزيد على 100 مليار دولار دون التمكن من سيطرة انصار الله على العاصمة صنعاء”.

وذكرت صحيفة “بايلاين تايمز” إن 6 سنوات مرت منذ العدوان على اليمن لم ينتج عن الحرب سوى الدمار الهائل والمعاناة الإنسانية.

وأضافت أن الولايات المتحدة، شريكة السعودية، تضغط حاليا على “ابن سلمان” بعد أن تعهد الرئيس الأمريكي “جو بايدن” بإنهاء مبيعات الأسلحة “ذات الصلة بحرب اليمن” إلى الرياض، ما اضطر المملكة إلى البحث عن مبادرة سلام.

وأكد اليمنيون ان الصفقة التي اقترحتها الرياض لوقف اطلاق النار، في 22 مارس/آذار الماضي، ليست إلا محاولة لوضع اليمن تحت الوصاية السعودية والغربية، وفرض الشروط السعودية التي فشلت الحرب في فرضها على اليمن كمرحلة ثانية للصفقة.

وفي هذا الإطار، قالت “جيهان حكيم”، رئيسة لجنة التحالف اليمني، في إشارة إلى المقترحات السعودية السابقة لليمن التي لم تتحقق: “إنها ليست ‘خطة سلام جديدة، إنه الاقتراح القديم نفسه، أعيد تعليبه”.

وأضافت الصحيفة : “بعد 6 سنوات طويلة من المعاناة التي لا يمكن تصورها والحرب والمجاعة وفيروس كورونا، لا يمكن لليمن الانتظار أكثر من ذلك حتى تنتهي هذه الحرب. يجب على إدارة بايدن أن تجعل إنهاء الدعم الأمريكي لأسوأ أزمة إنسانية في العالم من أولويات السياسة الخارجية. إنه واجب أخلاقي أن يتقدم المجتمع الدولي ويدعم اتفاقية سلام تصب في مصلحة الشعب اليمني”.

وقالت رئيسة مؤسسة الإغاثة وإعادة الإعمار اليمنية “عائشة جمعان” إنه حتى لو أنهت السعودية حملة القصف، فلا يمكن أن تؤخذ جهود السلام على محمل الجد بينما يستمر الحصار الخانق.

يذكر أن الحصار المفروض على ميناء الحديدة ومطار العاصمة صنعاء أدى إلى قطع السلع التجارية الحيوية والأدوية والوقود، ما فاقم أزمة إنسانية في اليمن، صنفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم

المقالة السابقةمعركة تحرير مأرب.. مواقع عسكرية جديدة للجيش واللجان واغتنام عتاد عسكري كبير
المقالة التاليةالتدخل التركي في اليمن.. معلومات استخباراتية تكشف تصاعد التدخل التركي العسكري في اليمن