المشهد اليمني الأول

تصدر وسم (#مأرب) الترند اليمني منذ يوم امس الاثنين وحتى الساعة، اشترك في تغريداته اليمنيون المؤيدون للجيش واللجان الشعبية واخرون للجهات العميلة لتحالف العدوان السعواماراتي من المرتزقة وانصار الرئيس اليمني الهارب عبد ربه منصور هادي.

تفاعل الناشطون اليمنيون مع هذا الوسم (#مأرب) بصورة واسعة خصوصا يومي أمس الاثنين واليوم الثلاثاء وذلك مع اقتراب قوات الجيش واللجان الشعبية من تحرير هذه المدينة الحيوية الاستراتيجية الغنية بالثروات، تحريرها من يد تحالف العدوان السعواماراتي ومرنزقته اضافة الى ارهابيي القاعدة و”داعش”.

الانباء الواردة تفيد بتحقيق القوات اليمنية المشتركة انتصارات جديدة ومهمة في اطراف مدينة مـأرب، حيث اكدت مصادر أن الجيشَ اليمني سيطر على الطلعة الحمراء التي تقع في اطراف مدينة مارب وسط انهيارات غير مسبوقة في صفوفِ قوى العدوان.

بسقوط الطلعة الحمراء “أهم وأكبر حاميات مدينة مـأرب”، سقطت معها آخر آمال التحالف السعودي – الإماراتي في استعادة زمام المبادرة في جبهات محيط المدينة. إذ إن سقوط الطلعة الحمراء يماثل سقوط الجبل الأحمر المطل على مدينة عمران قبل سبع سنوات من اليوم.

الجانب اليمني المتمثل بالجيش واللجان الشعبية قدموا مبادرة جاءت على شكل تغريدة دونها عضو المجلس السياسي الأعلى “محمد علي الحوثي”، فجر اليوم الثلاثاء، تضمنت تقديم مقترح لوقف معركة مأرب، تقضي بخروج جميع الأجانب والقاعدة و”داعش” من مأرب، مؤكدا على أن أنصارالله لا تريد حل الصراع عسكريا، لا في مأرب ولا في غيرها.

وأكد الحوثي في تغريدة له على تويتر: “لا نريد حل الصراع عسكريا لا في مـأرب ولا في غيرها ولكن دول العدوان الأمريكي البريطاني السعودي الإماراتي وحلفائه تفرض هذا الخيار على الشعب اليمني المحاصر”، مضيفا “لذلك نقول لهم أقرب فرصة لتوقف المعركة بمارب تكمن في إخراج الأجانب والقاعدة وداعش من مارب ولا يبقى فيها إلا أبنائها وهذا خيار اسهل”.

وعلى رغم اشتداد المعركة شرق الطلعة الاستراتيجية تحديدا، إلا أن العمليات كانت شبه متوازية خلال اليومين الماضيين، بعدما دفعت قوات هادي بالمئات من العناصر السلفية والارهابية إلى القتال. لكن تلك الميليشيات السلفية المعززة بعناصر «القاعدة» سرعان ما انهارت، إثر وقوعها تحت ضغط عسكري كبير فرضته قوات صنعاء.

وأثناء محاولتها التراجع إلى أطراف الطلعة الحمراء، تعرضت لقصف مدفعي كثيف من قبل ميليشيات «الإصلاح» التي تقاتل في صفها. فيما أكدت مصادر قبلية في مأرب تعرض قوات هادي والميليشيات التي كانت تقاتل شرق الطلعة الحمراء لـ«الخيانة» من رفاقهم في «الإصلاح»، بعد تراجعها تحت ضربات الجيش واللجان، موضحة أن معظم المقاتلين السلفيين يتبعون القيادي الموالي للسعودية، حمدي شكري، وينتسبون إلى محافظتي لحج وأبين (جنوب).

بسقوط الطلعة الحمراء، أهم حاميات مدينة مأرب وأكبرها تحت سيطرة قوات صنعاء، تكون عقارب ساعة «تحرير» المدينة دخلت محورا لا يمكنها معه العودة إلى الوراء، حتى ولو حاولت القوات الموالية للتحالف السعودي – الإماراتي تجميع قواها مجددا، وتحصين دفاعاتها في ما تبقى من تخوم مركز المحافظة.

العالم

المقالة السابقةسلاح الجو المسير يستهدف قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط
المقالة التاليةفي عمان.. وزير الخارجية الإيرانية يلتقي رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام