المشهد اليمني الأول

باشرت النيابة العامة في البحرين التحقيق مع بعض السجناء ممن طالهم الاعتداء الوحشي داخل سجن جو المركزي بتاريخ 17 أبريل الماضي.

وانتقد مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية “سيد أحمد الوداعي” خطوة النيابة العامة بحق السجناء، حيث يتم التحقيق معهم من دون تواجد محاميهم.

واتهم الحقوقي “الوداعي” في تغريدة على تويتر النيابة العامة بتحويل السجناء من ضحايا إلى جناة.

ونبه الوداعي إلى أنه منذ حادثة الاعتداء لايعرف مصير السجناء ومدى الاصابات التي لحقت بهم.

وختم قائلا: “الآن اتضح أن مسرحية محاكمتهم ستبدأ”.

وكان عشرات السجناء السياسيين في سجن جو تعرضوا لاعتداء مبرح بالهراوات خلفت إصابات دامية فضلا عن نقل 33 سجينا منهم إلى جهة غير معلومة.

واعتدت قوات أمنية بإشراف الضابطين أحمد الحمادي (نقيب) ومحمد عبد الحميد (نقيب)، على السجناء في سجن جو الواقع بجنوب شرق البحرين بزعم أنها “واجهت أعمال فوضى وعنف من بعض نزلاء السجن، واتخذت الإجراءات الأمنية والقانونية بحقهم”.

وبحسب شهود عيان من سجن جو في مبنى 12 و 13، فقد هاجمت قوات خاصة المباني سالفة الذكر وتم إلقاء القنابل الصوتية على السجناء وضربهم بالهروات وتم التركيز على منطقة الوجه خصوصاً.

وشوهد العشرات منهم تغطي الدماء وجوههم بعد ضربهم ضرباً مبرحاً وتركهم يقعون على الأرض حتى امتلئ ممر مبنى 13 بالدماء.

وأُخرج السجين سعيد عبد الإمام من منطقة أبو صيبع محمولاً من قبل القوات الخاصة إلى جهة مجهولة خارج العنبر.

وكانت القوات الخاصة تصور عملية الهجوم إضافة الى كاميرات المراقبة الموجودة اصلاً في عنابر السجن هذا وقد تم حرمان السجناء من وجبة الإفطار كعقاب.

وبعد تفشي فايروس كورونا في سجن جو استخدمت إدارة السجن فرض المزيد من القيود على السجناء مثل منع الاتصالات بالأهالي.

وأبلغت القوات الخاصة السجناء المعتصمين بالمبنى أن تواجدهم غير قانوني، بيد أن القوات الخاصة كانت في كامل استعدادها لاستخدام القوة المفرطة.

وبعد أن أجابهم المعتقلين بأنهم يريدون حقوقهم، اقتربت هذه القوات شيئا فشيئا من السجناء وهي تحمل القيود ثم اقتربوا منهم لتقييد أيديهم إذ كانوا يمسكون بأيادي بعضهم البعض في إشارة الى سلميتهم حيث تم الاعتداء عليهم بالقوة المفرطة سالفة الذكر.

وبعد انتهاء حادثة الاعتداء على السجناء التي تسببت بتعرض بعضهم لجروح عميقة واصابات بالغة، تم نقل 33 سجينا لجهة غير معروفة وبات مصيرهم مجهول.

بدورها، حملت 3 منظمات الحقوقية في بيان مشترك مسؤولية ما جرى وسلامة السجناء، حكومة البحرين ووزير الداخلية تحديداً.

ودعت المنظمات الثلاث الحكومة مجددًا الاستجابة العاجلة لطلب المقررين الأمميين خصوصاً المقرر الخاص المعني بالتعذيب لزيارة البلاد.

ولاحقا أدانت الأمم المتحدة النظام البحريني بالاعتداء على معتقلي رأي في سجن جو. وصرحت المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان مارتا هورتادو:

“نحن منزعجون من استخدام القوة غير الضرورية وغير المتناسبة من قبل القوات الخاصة للشرطة لتفكيك اعتصام سلمي في سجن جو في البحرين في 17 نيسان/أبريل”.

وحثت المتحدثة في مؤتمر عقدته يوم 30 نيسان أبريل الماضي، على محاسبة المسئولين عن الاعتداء على معتقلي الرأي في سجن جو ومحاكمتهم والإفراج عن جميع المعارضين والمعتقلين على خلفية الرأي في البحرين.

المقالة السابقةمشروبات طبيعية تسهم في الوقاية من فيروس كورونا
المقالة التاليةتعرف على أسباب تمنعك من طقطقة أصابعك