المشهد اليمني الأول

كشفت تقارير غربية عن تخوفات أمريكية من زيادة مستوى التعاون الأمني بين الإمارات والصين، الأمر الذي قد يسفر من وجهة نظر أمريكية عن إنشاء قاعدة عسكرية صينية في الإمارات بما يضر بواشنطن ومصالحها في المنطقة.

وبعد الضجة التي أثارتها هذه التقارير رد السفير الإماراتي في أمريكا يوسف العتيبة، على القلق الأمريكي من احتمال إقامة قاعدة عسكرية صينية في الإمارات.

وأوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، ردا من السفير الإماراتي في أمريكا يوسف العتيبة ضمن تقرير يتناول ما اعتبرته الصحيفة قلقا أمريكياً من تنامي العلاقات العسكرية الإماراتية الصينية وصولا إلى ما قيل إنها مؤشرات على احتمال إقامة بكين قاعدة عسكرية في أبوظبي.

هذا وقال العتيبة، إن “دولة الإمارات العربية المتحدة لديها سجل حافل ومتسق في حماية التكنولوجيا العسكرية الأمريكية، سواء في التحالفات التي خدمنا فيها جنبا إلى جنب مع الجيش الأمريكي، أو داخل الإمارات، حيث تم نشر مجموعة واسعة من الأصول العسكرية الأمريكية الحساسة لسنوات عديدة”.

وكانت الصحيفة قالت إن المسؤولين الأمريكيين صرحوا أن بوادر توسيع العلاقات بين بكين وأبوظبي تلقي بظلالها على صفقات أسلحة مثل مقاتلات إف 35، حيث تسعى واشنطن للحصول على ضمانات.

بما في ذلك أن الإمارات لن تسمح للصينيين أو غيرهم بالوصول إلى أحدث تقنيات الحرب الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن ديفيد شينكر من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قوله “غير متأكد بشأن واشنطن.. الإمارات العربية المتحدة يبدو أنها تتحوط في رهاناتها، وتتطلع إلى تعزيز العلاقات مع كل من واشنطن وبكين كشريكين أمنيين”.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأمريكيين يعتبرون الإمارات شريكا أمنيا مهما، حيث عملت مع واشنطن وشركائها في الحرب ضد تنظيمي القاعدة وداعش، ونشرت قوات في أفغانستان.

كما نقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن رصدت إفراغ طائرتين عسكريتين صينيتين عتادا عسكريا في الإمارات، وهو ما يهدد مستقبل صفقة الطائرات من طراز “إف-35” (F-53) الأميركية للإمارات.

وكانت إدارة الرئيس جو بايدن أكدت في أبريل/نيسان الماضي أنها ستمضي قدما في بيع ما يصل إلى 50 طائرة مقاتلة من طراز “إف-35″، و18 طائرة دون طيار وذخيرة متطورة بقيمة 23 مليار دولار، تمت الموافقة عليها جميعا في الساعات الأخيرة من ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.

وفق تقرير البنتاغون لعام 2020 حول الطموحات العسكرية الصينية، فإن الإمارات العربية المتحدة كانت من بين الدول التي كانت الصين “على الأرجح تفكر فيها بالفعل وتخطط لإنشاء مرافق لوجستية عسكرية إضافية في الخارج”.

ويقول بعض مسؤولي وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إنهم يعتقدون أن الصين تأمل في بناء قاعدة بحرية في الإمارات، وتشير تقارير المخابرات إلى أن بكين ناقشت إرسال عدة مئات من الأفراد العسكريين إلى الإمارات العربية المتحدة.

وعلى الرغم من قرارهم المضي قدمًا في بيع طائرات “إف-35” وطائرات دون طيار، يقول مسؤولو إدارة بايدن إنهم ما زالوا يسعون للتفاوض بشأن شروط الصفقة مع الحكومة الإماراتية، التي يعتقد المسؤولون في الإدارة الأميركية الجديدة أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد ترامب يفتقر إليها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي يتابع القضية عن كثب أن “وجهة النظر العامة للإمارات هي أنه إذا اشتروا معدات عسكرية من حكومة أخرى، فالأمر متروك لهم لتقرير كيف ومتى يتم استخدامها”.

وقال مسؤول آخر إن الولايات المتحدة أوضحت للإمارات أن السماح للصين بإنشاء قاعدة عسكرية في الإمارات من شأنه أن يلغي بيع الأسلحة.

وأكد مسؤولون أميركيون أن المخاوف بشأن التعاون العسكري بين الإمارات والصين كان على رأس جدول أعمال وفد من كبار مسؤولي البيت الأبيض والدفاع ووزارة الخارجية الذين زاروا الإمارات ودول أخرى بالمنطقة في وقت سابق من هذا الشهر.

المقالة السابقةأكسيوس: بلينكن حذر قادة “إسرائيل” من مخاطر ترحيل عائلات فلسطينية في الشيخ جراح
المقالة التاليةبايدن يتحدث في الذكرى الأولى لمقتل جورج فلويد