المشهد اليمني الأول

توفيت الناشطة الحقوقية الإماراتية “آلاء الصديق” كريمة المعتقل في سجون الإمارات “محمد عبدالرزاق الصديق”، في حادث سير ببريطانيا، وسط تساؤلات عن احتمالية أن يكون الحادث جريمة مدبرة.

وقال نشطاء إن آلاء الصديق توفيت في الحادث، وكانت برفقة زميلات لها أصبن معها في الحادث وأدخلن المشفى، وقد تم عزلهن في المشفى والتحفظ عليهن ومنع التواصل معهن.

و”آلاء” شابة إماراتية مطلوبة لسلطات بلادها بسبب نشاطها الحقوقي الذي بدأ مع اعتقال والدها في العام 2012 ضمن ما يعرف بقضية “جمعية الإصلاح”.

وترأست “آلاء”، التي نشطت في المجال الحقوقي، منظمة “القسط” الحقوقية، وتحدث عنها وزير خارجية قطر الشيخ “محمد بن عبدالرحمن آل ثاني” في عام 2018، كاشفا أن أبوظبي طالبت الدوحة بتسليمها، بيد أن الأخيرة رفضت ذلك.

وغادرت “آلاء” قطر التي أقامت فيها مدة نحو لندن، لتحصل على اللجوء السياسي هناك خاصة وأن قطر قد سبق و سلمت المعارض السعودي محمد العتيبي لسلطات المملكة ولا زال معتقلاً حتى الآن و صدر ضده حكم بالسجن 17 عاماً.

ومن المفترض أن تفرج السلطات الإماراتية عن الداعية “محمد عبدالرزاق الصديق” بعد شهور، حيث يتم محكوميته بالسجن 10 سنوات، تليها مراقبة لمدة 3 سنوات خارج المعتقل.

يشار إلى أن السلطات الإماراتية سحبت جنسية الداعية “الصديق”، وعددا من أبنائه بمن فيهم “آلاء”.

وبعد انتشار خبر وفاة “آلاء” عجت مواقع التواصل الاجتماعي ببرقيات العزاء وكذلك توجيه الاتهامات لأبوظبي بالتورط المحتمل في وفاتها إلا ان منظمة القسط التي ترأستها الراحلة آلاء الصديق قالت أنها توفيت في حادث مروري عرضي ولا وجود لشبهة جنائية.

القسط تؤكد أن #آلاء_الصديق توفيت في حادث مروري عرضي ولا وجود لشبهة جنائية.

مات طُهرٌ وعفاف وحجابٌ وأدب وصبرٌ وحزن وإنتظار مُغلّفٌ بالبر .. رحم الله الوجه المنير رحم الله الستر والحياء .. اللهم أكتبها من أهل الجنّة .. أُعزّي بها كل عفيفات الدُنيا وأُعزّي بها الحجابُ شخصيّاً
لا حول ولا قوّة إلا بالله

وتُعد آلاء إحدى أبرز الشخصيات المعارضة لنظام الحكم في الإمارات، وكانت السلطات الإماراتية قد اعتقلت والدها الداعية محمد عبد الرزاق الصديق في عام 2012، وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات، ووُجهت له تهم بتدبير انقلاب، ووصفت ابنته الراحلة محاكمة والدها بأنها كانت صورية.

تحدثت آلاء في مقابلات تلفزيونية عدة عن تعرّض والدها للتعذيب والإخفاء القسري، وأشارت إلى أن السلطات الإماراتية سحبت منه ومن أولاده الجنسية، وأكدت أنها لم تستمع لصوت والدها منذ عام 2013، وذلك في حديثها مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

آلاء سبق وأن وجهت أيضاً انتقادات للتضييق على الحريات في الإمارات، وقالت إن الإمارات تشهد انهياراً في مجال الحريات والتعبير عن الرأي، بدأ بشكل رئيسي في عام 2012 مع إصدار قانون الجرائم الإلكترونية، الذي جرّم الانتقاد السلمي، بحسب ما قالته.

كان رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية، عبد الله بن حمد العذبة، قد قال في وقت سابق إن السيدة التي تحدّث عنها وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في يناير/كانون الثاني 2018، وكانت سبب خلاف مع الإمارات عام 2015 هي آلاء الصديق، زوجة المعارض الإماراتي عبدالرحمن باجبير.

كان وزير الخارجية القطري قد كشف في تصريحات له قبل 3 أعوام جانباً من خلاف إماراتي قطري يرجع إلى عام 2015 بعد رفض قطر تسليم زوجة معارض إماراتي، وقال في مقابلة مع تلفزيون قطر، إن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أرسل مبعوثاً إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لتسليمهم السيدة، لكن الأمير رفض طلبهم؛ لأن المرأة لم تكن مطلوبة بجرم جنائي.

المقال السابقما وراء قرار غوتيريش “المسيس” ضد أنـ صـ ـار الله”: صناعةُ “مبرّرات” لاستمرار العدوان والحصار ولكسب أوراق ووسائل الضغط على صنعاء
المقال التاليبمحاولة الانقلاب.. جهاز أمن الدولة الأردنية يعلن موعد أولى جلسات محاكمة مستشار ابن سلمان