المشهد اليمني الأول

“خاص”

تكاليف مرتفعة ومرتزق خامل

في محاولة لفهم واستيعاب ماحدث في أفغانستان صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد تـرامب لقناة “فوكس نيوز” بالقول إن “بلاده كانت تقدم رشوة للمقاتلين في أفغانستان لمواجهة حركة طالبان”، وهم توقفوا عن القتال بعد أن لم يعودوا يتلقوا هذه الأموال”. وأضاف تـرامب إن “أفغانستان لم تعد تقاتل طالبان لأنهم لم يعودوا يتقاضون رواتب للقيام بذلك”.

وكان تـرامب قد عبر في تصريحات صحفية أمس الأول الثلاثاء عن غضبه لمقدار الأموال التي أهدرت في أفغانستان، وقال: “لقد أنفقنا 42 مليار دولار سنويا، تأملوا هي 42 مليارا، كما أفهم، روسيا تنفق 50 مليار دولار سنويا على جيشها بأكمله”، وأضح تـرامب أن الرئيس الافغاني السابق “أشرف غني” كان محتالا، وغادر ومعه الكثير من المال، وسيترك بلاده حتى قبل مغادرة آخر جندي أمريكي.

أما الرئيس بايدن قال “لم يتوقع أحد انهيار واستسلام القوات الحكومية المدربة والمزودة من قبل الغرب التي بلغ تعدادها 300 ألف جندي”.

أمريكا في اليمن شكل ثاني

عضو المجلس السياسي الأعلى”محمد علي الحوثي” غرد على صفحته بتويتر وبهاشتاج #امريكا_عدوه_الشعوب وقال: “عندما خرج الجندي الأمريكي من صنعاء لم يترك شيء لثوار ٢١ سبتمبر ليغنم حتى أنه دمر أسلحته الشخصية وأحرقها، فلماذا تركت أمريكا أسلحتها في أفغانستان وهي من أعدت خطة الانسحاب؟”، وأضاف: “إن على ‎روسيا والصين فهم فحوى الرسالة الأمريكية، وبالتأكيد انهم يدرسون كل حركة أمريكية.

وبالتالي هرب حوالي 300 ألف مرتزق أفغاني خامل وترك أسلحة حديثة ومتطورة أمريكية وألمانية وفرنسية، وانسحبت أمريكا بخطة مُسبقة، ولم تدمر أسلحتها، وبدون وثائقي لقناة الجزيرة بعنوان “السلاح المنهوب” عن الحوثيين، طالبان التكفير تستولي على مخازن هائلة من الأسلحة دون إطلاق رصاصة واحدة، ودون خوض أي معركة برية أو جوية مع قوات الإحتلال وجيش الإرتزاق الخائن، وأمريكا شنت حرب على طالبان الإرهاب وشكلت جيش وصرفت تريليون دولار تسليح وتدريب ورواتب خلال 20 عام وأمريكا سلمت أفغانستان لطالبان وأُوقفت صرف رواتب الجيش المرتزق الفار الغير فعّال للمهام السابقة والمهام القادمة تتطلب جيش من نوع آخر بتكاليف أقل وفعّالية أكبر بجيش طلاب المعاهد الوهابية طالبان التكفير والبوصلة نحو إيران وروسيا والصين.

الشليمي واليمن

عندما قال العدوان بأنه سيحتل اليمن عامة وخاصة صعدة وصنعاء في أسابيع وشهر بالكثير وبكل تأكيد أنه كان يعي مايقول حسب معطيات الورق وميدان جيوش الإرتزاق التي صرف عليها العدوان مال وأسلحة بالإضافة إلى الجيش الخائن التابع لعوائل جنرال الفرقة الأولى وحرس “أحمد علي” وأمن “طارق صالح” ومليشيات حزب إخوان العدوان، كانت كافية لتحرير فلسطين وليس لإحتلال صعدة وصنعاء.

وفشلت جيوش الإرتزاق أمام أسطورة الجيش واللجان الشعبية، وليخرج بعدها المحلل الكويتي “فهد الشليمي” وليمسح البلاط بجيوش الإرتزاق خاصة حزب إخوان الإصلاح الذين وصفهم باللصوص والسرق، ويدعوا إلى استبدالها بميليشيات التكفير التي أسماها بالسلفييين، فهم مقاتليين متوحشين وبتكاليف أقل وبالفعل تم الإستبدال هنا وهناك بدواعش التكفير، لكن حتى هؤلاء لا فعالية لهم تذكر بدون غطاء الجو المعادي وفي يمن الجيش واللجان والقائد العلم، وما تم باليمن ينسحب على أفغانستان واستبدال مرتزق خامل وبتكاليف أعلى بمقاتل تكفيري متوحش وبتكاليف أقل والكنترول من تل أبيب امريكا والفتاوى بمشايخ الوهابية والزنداني.

طالبان تغيرت

قال البعض أننا نهاجم طالبان وهي من هزمت وأخرجت أمريكا وأنها تغيرت ومواقف إيران والصين وروسيا تجاة طالبان مُشجعة إلخ..، وبإختصار شديد إذا تخلت طالبان عن عقيدة التكفير الوهابية للمسلمين وتخلت عن مناهج معاهد السعودية “آل الشيخ الوهابي” ووجهت سلاح الجهاد لتحرير فلسطين وإخراج القوات الأمريكية والأطلسية من الديار الإسلامية، عندها فقط سنقول أن طالبان تغيرت نحو الأفضل، ماعدا ذلك فإن إيران وروسيا والصين في مصيدة شباك مكر وخديعة طالبان التكفير، كما خدع البعض بما سُمي بثورة ربيع بني عصمان والصحوة الإسلامية تحولت إلى كوارث في ليبيا وسوريا واليمن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهداليمني الأول
المحرر السياسي
20 أغسطس 2021م

المقال السابقفي ذكرى ثورة الحسين والانتماء للحق.. بالسيدالقائد وأبو ذر الغفاري لإزهاق باطل “دغلاً – خولاً – دولاً”
المقال التاليأبعاد ودلالات القرار التاريخي للمقاومة اللبنانية باستجلاب الوقود الايراني