المشهد اليمني الأول

قالت الشركة السعودية للكهرباء (SEC) المملوكة للدولة والشركة المحتكرة لنقل الكهرباء في المملكة، اليوم الأربعاء إنها حصلت على قرض بقيمة 2.58 مليار دولار لإعادة تمويل ديون قائمة ولأغراض عامة للشركة.

وقالت الشركة في بيان بالبورصة إن التسهيلات الائتمانية المتجددة مدتها ثلاث سنوات وتم تقديمها من قبل مجموعة من 11 مصرفاً.

القرض المتجدد هو القرض الذي يمكن سحبه وسداده وسحبه مرة أخرى خلال فترة الإقراض المتفق عليها.

الخبر في سياقه هو أمر عادي في سياق الشركات الكبرى التي تتحصل على قروض لتطوير منشأاتها وسداد ديونها ولكن تبعاته على المواطنين والمقيمين في المملكة ستكون كارثية وبالأخص اصحاب الدخل المحدود.

سيترتب على هذا القرض زبادة في اسعار تعريفة الكهرباء رغم ما تجنيه الشركة من ارباح هائلة في الأصل وستنعكس هذه الزيادة على أسعار المواد الغذائية وكل ما يتعلق بالكهرباء في المملكة لتعويض التكاليف الزائدة أي في نهاية الأمر فإن المواطنين والمقيمين سيدفعون هذا القرض من جيوبهم المفلسة اصلاً لأن تكاليف المعيشة في المملكة ارتفعت بشكل لا يطاق في السنوات الأخيرة منذ تولي ابن سلمان ولاية العهد.

ويشكو الكثير من المواطنين والمقيمين في المملكة من عدم قدرتهم على دفع فواتير الكهرباء الخاصة بمنازلهم, ومن يتصفح موقع التواصل الإجتماعي تويتر في السعودية سيفاجأ بكم المعسرين غير القادرين على دفع فواتيرهم و يستجدون الأخرين للمساعدة في سدادها.

 

وارتفع معدل فاتورة الكهرباء في المملكة بشكل غير طبيعي في السنوات الماضية بنسبة 235% + ضريبة القيمة المضافة، ففي حين كان المواطن يدفع حوالي 220 ريال شهرياً قبل عام 2018 اصبح معدل الفواتير لا يقل عن 800 ريال وما فوق والبعض تصل فواتيرة لما فوق ال 2000 ريال كمبلغ تقديري دون قراءة العدادات وهذه المبالغ مرشحة للزيادة بزعم سداد القرض الجديد رغم ما تجنيه الشركة من ارباح تتعدي الـ 20 مليار ريال سنوياً.

المقال السابقالجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين تدعو للتعبئة الشعبيّة العامة لخوض معركة حماية وإسناد الأسرى
المقال التاليحملة تفضح سراب رؤية 2030 وكذب وعود محمد بن سلمان