الرئيسية أخبار وتقارير الدريهمي مدرسة عسكرية اسطورية

الدريهمي مدرسة عسكرية اسطورية

تأخرت كثيرا عن الكتابة عن الفلم الوثائقي الذي انتجه الاعلام الحربي بعنوان الدريهمي حصار وانتصار في خمسة اجزاء والتي لخصت عامين ونصف من الحصار والانتصار.

الدريهمي مدرسة عسكرية اسطورية لم تشهدها المؤسسات الاكاديمية العسكرية العليا ومراكز البحوث العسكرية والاستراتيجية. معركة الدريهمي جسدت روح الصمود والثبات واعلى مراتب الجهاد والتأييد الالهي.

الصامدون في مدينة الدريهمي رصعوا انصع صفحات التاريخ اليمني ببطولاتهم التي لم يشهدها التاريخ ويعجز المرء عن تصويرها مهما تناولها المتناولون.

مدينة الدريهمي بالفئة القليلة المؤمنة كسرت جحافل الغزاة بألياتهم وعتادهم واسلحتهم وطائراتهم وبوارجهم واعدادهم التي دفنت في رمال الدريهمي حصن الحديدة وسورها المنيع.

مواقف مشهودة لابطال الدريهمي مجاهدين ومن تبقى من مواطنين قيادة وقادة قوة صاروخية وطيران مخابرات وقرارات حكيمة وتوجيهات عليا بفك الحصار وتحقيق الانتصار..

لم تشهد المدرسة العسكرية ادخال المواد الغذائية بالصواريخ سوى في مدرسة القوات المسلحة اليمنية ولم تشهد الاكاديمية العسكرية ادخال المواد الغذائية بطائرة هيلواكابتر كانت خارج الجاهزية وتحلق في سماء محفوفة بالمخاطر سوى في الاكاديمية العسكرية اليمنية الجهادية العليا!!!

من الصعب تصوير او تصور ملحمة عامين ونصف حملت المعاناة والصبر والصمود والنصر،من الصعب تصور حجم الوحشية التي مورست في حق الدريهمي كيف لا والعدو بلا اخلاق او قيم او انسانية فماصب على الدريهمي من نيران لايكون سوى حرب عالمية فماذا يعني بوارج وطائرات ومدرعات ومرتزقة وخونة كانت الدريهمي تلقف مايافكون.

وثائقي الدريهمي يجلي الكثير من الغشاوات ويظهر الصبح ساطعا على مدينة منكوبة تحتاج الى اعادة تأهيل وصيانة وبناء فجلها انقاض بيوتا واسواق ومدارس ومراكز صحية ومرافق خدمية واعادة تنظيف مخلفات تحالف العدوان السعوصهيوامريكي ومرتزقته من الالغام والقنابل والصواريخ التي تعامل معها بسياسة الارض المحروقة فمحيطها ومزارعها وشوارعها تحتاج الى الكثير من العمل لاعادة احياؤها من جديد.

الدريهمي تحتاج تحرك جاد وسريع لاعادتها الى الحياة وعودة نازحيها اليها فمن غبر المعقول عودتهم الى منازل مدمرة وخدمات منعدمة الى مدينة لاماء ولا مرعى سوى الخراب والدمار والانقاض وبقايا القنابل العنقودية والقذائف التي مازالت تحاصر الحياة الطبيعية فيها.

حملة اعمار الدريهمي وحملة تنظيف الدريهمي من القنابل العنقودية وحملة اعادة الخدمات للدريهمي كالماء والصحة والتعليم وحملة ازالة الانقاض وترميم المساجد والمحلات التجارية. فبعد فتح طريق الدريهمي الحديدة وتنظيفها من الالغام والمتفجرات فبقية الطرقات تتطلب ذلك ايضاً.

لايكفي انزال لجان التقييم فحسب بل مابعد التقييم والبدء باولويات الاحتياجات لاعادة الحياة لمدينة الصمود والانتصار الدريهمي. نشد على ايدي السلطة المحلية بالحديدة استنفار الجهود ونأمل من حكومة الانقاض ان لاتظل الدريهمي تحت الانقاض. والعاقبة للمتقين.

اليمن ينتصر..العدوان يحتضر. الحصارينكسر.
الله اكبر..الموت لامريكا..الموت لاسرائيل..اللعنة على اليهود..النصر للاسلام.

ــــــــــــــــــــــــــ
هاشم علوي

لا يوجد تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version