أكد المفكر والمؤلف الجزائري نور الدين أبو لحية أن اليمن تمثل اليوم النموذج العربي والإسلامي الأرقى في المقاومة والجهاد والمواجهة، بفضل ما تمتلكه من مقومات قيادية وفكرية وشعبية تجعلها في طليعة الأمة في معركة التحرر.
وفي حوار مع صحيفة عرب جورنال، أوضح أبو لحية أن اليمن تمتلك عناصر قوة متكاملة، بدءاً من القيادة الرشيدة والمشروع القرآني، وصولاً إلى جيش موحد وشعب مؤمن متماسك يحمل ثقافة قرآنية متراكمة عمّقت وعيه وجعلته حصيناً أمام محاولات الاختراق.
وأشار إلى أن الجغرافيا الوعرة للبلاد، كجبالها الشامخة، إضافة إلى قدرة الصبر والإيمان العميق المتجذر في المجتمع اليمني، شكلت سر نجاح المقاومة اليمنية وتماسكها خلف قيادتها، مضيفاً أن الأحاديث النبوية المتعلقة بخصائص أهل اليمن تتجسد واقعاً في تجربتهم الراهنة.
ولفت أبو لحية إلى أن أي مشروع مقاومة ناجح يحتاج إلى منهج شامل غير طائفي يستوعب الجميع وقائد رشيد، كما هو الحال في إيران واليمن، موجهاً رسالة للعرب والمسلمين بقوله: “عمّقوا الثقافة القرآنية كما في اليمن، لتنتصروا لقضاياكم العادلة”.
وأكد المفكر الجزائري أن الدعم اليمني لغزة لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يتعداه إلى أبعاد اقتصادية ونفسية وثقافية، حيث يسهم اليمن في كسر هيبة العدو، ونشر الثقافة القرآنية إعلامياً، وممارسة دور تعبوي مؤثر في الأمة.
وختم أبو لحية بالتأكيد أن منطلق اليمن في مواجهة العدو ينبع من المسؤولية الشرعية والإيمانية، ويتجاوز الحسابات السياسية أو ضغوط المجتمع الدولي، ليجعل من التجربة اليمنية أنموذجاً فريداً ومضيئاً في تاريخ المقاومة العربية والإسلامية.