كشفت مجلة “الأتلانتيك” الأمريكية أن الولايات المتحدة استهلكت نحو ثلثي مخزونها من الصواريخ الاعتراضية منذ اندلاع الحرب مع إيران، في مؤشر واضح على حجم الاستنزاف الذي تتعرض له منظومات الدفاع الجوي الأمريكية مع اتساع رقعة المواجهة.
وأوضحت المجلة أن التطورات المتسارعة في أساليب الحرب فاجأت واشنطن، في وقت لا تمتلك فيه الصناعات العسكرية الأمريكية القدرة الكافية على تعويض الذخائر المستهلكة بالسرعة المطلوبة، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من تآكل المخزونات الاستراتيجية.
وأكد التقرير أن هذا النقص انعكس بصورة مباشرة على هامش الخيارات السياسية والعسكرية المتاحة أمام الإدارة الأمريكية، إذ بات أي توسع جديد في العمليات يهدد باستنزاف ما تبقى من الصواريخ الاعتراضية والمنظومات الدفاعية.
وأضافت المجلة أن إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران لتأمين الملاحة والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً سيضاعف الضغط على الدفاعات الجوية، لأن حماية تلك القوات ستتطلب نشر واستهلاك كميات إضافية من الذخائر الاعتراضية.
وتكشف هذه المعطيات أن الحرب التي أرادت واشنطن من خلالها إخضاع إيران تحولت إلى معركة استنزاف طويلة، تستهلك مخزونها الدفاعي وتكشف محدودية قدرتها الصناعية على مواكبة وتيرة المواجهة.
ويضع استهلاك ثلثي الصواريخ الاعتراضية الولايات المتحدة أمام مأزق استراتيجي حقيقي، ويؤكد أن استمرار الحرب قد يضعف قدرتها على حماية قواعدها وقواتها وحلفائها، ويجعل أي مغامرة عسكرية جديدة، سواء ضد إيران أو اليمن، أكثر كلفة وخطورة.
