أصدر قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى خامنئي سلسلة تعيينات عسكرية رفيعة شملت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة وحرس الثورة والقوة البحرية التابعة له ومنظمة التعبئة الشعبية «الباسيج»، في خطوة تعكس إعادة ترتيب واسعة داخل منظومة القيادة العسكرية الإيرانية.
وشملت التعيينات تعيين اللواء علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، ليتولى أحد أهم المناصب المسؤولة عن تنسيق عمل مختلف أفرع القوات المسلحة وإدارة الملفات العملياتية والاستراتيجية.
كما جرى تعيين اللواء أحمد وحيدي قائداً عاماً لحرس الثورة الإسلامية، مع تعيين اللواء مصطفى إيزدي نائباً له، بما يعزز موقع قيادات ذات خبرة عسكرية طويلة في رأس هرم الحرس.
وشملت القرارات أيضاً تعيين العميد علي عظمائي قائداً للقوة البحرية لحرس الثورة، وهي القوة التي تضطلع بدور محوري في الخليج ومضيق هرمز، ما يمنح هذا التعيين أهمية إضافية في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وفي الإطار ذاته، تم تعيين حسين طائب رئيساً لمنظمة التعبئة الشعبية «الباسيج»، فيما تولى العميد كيومرث حيدري منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
وتأتي هذه التغييرات في وقت تشهد فيه إيران إعادة ترتيب لعدد من مواقعها الأمنية والعسكرية العليا؛ فقد أفادت رويترز اليوم أيضاً بتعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، في مؤشر على تعزيز حضور القيادات العسكرية المخضرمة داخل دوائر القرار الأمني والاستراتيجي الإيراني.
وتحمل التعيينات الجديدة دلالة خاصة مع استمرار المواجهة الإقليمية والضغوط الأمريكية والإسرائيلية، وخصوصاً في ظل تركيز طهران على وحدة القرار بين القيادة السياسية والقوات المسلحة وحرس الثورة.
كما تأتي بعد تصريحات متكررة من القيادة الإيرانية بشأن ضرورة رفع الجاهزية العسكرية، تعزيز التماسك الداخلي، والحفاظ على قدرة الردع في مواجهة أي توسع في الحرب.
وبذلك، تعيد طهران ترتيب سلسلة القيادة في أهم مفاصلها العسكرية، من هيئة الأركان إلى حرس الثورة وقوته البحرية والباسيج، في توقيت يرتبط مباشرة بحساسية المرحلة الحالية ومستوى المواجهة المفتوحة مع الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.
