شهدت الأراضي الفلسطينية، اليوم الأحد 16 أغسطس 2026، تصعيداً إسرائيلياً واسعاً في الضفة الغربية وقطاع غزة، تخللته اقتحامات للمدن والقرى والمخيمات، واعتداءات للمستوطنين، إلى جانب استهداف مباشر للمدنيين والنازحين في القطاع.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس، وقرية عزموط شرق المدينة، وقرية المغير شمال شرق رام الله، ومنطقة المنيا شرق بيت لحم، وساحة حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع حملات اعتقال ومداهمات.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اعتقلت عدداً من الشبان خلال اقتحام منطقة المنيا شرق بيت لحم، فيما تواصلت التحركات العسكرية الإسرائيلية في محيط نابلس ورام الله والقدس.
وفي الخليل، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع 10 إصابات جراء اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في مناطق جنوب الضفة.
كما اقتحم مستوطنون خربة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب الخليل، ضمن موجة اعتداءات متواصلة تستهدف التجمعات الفلسطينية والأراضي الزراعية.
ووفق مركز معلومات فلسطين “مُعطى”، بلغ عدد انتهاكات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية خلال الفترة من 7 إلى 13 أغسطس نحو 852 انتهاكاً، في مؤشر على اتساع وتيرة الاقتحامات والاعتداءات خلال أسبوع واحد.
وفي القدس المحتلة، اقتحم 179 مستوطناً المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية، وسط استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي.
وفي قطاع غزة، استمر الاحتلال في استهداف المدنيين والنازحين، حيث أفادت مصادر فلسطينية بنقل مصابين بعد إطلاق قوات الاحتلال النار باتجاه خيام النازحين في مواصي خان يونس.
وفي وقت لاحق، أفادت مصادر طبية بأن 7 أشخاص أصيبوا في غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على خيمة للنازحين في مواصي خان يونس، في استمرار مباشر لاستهداف مناطق يفترض أنها تؤوي المدنيين.
كما أصيب طفل بنيران طائرة مسيّرة إسرائيلية في مخيم النصيرات وسط القطاع، قبل أن تستهدف مسيّرة أخرى منزلاً في المخيم الجديد بالنصيرات، ما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى.
وتكشف هذه التطورات أن التصعيد الإسرائيلي يتحرك على مسارين متوازيين: اقتحامات واستيطان واعتقالات في الضفة الغربية، وقصف واستهداف مباشر للمدنيين والنازحين في قطاع غزة.
