أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في صنعاء، في الذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى، أن العدوان الإسرائيلي على المقدسات الفلسطينية لم يتوقف، بل يتصاعد عبر الحفريات والاقتحامات والإغلاق المتكرر للمسجد الأقصى، في ظل استمرار الانتهاكات اليومية بحق الشعب الفلسطيني.
وقالت الوزارة إن الجرائم الإسرائيلية باتت تطال جميع تفاصيل حياة الفلسطينيين إلى درجة يصعب معها حتى حصرها أو تغطيتها إعلامياً، مشيرة إلى أن الاحتلال يواصل تجاهل القرارات الأممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية في ظل صمت دولي وصفته بالمخزي.
وانتقدت الخارجية موقف العالمين العربي والإسلامي، معتبرة أن أمة يزيد تعدادها على ملياري مسلم ما تزال بين التخاذل والتواطؤ تجاه القضية الفلسطينية وأولى القبلتين، رغم استمرار الاعتداءات على المقدسات وتصاعد الاستيطان والقتل والتهجير.
وفي الملف اللبناني، اعتبرت الخارجية أن استهداف الولايات المتحدة لحزب الله والمقاومة اللبنانية بالعقوبات يمثل دعماً مباشراً لإسرائيل، مؤكدة أن هذه العقوبات، من وجهة نظر صنعاء، تفتقر إلى الشرعية وتخالف القواعد المنظمة للعلاقات بين الدول.
وقالت الوزارة إن “عندما يعجز العدو الإسرائيلي عن الحسم العسكري يظهر الأمريكي ليُكمل الدور”، معتبرة أن العقوبات الأمريكية الأخيرة على حزب الله دليل على عجز إسرائيل عن تحقيق أهدافها عسكرياً ولجوئها إلى الضغط السياسي والمالي عبر واشنطن.
وأضافت أن استهداف حزب الله والمقاومة اللبنانية في هذه المرحلة، من أي جهة كانت، يُعد إعانة لإسرائيل ومشاركة في الضغوط التي تمارس على لبنان ومقاومته.
كما وجهت الخارجية رسالة مباشرة إلى السلطة اللبنانية، داعية إياها إلى قراءة التاريخ بتمعن وعدم الانخراط في مسارات تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن “الوقوف مع العدو مآله الخسران”.
وجمع موقف صنعاء بين إدانة التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وفلسطين، ورفض العقوبات الأمريكية على حزب الله، والتحذير من تحويل الضغوط السياسية والاقتصادية إلى أداة لاستكمال ما لم تستطع إسرائيل تحقيقه عسكرياً.
