حسمت مشاهد مباشرة من وسط مدينة المخا الجدل الذي أثارته الحملة الإعلامية للقوات التابعة للسعودية بشأن السيطرة على المخا وباب المندب ومديرية ذوباب، وأظهرت استمرار وجود قوات صنعاء داخل المدينة.
وظهر أحد المقاتلين من قلب المخا قائلاً: «نبدأ من المخا الآن عاجل ومن وسط مدينة المخا، لتعرفوا مدى كذب العدو السعودي ومرتزقته وقنواته.. وانتظروا ما هو أعظم».
وفي مشهد جديد يعزز الصورة الميدانية من داخل المدينة، ظهر وكيل محافظة تعز فؤاد هائل سنان من المخا مؤكداً: «من المخا.. لا صحة لما تروج له تحشيدات العدو السعودي»، في رد مباشر على الروايات التي تحدثت عن سقوط المدينة أو حدوث تقدم باتجاهها.
ويأتي ظهور سنان من داخل المخا بالتزامن مع موجة واسعة من الأخبار والمقاطع التي روجت خلال الساعات الماضية لحدوث تقدم باتجاه باب المندب وذوباب والمخا.
من جانبه، أكد مصدر عسكري لوكالة سبأ أن ما تروجه القنوات التابعة للسعودية من أخبار ميدانية بشأن التطورات في الساحل الغربي وتعز «كاذب ولا أساس له من الصحة»، معتبراً أن هذه الروايات تأتي ضمن حملة إعلامية موازية للتحشيد العسكري، ولا تعكس حقيقة ما يجري على الأرض.
كما أظهر التحقق من مواقع المشاهد التي نشرتها القوات التابعة للسعودية مضمنه بها انتصاراتها الوهمية، أنها ما تزال تتمركز بالقرب من مسجد عيسى في ساحل محافظة لحج، على مسافة تقدر بنحو 25 كيلومتراً من مضيق باب المندب و32 كيلومتراً من ذوباب، وهو ما يفند رواية وصولها إلى المنطقتين.
وتتزامن هذه الروايات مع حملة إعلامية وسياسية واسعة وتحشيد عسكري كبير، في محاولة لفرض صورة ميدانية مختلفة والتأثير على الرأي العام بالتوازي مع المعارك الجارية.
وتكتسب الحملة الإعلامية زخماً إضافياً مع إعلان القوات التابعة للسعودية إطلاق عملية عسكرية تحت اسم “فجر اليمن”، والتي رُوّج لها باعتبارها عملية واسعة لاستعادة المناطق التي تقدمت إليها قوات صنعاء.
غير أن استمرار ظهور شخصيات ومقاتلين من قوات صنعاء من قلب المخا نفسها يضع الروايات المتداولة بشأن سقوط المدينة أمام اختبار ميداني مباشر، ويكشف الفارق بين ما يجري الترويج له إعلامياً وما تظهره المشاهد المصورة من داخل المدينة.
وتبدو حملة الترويج المكثفة حول المخا وباب المندب وذوباب محاولة لتغطية فشل القوات التابعة للسعودية بعد اعلانها عملية “فجر اليمن” بصناعة تقدم إعلامي زائف، في وقت تواصل فيه قوات صنعاء تقدمها الميداني في تعز اخرها طرد التحشيدات من المعافر والمواسط والوصول الى منزل المرتزق رشاد العليمي.
