أكدت وزارة الخارجية في صنعاء أن السعودية حوّلت باب المندب إلى ساحة حرب عبر تحشيداتها واعتداءاتها العسكرية، معتبرة أن هذا التصعيد هو التهديد الحقيقي لأمن وسلامة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الدولية.
وشددت الوزارة على أن الرياض تتحمل كامل المسؤولية عن التصعيد الجاري في باب المندب، داعية المجتمع الدولي إلى إلزامها بتنفيذ استحقاقات الشعب اليمني المشروعة، وفي مقدمتها وقف العدوان ورفع الحصار، بدلاً من الدفع نحو توسيع الحرب وعسكرة الممر البحري.
وانتقدت الخارجية ازدواجية الموقف الدولي تجاه التطورات في الساحل الغربي، مؤكدة أن بعض الأطراف الدولية اعترضت على حق اليمن في بسط سيادته الوطنية على أراضيه وسواحله في الساحل الغربي وباب المندب، في الوقت الذي تغض فيه الطرف عن الاعتداءات السعودية وعسكرة المنطقة.
وأكدت أن التغاضي عن التحركات السعودية في باب المندب يأتي في سياق يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية، ويشجع الرياض على مواصلة التصعيد بدلاً من التوجه نحو إنهاء الحرب والحصار.
وشددت الخارجية على أن ممارسة اليمن لسيادته الكاملة على أراضيه وسواحله ومياهه الإقليمية لا تمثل تهديداً للملاحة والتجارة الدولية، بل من شأنها أن تجعل حركة السفن أكثر أمناً واستقراراً.
وأكدت التزام اليمن بكافة الاستحقاقات الدولية المتعلقة بأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة العالمية، خصوصاً بعد دحر التحشيدات التابعة للسعودية من أجزاء من السواحل الغربية وإعادة بسط السيطرة اليمنية عليها.
واعتبرت أن استقرار باب المندب يبدأ بوقف التدخلات والعمليات العسكرية الخارجية واحترام السيادة اليمنية على الساحل والمياه الإقليمية، وليس عبر تحويل الممر إلى جبهة صراع مفتوحة تخدم الأجندات الأمريكية والإسرائيلية.
