ذات صلة

الأكثر مشاهدة

وزارة الخارجية ترد على مجلس الأمن: السعودية أنهت خفض التصعيد وتحوّل باب المندب إلى ساحة حرب يهدد الملاحة الدولية

ردّت وزارة الخارجية في صنعاء على ما ورد في جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن، مؤكدة أن عدداً من الطروحات تضمن مغالطات بشأن طبيعة المواجهة والسيادة اليمنية ومسؤولية التصعيد، ومشددة على استعداد صنعاء لتحييد المطارات والموانئ والمنشآت ذات البعد الإنساني عن الاستهداف والحصار من جميع الأطراف.

وأكدت الخارجية أن السعودية هي من تواصل إغلاق مطار صنعاء الدولي، وأنها أنهت مرحلة خفض التصعيد باستهداف المطار في 13 يوليو الماضي لمنع وصول رحلة إنسانية، معتبرة أن تحميل صنعاء مسؤولية تداعيات هذا الملف يتجاهل الوقائع التي أعادت المواجهة إلى التصعيد.

وشددت الوزارة على أن محاولة فرض الوجود والهيمنة السعودية على اليمن أمر غير مقبول، مؤكدة أن صنعاء لن تتراجع عن حقها في السيادة مهما اتسع نطاق المواجهة أو ارتفعت كلفتها.

ورحبت الخارجية بالنقاط التي وصفتها بالإيجابية في مداخلتي المندوبين الروسي والصيني في مجلس الأمن، في مقابل انتقادها المواقف التي تمنح الرياض غطاءً سياسياً لعملياتها الجوية والصاروخية في المحافظات اليمنية.

وأكدت أن أي طرف يشرعن للغارات السعودية أو يسعى إلى حرمان اليمن من حق الرد على الهجمات يتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية عن استمرار التصعيد وتداعياته.

وفي ملف الساحل الغربي، شددت الخارجية على أن بسط اليمن سيادته على أراضيه ومياهه الإقليمية، بما فيها باب المندب، حق سيادي لا يتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية.

وحملت السعودية مسؤولية عسكرة باب المندب والمناطق المحيطة به، مؤكدة أن تحويل الممر الاستراتيجي إلى ساحة عمليات عسكرية يهدد أمنه واستقراره ويعرض حركة التجارة الدولية للخطر.

وحذرت الوزارة من أن استمرار العمليات العسكرية في باب المندب ستكون له انعكاسات مباشرة على الملاحة والتجارة العالمية، محملة الرياض مسؤولية أي تداعيات تنتج عن توسيع المواجهة في المنطقة.

ورفضت الخارجية توصيف الحرب في اليمن باعتبارها صراعاً داخلياً، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية السعودية منذ 26 مارس 2015 وحتى اليوم يكشف طبيعة المواجهة الخارجية ودور الرياض المباشر فيها.

كما هاجمت محاولات فرض قوى سياسية موالية للسعودية على اليمن، معتبرة أن أي مسعى لفرض أطراف مقيمة خارج البلاد على عشرات الملايين من اليمنيين يعكس نهجاً سياسياً قائماً على الوصاية والتدخل الخارجي.

واختتمت وزارة الخارجية بالتأكيد أن الطريق إلى إنهاء الحرب يبدأ من رفع السعودية يدها عن اليمن، ووقف أنشطتها العسكرية والحصار، والانتقال إلى علاقة تقوم على حسن الجوار واحترام السيادة، مشددة على أن وقف هذه السياسات سيؤدي إلى توقف المواجهات وتهيئة الطريق نحو الاستقرار.

spot_imgspot_img